زعيم المحافظين وقع على نشر الإعلان الصحفي
|
اتهم تشارلز كنيدي زعيم حزب الليبراليين الديموقراطيين البريطاني حزب المحافظين بالإفلاس بعد أن أعلن المحافظون أن موضوع الهجرة إلى بريطانيا سيصبح موضوعا محوريا في حملتهم الانتخابية.
وقد لجأ مايكل هاوارد زعيم المحافظين إلى نشر إعلان على صفحة كاملة في صحيفة "صنداي تليجراف" للترويج لخطط الحزب الرامية إلى الحد من الهجرة واللجوء السياسي إلى البلاد.
وقال زعيم المحافظين في الإعلان إن ملايين الأشخاص يرغبون في القدوم إلى بريطانيا إلا أنها "لا تستطيع قبولهم جميعا".
وتعهد هاوارد بفرض رقابة أمنية دائمة على المطارات لمكافحة التسلل إلى البلاد.
ويقول العمال إن هناك مخاوف مشروعة بشأن الهجرة غير القانونية، إلا أنهم يضيفون أن خطط المحافظين "تفتقر إلى المصداقية".
وقال كنيدي في مقابلة مع برنامج "إفطار مع فروست" الذي بثه بي بي سي "هذا دليل آخر على الاهتزاز الموجود داخل حزب المحافظين مع اقتراب الانتخابات العامة".
وأضاف كنيدي أن المهاجرين ساهموا في سد النقص القائم في مجال الخدمات العامة، ولا ينبغي أن يخترع البعض "مناظرة مفتعلة" بشأن دور المهاجرين.
وفي الإعلان الذي وقعه مايكل هاوارد قال زعيم الحزب "لقد كانت بريطانيا دائما تقدم وطنا للمهاجرين الحقيقيين وللعائلات التي ترغب في العمل الجاد. إنني أعرف ذلك، لأن عائلتي كانت واحدة من تلك العائلات".
إلا أنه أضاف قائلا "غير أن مجتمعنا لا يمكنه استيعاب مهاجرين جدد بالمعدل الحالي، فمن الضروري التحكم في أعداد المهاجرين. وهذا أمر ضروري لاستمرار تدفق العلاقات الاجتماعية الجيدة ، ولمقتضيات الأمن القومي، ولتسيير الخدمات العامة".
النموذج الاسترالي
يقول المحافظون استنادا إلى التوقعات الحكومية إن عدد سكان بريطانيا سيزداد بنسبة 6,1 في المائة خلال الثلاثين عاما القادمة، وإن نسبة المهاجرين ستشكل 84 % من هذه الزيادة.
 |
إن كلمات مايكل هاوارد وخطط المحافظين لخفض الإنفاق متعارضة
|
ويضيف المحافظون أن عدد المهاجرين إلى بريطانيا وصل في المتوسط إلى 157 ألف شخص سنويا خلال السنوات الست الأخيرة، أي ما يساوي عدد سكان مدينة بيتربوره.
وتشمل خطط المحافظين أيضا التحكم في عدد تراخيص العمل من خلال تبني نظام شبيه بالنظام الاسترالي الذي يقوم على منح نقاط لطالبي الهجرة مقابل الخبرة المهنية والمؤهلات التعليمية وإجادة اللغات.
سوف يسمح لـ"المهاجرين الحقيقيين"- ربما حوالي 15 ألف مهاجر سنويا- وأيضا للأشخاص الذين يرغبون في الالتحاق بعائلاتهم في بريطانيا بدخول البلاد.
وكان قد كُشف عن خطط المحافظين العام الماضي إلا أن هاوارد سيقدم مزيدا من التفاصيل في الكلمة التي يلقيها يوم الإثنين.
انحراف إلى اليمين
وفي حديثه لتليفزيون جي إم تي في يوم الأحد رفض هاوارد ما يتردد عن "الانحراف إلى اليمين"، قائلا إن قادة الأقليات العرقية يرغبون أيضا في تحاشي أي احتكاك قد ينشأ بين الأقليات.
إلا أن رئيس مجلس المهاجرين في بريطانيا مايف شيرلوك وصف خطط المحافظين بأنها "خطيرة وتعكس خللا في التفكير وغياب الإحساس بالمسؤولية".
ويتساءل شيرلوك "هل سنقول لشخص هارب من التعذيب على أيدي الشرطة السرية في نظام موجابي "نأسف، فقد استنفذنا نصيبنا من المهاجرين.. فلتحضر العام المقبل؟".
وتقول هازل بليرز وزيرة الدولة للشؤون الداخلية إن ما يعتزمه المحافظون من خفض الإنفاق بقيمة 35 مليار جنيه استرليني سيمكنهم من تنفيذ تعهداتهم.
وتضيف الوزيرة قائلة "إن خطط مايكل هاوارد وكلماته تتناقض مع بعضها البعض. وإن هذا مثال آخر على التخبط".
وقد اتهم الحزب البريطاني المستقل المحافظين التذرع برفض الناخبين للهجرة بينما يرفضون الاعتراف بأنهم كانوا عديمي الحيلة عندما حاولوا القفز فوق سياسات الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة.