الامم المتحدة تسعى لتحويل الوعود إلى أموال في مؤتمر جنيف
|
دعا منسق الامم المتحدة لشؤون الاغاثة جان ايجلاند إلى إيجاد مستوى جديد من التراحم والتضامن الدولي في مواجهة تسونامي الاخير والازمات الاخرى في العالم.
وكان ايجلاند يتحدث في جنيف في بداية مؤتمر دولي للمانحين والذي سيركز على كارثة زلزال المحيط الهندي.
وينتظر أن تدعو الامم المتحدة الدول المانحة إلى سرعة انجاز تعهداتها بتقديم مليارات الدولارات لمساعدة ضحايا تسونامي الاسيوي.
وتستضيف الامم المتحدة مؤتمر الدول المانحة لمناقشة إقرار جدول زمني عملي لتقديم المساعدات للمنطقة المنكوبة.
وترغب المنظمة الدولية في ضمان وصول المساعدات التي تعهدت الدول بتقديمها والتي تقدر بـ6 مليارات دولار، لملايين الضحايا في جنوب وجنوب شرق آسيا.
كما ينتظر أن تحذر الامم المتحدة وفود الدول المشاركة من مخاطر تجاهل سلسلة من الازمات الانسانية الاخرى حول العالم.
وتحضر وفود تمثل حكومات ومنظمات إغاثة المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية ايجلاند.
ويحضر المؤتمر رئيس هيئة التنمية الدولية الامريكية اندرو ناتسيو، ومفوض التنمية عن الاتحاد الاوروبي لويس ميشيل، ووزراء بارزون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
ضرورة الشفافية
ويعقد اجتماع جنيف بعد خمسة أيام من ترأس الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مؤتمرا للدول المانحة في جاكرتا بإندونيسيا حيث أصدر دعوة لدول العالم لتقديم حوالي مليار دولار كمساعدات عاجلة للدول المنكوبة.
وفي ضوء التجاوب العالمي الهائل مع مناشدات الامم المتحدة قدرت المساعدات التي وعدت بها الدول بحوالي 4 مليارات دولار.
ولاتزال الكثير من الدول تزيد من مساعداتها لضحايا الكارثة حيث رفعت كندا مقدار مساعدتها يوم الاحد من 66 مليون إلى حوالي 350 مليون دولار.
لكن الامم المتحدة تسعى إلى الحصول على جدول زمني دقيق من الدول المانحة لموعد تقديم تلك المبالغ.
ودفع حجم المساعدات الكبيرة التي وعدت بها الدول المانحة، الامم المتحدة إلى الاستعانة بشركات حسابات بارزة لمساعداتها في تعقب التبرعات وجمعها.
كما سيطلب من مؤسسة برايس ووترهاوس كوبرز التحقيق في أي اتهامات بالاحتيال أو التبديد أو سوء استخدام أموال المساعدات.
ويعتقد مسؤولو الامم المتحدة أن عملية تقديم المساعدات تتسم بالشفافية لكن الكثيرين لايزالون يدركون النقد الذي وجه للمنظمة بشأن مزاعم سوء إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق.
الازمات المنسية
كما أن هناك مخاوف بسبب تجارب سابقة لكوارث طبيعية عجزت فيها الدول المانحة عن الوفاء بالتزاماتها بما فيها زلزال بام بإيران في ديسمبر كانون أول عام 2003
ورغم الحاجة الماسة لتوجيه جهود الاغاثة في الوقت الراهن لضحايا تسونامي الاخير فإن الامم المتحدة تحذر من تجاهل الازمات الانسانية الاخرى في العالم.
وأعد ايجلاند قائمة تضم عشرة مناطق على الاقل تبذل فيها منظمات الامم المتحدة جهودا مضنية للوفاء بالاحتياجات الاساسية لملايين الاشخاص.
وأشار ايجلاند إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية التي يموت فيها 1000 شخص يوميا بسبب أمراض كان يمكن الوقاية منها أو بسبب الصراع الدائر، تتعرض لمعاناة تعادل تسونامي كل خمسة أشهر.
وأضاف ايجلاند أن الامم المتحدة تطلق مناشدة لتقديم الاموال اللازمة للاغاثة لكن التمويل الحقيقي يأتي أقل بكثير من الوعود.