لم يزر عنان المناطق المنكوبة شمالي سريلانكا
|
حذر ثوار نمور التاميل الحكومة السريلانكية من أن منعها الأمين العام للأمم المتحدة من السفر إلى المناطق التي يسيطرون عليها والتي تعرضت لموجات التسونامي العملاقة قد تكون له عواقب على السلام بين الطرفين.
وقد انتقد قائد الجناح السياسي للنمور ثاميلسيلفان الحظر على سفر كوفي عنان إلى المناطق المنكوبة من الجزيرة والخاضعة لسيطرة الثوار.
وكان عنان قد عبر عن أمله في زيارة مناطق النمور في الجزيرة "في يوم من الأيام".
ويذكر أن ما يزيد عن 30 ألف شخص لقوا حتفهم في الكارثة.
الثقة
وقال كوفي عنان الذي دامت زيارته للبلاد أقل من 24 ساعة: "أنا آمل في العودة وزيارة كل مناطق البلاد، ليس للاحتفال بإعادة بناء المناطق المنكوبة فقط، بل أيضا للاحتفال بالسلام."
"إنه موقف صعب لكني أظن أن البلاد إن تعاونت في عمليات الإغاثة وإعادة البناء، فسترسخ الثقة اللازمة للعمل من أجل السلام.
ويذكر أن التوتر السائد بين الحكومة ونمور التاميل كان يتهدد سير عمليات الإغاثة.
وقد راح ما يزيد عن 150 ألف شخص ضحية للتسونامي الذي ضرب شواطئ المحيط الهندي، كما كانت له عواقب على مليون شخص آخرين.
لكن الأمم المتحدة عبرت عن تفاؤلها بشأن الوضع الغذائي قائلة إن "لا أحد سيموت جوعا بفضل عمليات المساعدة المكثفة".
وأكد مدير برنامج الأمم المتحدة للغذاء، جيم موريس، للبي بي سي أن المؤن وصلت إلى كل من أصابته الفاجعة تقريبا.
ويقوم كوفي عنان بجولة إلى المنطقة، وسيزور جزر المالديف يوم الأحد.
وقال نمور التاميل يوم الجمعة إن الأمين العام للأمم المتحدة "قبل دعوة لزيارة زعيمهم فيلوبيلاي براباكاران في إطار زيارته لسريلانكا، لكن الحكومة منعته رغم تطلعه للمجيء".
تمييز
وقال ثاميلسيلفان للبي بي سي أنه من المفاجئ أن تسري رغبة الحكومة حتى ضد رغبة الأمين العام للأمم المتحدة، مضيفا أن ذلك يذكره بأيام كانت الحكومة تمنع فيها الصحافيين والمسؤولين من الزيارة.
"وهذا مؤشر واضح على التمييز الذي تتعامل به حكومة سريلانكا لما يتعلق الأمر بشعب التاميل الذي عانى أشياء مفجعة في تاريخه. لكن هذا من أكثر الأشياء إحباطا ".
وقد أكد أحد زعماء الثوار للبي بي سي أن ما خلفته أمواج التسونامي في البلاد أسوأ مما عرفته خلال 20 سنة من الحرب الأهلية.
وقال سوساي زعيم البحرية التاميلية إن على الحكومة وضع السياسة جانبا ومساعدة الضحايا، مضيفا أن ترحيل السكان من المناطق الساحلية مشكل كبير يتطلب تدخل جهات أجنبية.
واشتكى الثوار من قلة المساعدات التي تصل إلى منطقتهم شمال شرق البلاد، الشيء الذي أنكرته الحكومة.
كما حذروا من عواقب وخيمة إن لم تسحب الحكومة جنودها من المخيمات التي تأوي المدنيين التاميل.