حذر كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة، من أن المناطق التي ضربها زلزال سومطرة وأمواج التسونامي التي أعقبته قد تحتاج إلى عشرة أعوام للتعافي من آثار هذه الكارثة.
وتحدث عنان عن "تعقيد تام" لجهود الإغاثة، التي توزعت عبر نحو عشر دول.
وتتكدس إمدادات الإغاثة في مخازن إقليمية لكن الأمطار الغزيرة في بعض الأماكن شكلت عائقا إضافيا لتوصيل المعونات إلى المناطق النائية.
وسيسافر عنان إلى إندونيسيا في السادس من يناير/ كانون الثاني الجاري للمشاركة في اجتماع يضم قادة عدة دول لمناقشة توفير مزيد من المعونات.
السويد والنرويج وفنلندا تنظم يوم نعي لضحاياها في المحيط الهندي، وتعد السويد أكبر متضرر أجنبي.
ناجون
ولا يزال الناجون يبرزون من تحت الأنقاض التي خلفتها أمواج تسونامي العاتية التي أعقبت الزلزال الذي وقع قبل أسبوع.
 |
الدول التي وعدت بتقديم المعونات:
البنك الدولي 250 مليون دولار
بريطانيا 96 مليون دولار
الاتحاد الأوروبي 44 مليون دولار
أمريكا 350 مليون دولار
كندا 33 مليون دولار
اليابان 500 مليون دولار
استراليا 27 مليون دولار
فرنسا 20.4 مليون دولار
الدنمرك 15.6 مليون دولار
السعودية 10 ملايين دولار
المصدر: رويترز، الأمم المتحدة
|
وتأكد حتى الآن مقتل 124 ألف شخص على الأقل في دول مختلفة في المحيط الهندي، وكان إقليم اتشيه الإندونيسي الأكثر تضررا بالكارثة.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن موجة التسونامي العملاقة التي غمرت عدة مناطق شاطئية بالمحيط الهندي ربما تسببت في موت ما يزيد عن 150 ألف شخص، وتقول أن الحصيلة الحقيقية ربما لن تعرف أبدا.
وفي إندونيسيا بدأ أخيرا توزيع المساعدات لكن بكميات صغيرة وفقا لما يقولون جوناثان هيد مراسل بي بي سي في آتشيه.
وهبطت مروحيات الجيش الأمريكي في بعض المناطق النائية لتوزيع المساعدات.
لكن متحدثا باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة قال إن أطقم المروحيات اضطروا لإلقاء الإمدادات الغذائية من الطائرة إلى الناجين في بعض القرى الساحلية في باندا آتشيه بعد أن حال الناجون اليائسون دون هبوط المروحيات.
يذكر أنه لا توجد قيادة قوية في آتشيه لتنسيق عمليات الإغاثة والمساعدات.
ويقول مراسلنا إنه في هذه المنطقة الحساسة التي شهدت صراعا طويلا بين حكومة جاكرتا والمتمردين الانفصاليين، فإن الحكومة لا تريد السماح للجيش الأمريكي بدخول المنطقة دون قيود، كما أن عدد أفراد الأمم المتحدة الموجودين في المنطقة صغير جدا.
لكن عمليات الإغاثة السريعة ضرورية لإنقاذ الناجين المعزولين الموجودين على سواحل وجزر سومطرة والذين قضوا الأسبوع الماضي ربما دون طعام أو مياه.
وفي سريلانكا تسببت الأمطار الغزيرة في وقوع فيضانات أدت إلى قطع أجزاء من شرق وجنوب شرق البلاد وأعاقت عمليات توزيع المساعدات بصورة كبيرة.
وتتزايد المخاوف من تفشي الأمراض التي تحملها المياه بين مئات الآلاف من السكان الذين يتدفقون على مخيمات الإغاثة.
وهناك مخاوف مماثلة في آتشيه حيث سقطت الأمطار الغزيرة أيضا.
وبرغم كل ذلك، فقد رويت قصص مذهلة عن الناجين.
وتفيد التقارير بأن الصليب الأحمر الإندونيسي أخرج رجلا من تحت أنقاض منزل في باندا اتشيه عاصمة الإقليم، بعد سماع نداء الاستغاثة الصادر عنه.
وفي جزيرتي أندامان ونيكوبار الهنديتين النائيتين، ذكرت وكالة أنباء أسوشيتد برس أن سيدة حاملا نجت من الأمواج القاتلة وضعت مولودها في الغابة وأسمته تسونامي.
المعونات تتدفق
ويقول يان إيجلند منسق الامم المتحدة للإغاثة إن المبلغ الذي تعهدت 40 دولة بتقديمه للمساعدات حتى الآن والذي بلغ مليوني دولار، أكبر من أي معونات قدمت لأي كارثة أخرى طالبت الأمم المتحدة بتقديم المعونة لها خلال عام 2004 بأكمه.
وأضاف "لم يسبق أن كان التعاطف الدولي بهذه الدرجة".
وقال إن جهود الإغاثة ستركز على إطعام مليون إندونيسي و700 ألف سريلانكي لشهور قادمة.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عنه قوله للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: "أكبر العوائق حتى الآن هي ضيق إمكانات الإمداد."
وأضاف: "نحن بحاجة لتحويل مطارات صغيرة مدمرة إلى بعض أكثر المطارات ازدحاما في العالم."
|
أعداد القتلى المؤكدة
1. إندونيسيا: 80,246 2. سريلانكا: 28,627 3. الهند (بما فيها جزر اندا مان ونيكوبار): 8,955 4. تايلاند: 4,812
|
 |
5. الصومال: 142 6. بورما: 53 7. المالديف: 73 8. ماليزيا: 66
|
 |
9. تنزانيا: 10 10. سيشل: 1 11. بنجلادش: 2 12. كينيا: 1
|
|