اجزاء من باندا اتشه بجزيرة سومطرة طمست معالمها
|
تعوق البنية التحتية المهدمة جهود إغاثة منكوبي زلزال آسيا بإقليم أتشيه الإندونيسي.
وصرح متحدث باسم حكومة إندونيسيا لبي بي سي بأن نحو 500 ألف شخص مشردون في الإقليم ويحتاجون إلى مساعدات عاجلة.
وبلغ العدد الرسمي لضحايا زلزال آسيا في إندونيسيا حتى الآن نحو ثمانين ألف قتيل، إلا أن وزارة الصحة الإندونيسية رجحت أن يكون عدد الضحايا أكثر من مائة ألف قتيل.
وأعلنت الحكومة الإندونيسية أنها ستستضيف مؤتمرا دوليا في الأسبوع الماضي لبحث سبل مواجهة الكارثة التي وقعت منذ أيام.
ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة الإقليمية لإقليم باندا أتشيه، أندرو هاردينج، إن كابوسا لوجستيا ينتظر عملية الإغاثة التي بدأت تتبلور في الوقت الراهن.
وأضاف مراسلنا أن الأطباء الأجانب وصلوا إلى المستشفى الرئيسي بالمدينة، إلا أن هناك نقصا حادا في المعدات والمواد الطبية الأساسية.
وتفشت الأوبئة بين الجرحى، كما أن المواد الغذائية الوقود ومياه الشرب النظيفة غير كافية علاوة على تدمير جميع العيادات والمكاتب الحكومية والقواعد العسكرية ومقتل أغلب من يعملون بتلك الجهات الحكومية.
مواد متوافرة
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأوضاع في إقليم أتشيه الذي يقع بالقرب من مركز الزلزال المدمر الذي أدى لتدافع أمواج هائلة ضربت أغلب المناطق الساحلية بالمحيط الهندي.
وأكد ديفيد نابارو من منظمة الصحة العالمية أن المواد الإغاثية متوافرة لكن المشكلة في توزيعها على الأمكان الأكثر حاجة لها.
وذكرت مرجاريتا والستورم، منسقة الإغاثة بالأمم المتحدة، أن منظمات الإغاثة تقيم مكاتب متنقلة بالمناطق المنكوبة بحيث يتمكن عمال الإغاثة التابعون لكل مكتب من العمل بشكل مستقل.
وأوضحت الأمم المتحدة أنها ستقيم قاعدة لموظفي الإغاثة يوم الجمعة.
تدمير البنية التحتية
ووصلت سفينة تابعة للقوات البحرية الإندونيسية تحمل فرقا طبية وجنود بحرية إلى المدينة الساحلية ميولابو التي غرقت أكثر من 75 بالمئة من أراضيها.
ومازالت أجزاء من الساحل الجنوبي الغربي لجزيرة سومطرة وجزر صغيرة أخرى معزولة تماما عن بسبب الزلزال والأمواج العاتية.
وأفاد أندي مالارانجانج، المتحدث باسم مكتب الرئاسة الإندونيسية، في تصريح لبي بي سي بأن المياه أغرقت الطرق وممرات الطائرات في المنطقة، كما دمرت الموانئ.
وأوضح المتحدث الرئاسي أن شاحنة استعملت لنقل الوقود اللازم لسفن القوات البحرية التي تستخدم للوصول إلى المناطق النكوبة من مدينة ميدان التي تبعد يوما كاملا عن المناطق المنكوبة.
وقال مالارانجانج إن السلطات خصصت عشر مروحيات لأغراض الإغاثة لكنها لا تكفي لنقل الشاحنات الثقيلة، كما لا تصلح للهبوط في المناطق المغطاه بالمياه.
وأشار مالارانجانج إلى أن الهيئات الحكومية والشرطة والقواعد العسكرية فقطت الكثير من العاملين بها إضافة إلى تدمير المعدات الخاصة بها.
وأكد المتحدث الإندونيسي أن بلاده ترجب بجميع أنواع المساعدات بما فيها المعدات الثقيلة والعمالة المدربة والخيام.