يتضائل الامل في العثور على ناجين
|
تقول منظمات الإغاثة إن اي تأخير في إمداد ضحايا الموجة العملاقة التي غمرت شواطئ المحيط الهندي قد يتسبب في آلاف آخرين من الضحايا.
وفي حين تتدفق الامدادات وفرق الاغاثة على البلدان المنكوبة الا ان وصولها الى المناطق النائية والأكثر اضرارا لا زال يواجه صعوبات.
وقد وردت تقارير عن أناس يتعاركون من أجل الحصول على الامدادات ، كما سبب الخوف من زلازل جديدة وأمواج عملاقة جديدة الهلع بين السكان.
ويبقى الملايين يواجهون خطر المجاعة والأمراض بعد مرور خمسة أيام على بداية الفاجعة.
وتقول الأمم المتحدة إن 5 ملايين شخص يفتقرون الى ضرورات الحياة بعد المأساة التي تقدر خسائرها بحوالي 80000 ضحية.
كما يؤكد المراسلون الصحفيون أن ما يلزم من أغذية ودواء قلما يصل الى المنكوبين في إندونيسيا وسريلانكا.
ويذكر أن الولايات المتحدة وأستراليا واليابان قد شكلت حلفا لتقديم العون.
خطر الأوبئة
وقد وعدت الحكومات الأجنبية بتقديم ما قيمته 220 مليون دولار من الدعم، بما فيها 35 مليونا من الولايات المتحدة.
لكن منسق الإغاثة بالأمم المتحدة جين إيجلند يقول إن العمليات قد تتطلب "يومين أو ثلاثة" كي تكتسب سرعة وفعالية، لكن قد يفوت الأوان بالنسبة لعشرات الآلاف الذين يحتاجون المساعدة اليوم - أو أمس.
ومازال عدد من الناس مفقودين منذ الزلزال البحري الذي بلغت شدته 9 درجات على سلم ريختر والذي تسبب في موجة عملاقة أوقعت خسائر مهولة.
ويخشى من تفشي الأوبئة لكون مخازين المياه تلوثت بجثث الضحايا.
فوضى في أتشي
ويقول مراسل البي بي سي في باندا أتشيه عاصمة اقليم أتشيه الإندونيسي القريب من مركز الزلزال إن الظروف تدعو لليأس.
ويقول إن "المساعدات تصل ببطء مؤلم وهي بالكاد تبلغ عاصمة إحدى الجهات التي لا ماء لديها والتي تملأ الجثث شوارعها".
كما أن المنطقة ليس لها إلا مطار واحد والطرق المؤدية إلى عدة مناطق أخرى دمرتها الموجة الهائلة.
وقد أرسلت البحرية الإندونيسية سفنا لإغاثة سكان جنوب سومطرة، لكن الصورة لم تتضح بعد في المنطقة.
ويتوقع رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد الذي تركز بلاده على إغاثة إندونيسيا تأخيرا في المساعدات نظرا للفوضى التي تفاديها على الميدان.
الأولوية
تقول الأمم المتحدة إنها مصممة على القيام بما أسمته أكبر عملية لحشد الدعم في تاريخها.
وأكد رئيس خلية الأزمة بمنظمة الصحة العالمية ديفد نابارو إن ما يناهز 5 ملايين شخص ليس بحوزتهم ماء ولا غذاء ولا دواء.
وتقول مراسلة البي بي سي في غال بسريلانكا إن الغوث الدولي بدأ يصل إلى المناطق الأكثر تضررا على الضفتين الجنوبية والشرقية لللبلاد.
وتضيف أن الأولية هي تفادي انتشار الأمراض عبر المياه في الحرارة والرطوبة.