Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 16 يونيو 2005 23:32 GMT
حزب الله: من "ثورة الجياع" إلى القيادة في الجنوب
تغطية موسعة للشأن اللبناني

الانتخابات النيابية 2009




أخبار عامة





فاطمة العيساوي
بيروت بي بي سي

حزب الله حصد أصوات كثيرا من الشيعة في لبنان

في اجواء تعبئة واسعة، حصد حزب الله الالاف من اصوات الشيعة في الجولات الانتخابية في الجنوب والبقاع مكرسا بذلك نفسه قائدا من دون منازع للطائفة الشيعية في المرحلة المقبلة.

وقد انطلق الحزب الذي طالما ارتبط وجوده ببندقية المقاومة، من بقايا حزب الدعوة الشيعي ومتاثرا بالثورة الاسلامية في ايران بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 عبر عمليات عسكرية في الجنوب الا انه اعلن عن نفسه رسميا في عام 1985 عبر وثيقة تاسيسية من منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت.

تحول حزب الله بفعل شبكة من مؤسسات الخدمات لعبت دورا اساسيا في تقديم المساعدات في ظل غياب اجهزة الدولة، الى تنظيم سياسي واجتماعي واسع ودخل في صراع مع حركة امل التي تتمتع بنفوذ في الاوساط الشيعية .

بعد اقالة اول امين عام للحزب الشيخ صبحي الطفيلي في اطار انقسام داخلي اطلق عليه الطفيلي اسم "ثورة الجياع" في البقاع، تم تعيين الامين العام عباس الموسوي ومعه تركزت سياسة حزب الله على المقاومة وتفادي الصراعات الداخلية. وبعد اغتيال الموسوي في غارة اسرائلية استهدفت موكبه في الجنوب عام 1992 تم تعيين الشيخ حسن نصر الله وكان انذاك في الثلاثينات من العمر امينا عاما للحزب.

شارك حزب الله، الحليف الرئيسي لسوريا، في الانتخابات النيابية في لبنان منذ العام 1992 في تحالف مع حركة امل برعاية سورية وكان هذا التحالف غالبا ما يتم في اجواء من انعدام الثقة اذ تشهد عمليات الاقتراع تشطيب وتبادل اتهامات بين الطرفين. وقد اظهرت الارقام الضخمة من الاصوات التي حصدتها اللوائح المدعومة من حزب الله وحركة امل في هذه الانتخابات وغياب عمليات التشطيب ان التحالف بين الطرفين متينا ومرشحا للاستمرار في المرحلة المقبلة.

وسوف يتعين على حزب الله تقوية ساحته الداخلية ضمن الطائفة الشيعية وبناء شراكة مع الاطراف الاخرى في معركة الحفاظ على سلاحه في مرحلة ما بعد الانتخابات في وجه القرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاحه.

يقول احد منظري الحزب علي فياض ان الحزب منخرطا في "عملية مزدوجة" تقوم على الاستمرار في رفع شعار حماية المقاومة والضلوع في

الوقت نفسه في ملفات داخلية اساسية وعلى رأسها معالجة ملفات الفساد وعملية الاصلاح.

ويضيف ان نتائج انتخابات الجنوب والبقاع "اظهرت ان بين 80 الى 90 في المئة من ابناء الطائفة الشيعية يؤيدون برنامج الحزب بشقيه ".

يستمد حزب الله قاعدته الشعبية الرئيسية من اوساط الطبقات الاجتماعية الفقيرة والوسطى بشكل رئيسي مستفيدا من نقمة اجتماعية على ما يسمى بالاقطاع السياسي الشيعي .

ويرى الكاتب وضاح شرارة مؤلف كتاب "حزب الله دولة ضمن الدولة" وابرز منتقدي تجربة حزب الله ان الحزب نجح في استقطاب اعدادا ضخمة من العمال والطلاب والمهجرين والمهاجرين من اريافهم الى المدن واصفا هذه البيئة ب"الطبقات الهشة التي تحتاج الى رعاية" اذ تمكن الحزب عبر شبكاته الخدماتية ان يؤمن هذه الرعاية.

ويشير الى وجود قطيعة بين الحزب وبين الفئات الميسورة والليبرالية في الطائفة الشيعية باعتبار انها لا تستطيع ان تجاري بيئة الحزب في طبيعة معاشها، ما جعل هذه الفئة مستبعدة عن النقاش السياسي. ويعتبر ان الشيعة "باتوا يعيشون اليوم في غيتو".

ويقول المحلل ابرهيم بيرم وهو مقرب من اجواء حزب الله ان "ثمة همس وليس نقاشا فعليا، في اوساط الطائفة الشيعية حول دور سلاح المقاومة وجدواه في المرحلة المقبلة وربط هذا السلاح بالطائفة الشيعية ومستقبلها السياسي".

ويضيف ان حزب الله "يجاول ان يكسب وقتا عبر الانفتاح على الاطراف الاخرى والحديث عن الانخراط في الملفات الداخلية لكي يبقي على سلاحه لاطول فترة ممكنة وربطه بسلاح المقاومة الفلسطينية".

ويقول ان "حزب الله جاد في مسألة الحفاظ على سلاح المقاومة لكنه في الوقت نفسه لا يريد ان يتحول هذا السلاح الى عبئ على الوطن وعلى الطائفة الشيعية".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة