اشار تقرير احصائي صدر في بريطانيا الخميس أن عدد المسلمين البريطانيين الذي قالوا أنهم تعرضوا إلى نوع من التمييز تضاعف خلال السنوات الاربع الماضية.
وقال التقرير الذي اعدته المفوضية الاسلامية لحقوق الانسان في بريطانيا إن نحو 80 في المئة من مسلمي بريطانيا، البالغ عددهم قرابة 1,8 مليون مسلم، قالوا إنهم تعرضوا إلى شكل من اشكال التمييز بسبب معتقدهم الديني، مقابل نحو 45 في المئة في عام 2000، ونحو 35 في المئة في عام 1999.
 |
ما حدث بعد احداث سبتمبر هو ان بعض اعمق نزعات عدم التسامح والتمييز، اعني تلك الامور التي لا تظهر على السطح، وجدت لها متسعا للظهور
|
وبين التقرير أن المسلمين من الرجال باتوا كالنساء في درجة تعرضهم للتمييز والمعاملة السيئة.
وترى المفوضية أن هذا تغيير مهم يعود إلى ارتفاع معدلات التدقيق والتفتيش التي تمارسها سلطات الشرطة والامن على المسلمين في بريطانيا بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول 2001 في الولايات المتحدة.
ويذكر التقرير ان المسلمين البيض هم عرضة اكثر من غيرهم للتمييز، وهو ما قد يعني أن البريطانيين ليسوا متسامحين مع مواطنيهم ممن يتحولون إلى الاسلام.
وقالت احدى معدات التقرير ارزو ميرالي إن "ما حدث بعد احداث سبتمبر هو ان بعض اعمق نزعات عدم التسامح والتمييز، اعني تلك الامور التي لا تظهر على السطح، وجدت لها متسعا للظهور".
وقال نحو ثمانية في المئة من المسلمين الذين غطاهم التقرير، وعددهم 1200 شخص، إنهم عانوا من شكل من اشكال التمييز على نحو يومي.
كما قال نحو ثمانية في المئة منهم ايضا انهم تعرضوا لمشكلة مشابهة كل اسبوع.
وقال نحو 55 في المئة انهم واجهوا بين فترة واخرى شكلا من اشكال التمييز.
ولكن في المقابل قال 15 في المئة منهم انهم لم يتعرضوا إلى اي تمييز بسبب معتقدهم الديني.
ومن نتائج التقرير أن نحو 80 في المئة من النساء المسلمات واجهن تمييزا مقابل نحو 78 في المئة من الرجال.
ودعت المفوضية الاسلامية لحقوق الانسان، وهي جمعية بحوث وجماعة ضغط بريطانية، الحكومة البريطانية إلى زيادة ما يمكن فعله من اجل رسم صورة اكثر ايجابية للاسلام بين البريطانيين.
وكانت الحكومة البريطانية قد اكدت في السابق على عزمها ادخال قوانين تجرم الكراهية والحقد الديني.
وهذه القوانين غير موجودة حاليا في الدستور البريطاني كما هو حال القوانين القائمة التي تحمي الناس من التمييز والمعاملة غير العادلة بسبب اللون أو العرق او الجنس او الاصل الاثني او الطائفي.