|
بقلم مارك دويل
مراسل بي بي سي للشؤون الدولية
|
الجماعات المسلحة المتناحرة تستغل السكان في شرقي الكونغو
|
قال تقرير جديد إن أكثر من ألف شخص يموتون يوميا نتيجة الحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويقول التقرير الذي أصدرته اللجنة الدولية للإنقاذ، وهي وكالة إغاثة، إن غالبية الوفيات تنتج عن أمراض يمكن منعها بسهولة.
يذكر أن الأمراض تتفشي في الكونغو الديمقراطية لأن الحرب أسفرت عن تدمير المستشفيات وغيرها من وسائل البنية التحتية الصحية.
وقد تم التوقيع على اتفاق سلام غير أن الجيوش المختلفة في الكونغو لم تنحل بعد.
وقد خاضت تلك الجيوش سنوات من الحرب على ثروات البلاد من ذهب وماس ومعادن ثمينة أخرى.
استجابة مؤسفة
وفي كل مكان في الكونغو الديمقراطية يشاهد المرء فارين من الحرب.
الأمم المتحدة تلعب دورا حيويا، ولكن لا يمكنها البقاء في الكونغو للأبد
|
ويتلقى بعضهم المساعدة من جانب وكالات الإغاثة، بينما لا يجد عدد أكبر مساعدات ويتعين عليهم محاولة مساعدة أنفسهم ومحاولة الإفلات من المسلحين الذين يتطفلون على المدنيين ويسرقون القليل الذي لديهم.
ويجمع التقرير الجديد بين الإحصاءات المختلفة ويخلص إلى أن أكثر من ألف شخص يموتون يوميا بسبب ظروف مثل سوء التغذية والإصابة بالملاريا.
ويقول التقرير إن الاستجابة الإنسانية الدولية للكونغو مؤسفة مقارنة باستجابة المجتمع الدولي لكوارث أخرى.
فخلال عام 2004 على سبيل المثال يقول التقرير إن العراق تلقى مساعدات تقدر بما يقابل 180 دولارا للفرد، أما خلال الفترة نفسها فقد كانت النسبة تقدر بنحو ثلاثة دولارات فقط للفرد في الكونغو الديمقراطية.
مناشدة للإغاثة
وقالت اللجنة الدولية للإنقاذ إن هناك حاجة ماسة في الكونغو لتقديم مساعدات إنسانية متزايدة.
وتضيف أنه إضافة لتلك المساعدات ثمة حاجة أيضا للمزيد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وهناك خطط في الوقت الحالي لنشر نحو 15 ألفا من قوات الأمم المتحدة، غير أن وكالة الإغاثة تقول إن تلك القوات غير جيدة التجهيز والتدريب وتفتقر للالتزام الكافي.
وتقول الوكالة إن المزيد من القوات على هذه الشاكلة لن يفيد.
وتضيف أن المطلوب هو نشر قوات على مستوى عال من التدريب
والموارد بما يمكنها من الحيلولة دون تدفق السلاح على البلاد وحماية المدنيين المعرضين للخطر.