Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 06 ديسمبر 2004 17:12 GMT
سيكون بوسعنا أن نعمر ألف سنة
اقرأ أيضا
الجينات مسؤولة عن طول العمر
11 06 02 |  الصفحة الرئيسية


مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


الدكتور أوبري دي
جامعة كمبريدج

متوسط العمر يتزايد في العالم المتطور. لكن أخصائي في الجينات في جامعة كيمبريج البريطانية، اوبري دي جري، يعتقد أن العمر سيمدد بشكل مذهل ليصل الألف سنة في وقت قريب. ويشرح لنا ذلك فيما يلي:

ابري دي جراي
اوبري دي جراي : أول انسان يعيش الى 1000 عام قد يكون في الستين حاليا

إن التقدم في السن ظاهرة جسدية تظهر أثارها على أجسامنا، وبالتالي، سيكون بوسعنا في المستقبل، مع التطور المستمر لعلم الطب، على التعامل مع تقدم السن، بفعالية، تماما كما نتعامل به مع الكثير من الأمراض اليوم.

أعتقد أننا نقترب من ذلك اليوم بفضل المشروع العلمي استراتيجيات القياس الهندسي لقدرات الجسم بفعل التقدم السني) أو ما يرمز له بـ'سانس'، الذي يهدف إلى منع تقدم العمر واكتشاف طرق معالجته.

ليس ذلك المشروع مجرد فكرة فقط، بل هو مخطط مفصل تفصيلا دقيقا لإصلاح كل أنواع تلف الجزيئات والخلايا التي تحدث لنا على مر السنين.

وكل طريقة من هذه الطرق العلمية هي إما في طور العمل، بشكل مبدئي، حاليا (هناك اختبارات علاجية)، أو مستندة إلى تقنيات موجودة وتحتاج للدمج بينها ليس إلا.

هذا يعني أن أجزاء هذا المشروع كلها سيبدأ تطبيقها على الفئران في غضون عشرة أعوام، وربما لا يستغرق الوقت سوى عشرة أعوام أخرى قبل أن تطبق على البشر.

عندما نكتشف هذه الطرق العلاجية فمن المأمول انه، لن ينال منا حينها الضعف أو العجز، ولن تصببنا تلك الأمراض المروعة، بفعل الشيخوخة.

سنموت يوما ما بطبيعة الحال- إذا قطعنا الطريق دون حذر، أو لدغتنا حية، أو أصابنا فيروس الفلونزا، أو ما شبه ذلك - لكن ليس بالشكل الذي يفعله الدهر بالأغلبية منا حاليا.

قد يحدث ذلك خلال عمر البعض ممن هم على قيد الحياة، بحيث سيستفيد من هذه العلاجات التي تُصلح الضرر المتراكم، من هم في متوسط العمر والمسنين الذين عانوا من قسط وافر من الضرر، على حد سواء.

أعتقد أن الشخص الذي سيستطيع العيش إلى غاية الألف سنة هو في الستين من عمرها حاليا. إن الأمر معقد للغاية، لأن تقدم السن معقد في حد ذاته.

هناك سبعة أنواع من الأضرار التي تصيب الجزيئات والخلايا وتؤثر على أجسامنا سلبيا - بما فيها الخلايا المفقودة ولا يتم تعويضها والتغييرات الطارئة على كروموزومتنا.

ويمكن إصلاح كل ضرر من هذه الأضرار سواء عن طريق التقنيات المتوفرة حاليا، أو تلك التي في طور الإنشاء.

'حيوية لا كهولة'

سيكون طول العمر متنوعا أكثر مما هو عليه في هذا الوقت الذي يموت فيه الناس بأعمار تتراوح بين 65 و90 عاما، لأن العجز والضعف لن يصيبنا بفعل الزمن.

سيكون متوسط العمر بضعة آلاف سنة، وهذه الأرقام من باب التخمين، بطبيعة الحال، لكنها تستند إلى النسب الحالية التي يموت فيها الشباب.

فإذا كنت شابا واعيا بالمخاطر إلى حد ما، وتعيش في الوقت الحاضر، في حي راق، خال من العنف، ففرص موتك العام المقبل أقل من واحدة في الألف، ما يعني، إذا بقيت على تلك الحال للأبد، ستكون حظوظك في العيش إلى أكثر من ألف سنة، خمسين %.

ولا تنسى أنه لن تعيش ذلك العمر الذي كان يمكنك عيشه في العجز والكهولة والتبعية للغير، بل ستعيشه شابا مفعما بالحيوية، جسديا وذهنيا، إلى اليوم الذي تخطأ فيه في تقييم سرعة تلك الشاحنة القادمة باتجاهك!

هل يحب علينا أن نعالج تقدم السن؟

ستغيّر المعالجة المضادة لتقدم السن المجتمعات بطرق شتى.

إن بعض الناس خائفون من هذا الأمر إلى درجة أنهم يعتقدون أنه الأفضل على البشر تقبّل تقدم العمر كما هو.

ويعتقد الكتور دي جري أن ذلك تفكيرا شيطانيا، لأنه ينادي بحرمان الناس من حقهم في الحياة.

يعد حق اختيار الحياة أو الموت أكثر حقوق الإنسان الأساسية؛ وبالمقابل، يبقى واجب منح الآخرين تلك الفرصة،على أحسن وجه، أكثر الواجبات الأساسية في الحياة. لا فرق هناك بين إنقاذ حياة أو تمديدها، لأن في كلتا الحالتين، نعطي الناس المزيد من الحياة. فقول إنه لا يجب معالجة تقدم السن كلام متخلف، وذلك يعني أن العجزة لا يستحقون علاجا طبيا.

ارادة الرب

يقول الناس إننا سنعاني حيينها من الضجر، لكني أقول إننا سنوفر المصادر لتحسين قدرات الناس للانتفاع من الحياة إلى أقصى الحدود.

فذووا العلم من الناس، والذين لديهم الوقت لاستعمال ثقافتهم، لا يضجرون في أيامنا هذه، ولا أستطيع أن أتصور أنهم لن يجيدوا مايستمتعون به

وفي النهاية، هناك من يخشى أن ذلك يعني القيام بدور الإله ومعاكسة طبيعة الحياة. لكن، في نظري، من غير الطبيعي أن نتقبل العالم كما نجده.

فمنذ اختراعنا للنار والعجلات، ما فتئنا نتباهى بقدراتنا ورغبتنا المتأصلة في تصليح الأشياء التي لا نحبها في أنفسنا وبيئتنا.

سوف نتجه عكس ذلك الجانب الأساسي من طبيعة الإنسان إذا حكمنا بأن شيئا مروعا مثل تحوّل المرء إلى كائن ضعيف وعاجز وتابع لغيره هو أمر لا بد أن نتقبله للأبد.

إذا كان تغيير العالم يعني القيام بدور الإله، فربما هي طريقة أخرى من الطرق التي خلقنا الله من أجلها على صورته.

يذكر أن اوبري دي جري يترأس مشروع 'سانس' العلمي في جامعة كيمبريج كما يشرف على جائزة فأر ماتوشالح، اشارة الى رجل في العهد القديم عاش مئات السنين، التي تمنح في إطار دراسات تمديد العمر التي تجري تجاربها على الفئران.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة