القوات الكونغولية غير معدة لصد أي عملية غزو كبيرة
|
اجتمع أعضاء مجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة مزاعم تدخل القوات الرواندية في شرقي الكونغو الديمقراطية.
وقال رئيس عمليات حفظ السلام جان ماري جويهنو إن هناك إشارات على تواجد رواندي داخل الكونغو الديمقراطية لكنه ليس هناك دليل قاطع.
لكن الرئيس الرواندي نفى التقارير التي تحدثت عن عبور أي من قوات بلاده الحدود.
وتقول الأمم المتحدة إن قوات حفظ السلام يجب أن تستغل في نزع سلاح متمردي الهوتو.
وكان الرئيس الرواندي بول كاجامي قد قال إن قواته مستعدة للرد على مقاتلي الهوتو المتمركزين في الكونغو الديمقراطية والذين شارك بعضهم في عمليات الابادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994.
وتقول قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إنها رأت نحو 100 جندي في الكونغو الديمقراطية تعتقد أنهم من رواندا.
وقال عبدالله بالي سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة بعد الاجتماع: "الشعور العام يقول بوجود قوات رواندية على الرغم من عدم استطاعة أحد أن يؤكد هذا بالفعل".
وقالت الحكومة الكونغولية إن 6 آلاف جندي رواندي عبروا الحدود وهاجموا القرى. وطلبت من مجلس الأمن ادانة الأفعال الرواندية وفرض عقوبات على الرئيس كاجامي.
لكن مستشارا للرئيس نفى هذه المعلومات وقال في مؤتمر صحفي إن القوات الرواندية لم تعبر الحدود.
وقال ريتشارد سيزيبيرا: "جميع المشاهدات المذكورة على وجود قوات رواندية في الكونغو الديمقراطية زائفة. فرواندا ليست لها أي قوات في جمهورية الكونغو الديمقراطية".
تحذيرات
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت رواندا الأسبوع الماضي من استخدام القوة العسكرية على خلفية أن مثل هذه الخطوة قد تقوض الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة الاستقرار في المنطقة.
ودأبت رواندا على القول إنها جاهزة لرد عسكري بسبب التهديد الذي تقول إنه مفروض من قبل مجموعة تضم مقاتلين شاركوا في عمليات الابادة الجماعية للتوتسي والهوتو المعتدلين والتي وقعت في عام 1994.
وتقول الحكومة الكونغولية إن ممارسات رواندا ليس لها علاقة بأي تهديد من قبل المتمردين لكنها جزء من جهودها للسيطرة ولاستغلال المنطقة الشرقية للكونغو الديمقراطية اقتصاديا حيث أن المنطقة مليئة بالمعادن الثمينة مثل الذهب والألماس.
لكن مراسل بي بي سي مارك دويل يقول إن الأهمية الكبيرة لأي فعل رواندي عسكري يتمثل في أنه قد يكشف النقاب عن خطوات متأرجحة تجاه السلام في وسط أفريقيا.
وتقول السلطات الكونغولية إنها سترسل أكثر من 6 آلاف جندي إلى منطقة الحدود في غضون الأسبوعين القادمين.
تقدم بطيء
يذكر أن رواندا غزت جارتها الكونغو مرتين في عامي 1996 و1998 متهمة الحكومات الكونغولية المتعاقبة بدعم متمردي الهوتو. لكنها سحبت قواتها في عام 2002 وفق اتفاقية اقليمية لانهاء خمس سنوات من الحرب في الكونغو الديقراطية والتي مات فيها نحو ثلاثة ملايين شخص.
وكانت قوات من ست دول أجنبية على الأقل وعدد لا حصر له من جماعات المتمردين قد تورطت فيما يمكن أن يطلق عليه "أول حرب عالمية أفريقية".
وبموجب هذه الاتفاقية كان من المفترض أن يتم نزع سلاح متمردي الهوتو لكن التقدم اتسم بالبطء. وتقول رواندا إن المتمردين يهاجمون حاليا منطقتهم على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي.
ووصلت الأسبوع الماضي أول دفعة من قوات حفظ السلام الدولية الاضافية البالغ قوامها 5 آلاف جندي إلى جمهورية الكونغو لتدارك الموقف المتدهور.
تجدر الاشارة إلى أنه يوجد بالفعل أكثر من 10 آلاف جندي من قوات حفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية كما أن الجنود وضعوا في حالة تأهب وأرسلت الدوريات للتحقق من تدخل رواندي.