غادرت القوات الرواندية الكونغو عام 2002
|
تقول جمهورية الكونغو الديمقراطية إنها تزمع إرسال الآلاف من قواتها بسبب التوتر المتصاعد على الحدود بينها وبين جارتها رواندا.
وذكر متحدث باسم الرئيس جوزيف كابيلا بأن أكثر من ستة آلاف من قوات الكونغو الديمقراطية سيتم نشرها خلال الأسبوعين القادمين.
وتأتي الخطوة عقب تقارير غير مؤكدة بأن القوات الرواندية قامت بعبور الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد أعادت رواندا التحذير بأنها تعد العدة لاتخاذ إجراء عسكري ضد متمردي الهوتو الروانديين والموجودين عبر الحدود مع الكونغو الديمقراطية.
وتقول إن المتمردين يشكلون تهديداً عليها لأن من بينهم مقالتين شاركوا في حملات الإبادة الجماعية ضد التوتسي والهوتو المعتدلين والتي كانت قد وقعت عام 1994.
وأعرب ريتشارد سيزبيرا، مبعوث الرئيس الرواندي لمنطقة البحيرات العظمى، لشبكة بي بي سي الإفريقية عن أمله في أن تلعب جمهورية الكونغو الديمقراطية دوراً فعالاً في تسريح تلك القوات.
ومن ناحيتها نفت رواندا توغّل قواتها داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تقدم بطئ
وكانت الأمم المتحدة وجهت تحذيراً الأسبوع الماضي لرواندا بعدم استخدام القوة العسكرية، قائلة بأن تحركاً من هذا النوع من شأنه تقويض الجهود الدولية لإعادة الاستقرار للمنطقة.
وكانت رواندا قد اجتاحت جارتها التي تفوقها في المساحة مرتين ؟ في عامي 1996 و1998 ؟ متهمة الحكومات المختلفة للكونغو بمساندة متمردي الهوتو الذين تحمّلهم مسؤولية الإبادة الجماعية التي وقعت برواندا عام 1994.
وقامت رواندا بسحب قواتها عام 2002 عقب التوقيع على اتفاق إقليمي لإنهاء خمسة أعوام من الحرب بجمهورية الكونغو الديمقراطية التي راح ضحيتها ثلاثة ملايين شخص.
وكان من المفترض أن يتم نزع سلاح متمردي الهوتو تحت بنود تلك الاتفاقية غير أنه لم يُسجل تقدم ملحوظ في هذا الجانب.
وتقول رواندا إن المتمردين يهاجمون أراضيها في الوقت الراهن تحت أنظار المجتمع لدولي.
وكانت قد حلّت الأسبوع الماضي بالكونغو الديمقراطية قوات إضافية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة يبلغ عدادها خمسة آلاف فرد.
وجدير بالذكر أنه يوجد سلفاً أكثر من عشرة آلاف من أفراد قوات الأمم المتحدة بجمهورية الكونغو الديمقراطية كما أنه تم وضع القوات في حالة استنفار وأرسلت قوات استكشافية للتأكد من أي توغل رواندي.
غير أن تلك القوات ذكرت بأن ليس لديها علم بعبور أي قوات رواندية للحدود مع الكونغو.
وقد صرح متحدث باسم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لبي بي سي بأن بعثاتهم الاستكشافية الجوية والبرية لم ترصد أي وجود رواندي بجمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أن أعلنت رواندا عن تهديداتها.