قال ريدج إنه لا تهديد معروف عن استهداف يوم الانتخابات
|
قال وزير الأمن الداخلي الأمريكي إنه لا توجد معلومات تشير إلى هجمات يحتمل وقوعها يوم الانتخابات، في الوقت الذي حث فيه الأمريكيين على الإقبال بثقة على صناديق الاقتراع.
فقد قال توم ريدج إنه لا داع لرفع مستوى التأهب رغم التهديد الذي تضمنه شريط فيديو أخير لأسامة بن لادن بتوجيه هجمات.
غير أن تهديد القاعدة دفع بقضية الأمن القومي مرة أخرى إلى مقدمة المعترك الانتخابي.
وقد تبادل المرشحان الرئيسيان، اللذان يعملان على حشد ما أمكنهما من الأصوات في عدد من الولايات الهامة، التعهدات بحماية أمريكا.
وقد زار الرئيس جورج دبليو بوش وغريمه الديمقراطي جون كيري ولايات ميتشيجان وفلوريدا وأوهايو وويسكنسن وأياوا ومينيسوتا السبت.
 |
نحن اليوم أكثر أمنا بكثير مما كنا عليه في أي وقت مضى
|
ويسعى المرشحان لاقتناص كل صوت ممكن حتى اللحظة الأخيرة في تلك الولايات، التي تعد بين ثماني إلى عشر ولايات تتقارب فيها نتيجة استطلاعات الرأي بما يجعل من الصعب التكهن بما ستسفر عنه انتخابات الثلاثاء.
وقد أعاد ظهور بن لادن على شريط فيديو بثته قناة الجزيرة الجمعة مسألة أمن الولايات المتحدة مرة أخرى لتتصدر الأجندة الانتخابية.
وفي الشريط بدا بن لادن هادئا وتحدث إلى الأمريكيين مباشرة، قائلا إن الأسباب وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ما تزال قائمة.
وألمح إلى إمكان استهداف الولايات المتحدة مجددا، غير أنه حاول في أغلب الشريط شرح الهجمات السابقة.
"أكثر أمنا بكثير"
وفي اجتماع غير رسمي مع الصحفيين خارج مكتبه، قال ريدج إنه لا يوجد تهديد معروف عن احتمال وقوع هجوم خلال الانتخابات.
 |
ليس ديمقراطي أو جمهوري، بل كلنا أمريكيون وكلنا متحدون في تصميمنا على تعقب أسامة بن لادن والقضاء عليه
|
ونقلت وكالة أسوشييتدبرس عنه القول "من المهم أن نعرف؟ أنه لا توجد معلومات محددة عن استهداف يوم الانتخابات أو أماكن الاقتراع وما شابهها".
وأضاف "أولا وقبل كل شيء نريد أن نطمئن الناس بشأن التوجه للإدلاء بأصواتهم".
وقال ريدج إن تم تعزيز الإجراءات الأمنية في الفترة السابقة على الانتخابات، غير أنه لا يجري التخطيط لرفع مستوى التهديد الإرهابي من المستوى الأصفر الحالي.
وقال "تتواصل جهودنا على صعيد البلاد، وحتى المستويات المحلية، لتعزيز الأمن. إننا اليوم أكثر أمنا بكثير مما كنا عليه في أي وقت مضى".
غير أن المرشحين أمضيا الكثير من وقتهما كل على منصته الخاصة السبت للرد على التهديد الذي وجهه بن لادن.
ويقول روب واطسون مراسل بي بي سي في واشنطن إن الجمهوريين يأملون أن يذكر هذا الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد بقضية الحرب على الإرهاب، وهي القضية التي يتفوق فيها الرئيس بشكل واضح على غريمه، فيما يخشى الديمقراطيون ذلك.
وقد بدأ كيري يومه بالقول خلال تجمع حاشد في ويسكنسن: "لقد كان من الخطأ أن نحول وجهة قواتنا من أفغانستان للهرولة للحرب في العراق دون خطة لكسب السلام".
وتابع "كان خطأ ترك مهمة" القبض على بن لادن لأمراء الحرب الأفغان.
غير أن كيري عاد ليؤكد أن بلاده "متحدة كأمريكيين" بغض النظر عن الانتماء الحزبي، ربما لأنه وضع في اعتباره اتهامات بوش له بأنه أقدم على محاولة "مشينة" لكسب الأصوات من وراء تهديد بن لادن.
وقال كيري في اجتماع في أياوا "ليس ديمقراطي أو جمهوري، بل كلنا أمريكيون وكلنا متحدون في تصميمنا على تعقب أسامة بن لادن والقضاء عليه".
وفي اجتماع لاحق في وارين بولاية أوهايو، وعد كيري الأمريكيين بأنه سيدخل تحسينات في مجالات الرعاية الصحية والتعليم وضمان الوظائف والقضاء على الفقر.
"وقت حرب"
وفي اجتماعه الأخير لليوم في فلوريدا ذكر بوش أنصاره الذين كانوا يهتفون تأييدا له بأنهم "ذاهبون إلى صناديق الاقتراع في وقت حرب ووسط تهديدات مستمرة".
ووعود بوش بألا يلين عزمه أو تصميمه في مواجهة تلك التهديدات.
وسخر بوش من أسلوب حديثه المباشر والأغلاط التي يرتكبها في اللغة
الإنجليزية أحيانا وقال "ومع ذلك تعرفون موقفي وإلى أي وجهة سأقود هذه الأمة".
وردا على المخاوف من احتمال أن يؤدي الصراع المستمر في العراق إلى إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية، قال بوش "لن يكون هناك تجنيد إجباري".
وفي وقت سابق قال للناخبين: "خلاصة الأمر هي بمن تثقون".