المهاجرون الافارقة واجهوا الموت غرقا قبل ان يصلوا لايطاليا
|
قامت السلطات الايطالية باعتقال ربان سفينة تحمل على متنها 37 مهاجرا افريقيا بعد ان سمحت لها بدخول الساحل الايطالي لاسباب انسانية.
وكانت ايطاليا قد رفضت من قبل إعطاء إذن لربان السفينة بالرسو على سواحلها قائلة إن اللاجئين يجب أن تستقبلهم مالطة التي مروا على مياهها الإقليمية أولا.
وتمكنت جماعة إغاثة ألمانية من انقاذ اللاجئين، وكلهم سودانيون ما عدا فردا واحد، من الغرق في البحر المتوسط بعد ان استقلوا قاربا بخاريا بدائيا في أواخر الشهر الماضي.
وبلغ الضيق بركاب السفينة الى ان هددوا بالمجازفة والقفز إلى الماء لو لم توافق إيطاليا على رسوهم.
حوصر اللاجئون لاسابيع في البحر دون امل في الرسو على ارض
|
ويعتقد أن هؤلاء المهاجرين من الهاربين من اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد عمليات نزوح جماعي بسبب هجمات ميليشيات الجنجاويد على القبائل ذات الاصول الافريقية.
توجيه الاتهام لفردين
واعلن المسؤولون الايطاليون ان ربان السفينة ستيفان شميدت، وموظف الاغاثة الياس بيردل متهمان بمساعدة مهاجرين غير شرعيين، ولهذا تم اعتقالهما.
ويقول ديفيد ويلي مراسل بي بي سي في روما ان ازمة المهاجرين الافارقة اثرت على الرأي العام في ايطاليا.
واضاف ان تشديد قوانين الهجرة للاتحاد الاوروبي دفعت ايطاليا والمانيا لمحاولة نقل مسؤولية قبول المهاجرين الى مالطة، حيث رست السفينة قبل بلوغها السواحل الايطالية لانزال بعض المهاجرين.
هدد الركاب بالقفز إلى الماء، وقال القبطان إنه لم يعد قادرا على ضمان سيطرته على الوضع.
|
وصعد طبيبان في وقت سابق فوق سطح السفينة وفحصا اللاجئين ليعرفوا إذا كان أحدهم يحتاج لتدخل طبي عاجل. وبعدها نقل اللاجئون إلى معسكر خاص في جنوب مدينة سيسيليا.
وقال ممثل لوزارة الداخلية الإيطالية لبي بي سي نيوزاونلاين "لقد تركوا القارب هذا الصباح، ومن المعلومات التي وصلتنا حتى الآن نعتقد أنهم في حالة جيدة".
ترحيب من الامم المتحدة والفاتيكان
ورحب كل من الفاتيكان والأمم المتحدة بموقف الحكومة الايطالية، اذ سبق ان طالباها بقبول رسو السفينة بمن عليها إلى الشاطئ مراعاة للظروف الإنسانية للاجئين.
وقالت لورا بولدريني المتحدثة باسم وكالة اغاثة اللاجئين التابعة للامم المتحدة انه يحق للمهاجرين الآن التقدم بطلب الحصول على لجوء سياسي في المانيا او ايطاليا.
كما وصفت صحيفة "اوبزرفاتور رومانو"، التي تعد صحيفة الفاتيكان شبه الرسمية، قرار قبول المهاجرين بانه "انتصار للانسانية على البيروقراطية".
الا ان متحدثا باسم وزارة الداخلية الالمانية قال انه لا يحق لهؤلاء المهاجرين طلب اللجوء السياسي في المانيا لانهم لم يصلوا الى الاراضي الالمانية.
يشار الى ان طول السواحل الايطالية يجعلها باستمرار عرضة لسفن المهاجرين الذين يطمحون في العيش في اوروبا.