كاربينسكي ترى أن الجنود لم يلتقطو الصور بدافع ذاتي
|
نفت الوحدة التي تشرف على عمليات الاعتقال في العراق أن يكون قادة عسكريون قد أقروا سياسة إساءة معاملة السجناء العراقيين.
وكانت الجنرال جانيس كاربينسكي، الرئيسة السابقة للوحدة، قد قالت لـ بي بي سي إنها استخدمت ككبش فداء في مسألة إساءة معاملة سجناء سياسيين في العراق.
وقالت إن مزيدا من المعلومات سوف تنكشف خلال محاكمة أعضاء الشرطة العسكرية المتهمين بإساءة معاملة السجناء.
وقالت إن خلَفها، الجنرال جيفري ميلر الذي كان مسؤولا عن معتقل جوانتانامو، قال لها: "تعلمنا في جوانتانامو أن السجناء يستحقون كل ما يحدث لهم".
وحسب روايتها فإنه أخبرها بأن السجناء لا يجب أن يسمح لهم بالاعتقاد بأنهم أفضل من الكلاب.
لكن متحدثا باسم الجنرال ميلر، العقيد باري جونسون، قال إن تصريحات الجنرال كاربينسكي غير حقيقية بالمرة، وإن الجنرال ميلر لم يجر مثل تلك المقارنة أمام أحد.
وقال إن "تلك الادعاءات تتعارض مع فلسفة المعاملة الإنسانية لجميع المعتقلين، تحت كل الظروف، والتي تبناها الجنرال ميلر في جوانتانامو أولا ثم في موقعه الحالي في العراق".
وكانت الجنرال كاربينسكي ترأس وحدة الشرطة العسكرية التي أدارت سجن أبو غريب وغيره من سجون العراق حين ارتكبت هذه المخالفات. وقد أوقفت عن العمل دون توجيه أي اتهام إليها.
"سؤال هام"
وقد برزت الصور التي تظهر سجناء عراقيين عرايا يتعرضون لإهانات لأول مرة في أبريل/نيسان، مما أثار موجة من الغضب والصدمة في مختلف أنحاء العالم.
وقالت كاربينسكي إن المخابرات العسكرية تولت مسؤولية جزء من سجن أبو غريب لـ "جنتمة" التحقيقات - أي جعلها شبيهة بتلك التي تجري في جوانتانامو.
وأضاف أن الجنرال ريكاردو سانشيز، أعلى مسؤول في القوات الأمريكية في العراق، يجب أن يسأل بجدية عن ما يعرفه بشأن إساءة معاملة السجناء ومتى عرف به.
وقد قال الجنرال سانشيز في مايو أيار إنه يتحمل مسؤولية شخصية عن إساءة معاملة السجناء من قبل جنود أمريكيين في سجن أبو غريب، لكنه نفى أنه سمح باستخدام تقنيات تحقيق كالحرمان من النوم.
يذكر أن الجنرال الأمريكي الذي حقق في مسألة إساءة معاملة السجناء العراقيين قد أنحى باللائمة على الجنود، وقال إنه لا دليل على "وجود سياسة أو أوامر مباشرة أعطيت للجنود لفعل ما فعلوا".
لكن كاربينسكي تعتقد أن الجنود لم يلتقطوا الصور بدوافع ذاتية.