|
جيل ماكجفرينج
بي بي سي - جورجيا
|
نبرة ايجابية، ولكن الخلافات تستمر
|
لم يكن هناك موقع افضل من جورجيا لتقارب زعماء مجموعة الثماني من جديد بعد عام من الخلافات.
فقد اضفت انباء الموافقة على قرار جديد للامم المتحدة بشأن العراق اجواء ايجابية مع بداية القمة.
ودافع الرئيس الامريكي جورج بوش في المؤتمر الصحفي الختامي بقوة عن اتفاق مجموعة الثماني بشأن الاصلاح في الشرق الاوسط.
وقال بوش "كانت هناك بعض بواعث القلق في البداية عندما قدم الاقتراح من ان امريكا تحاول ان تجعل العالم يبدو مثل امريكا لكن هذا لن يحث."
واضاف "اتفهم تماما ان المجتمع الحرب في الشرق الاوسط سيعكس الثقافة والتقاليد الخاصة بشعب تلك الدولة وليس امريكا."
وضغى القضية العراقية والشرق الاوسط على اعمال القمة مما ادى الى تهميش القضايا الاخرى.
وعبر جيمي دروموند، الذي منظمة غير حكومية تعمل على مساعدة افريقيا على التخلص من ديونها عن طريق التجارة، عن خيبة امله بسبب اولئك الذين يريدون ان تركز قمة مجموعة الثماني على العالم النامي.
وقال "افريقيا هي اكثر المناطق فقرا في العالم. انها المنطقة الاكثر تهميشا وحاجة اقتصادية وندرك جميعا ان علينا ان نبذل جهودا كبيرة. لا شك انه اذا لم تكن هناك قضية العراق كانت افريقيا ستحصل على مزيد من الاهتمام والاموال والارادة السياسية. لكن بعد ان قالوا كل ذلك لا يوجد عذر يمنعهم من عمل ما ينبغي عمله."
ولم ينجح الزعماء الافارقة من توصيل رسالتهم الا امس الخميس خلال غداء عمل مع زعماء مجموعة الثماني.
وبذل الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو كل ما في وسعه للضغط من اجل الوصول الى نتيجة ايجابية.
وتساءل اوباسانجو امام الصحفيين "هل جئنا الى هنا وقطعنا كل هذه المسافة من افريقيا من اجل تناول الغداء فقط؟... بالطبع لا."
وحقق الزعماء الافارقة تقدما بشأن حفظ السلام حيث التزمت مجموعة الثماني بتدريب 75 الف جندي اخر من قوات حفظ السلام.
كما اتفقوا ايضا على اسلوب دولي اكثر اتساقا بشأن مكافحة فيروس اتش.اي.في المسبب لمرض الايدز وتوسيع عملية اعفاء اكثر دول العالم فقرا من الديون.
واوضح اوباسانجو ان ذلك يعد استثمارا ضروريا وقال "القضية ليست قضية مجموعة تتوسل الى الاخرى او تنازل مجموعة للاخرى. القضية هي المصالح المشتركة والامن المشترك والرخاء المشترك."
لكن رغم الجهود التي بذلك للاتفاق بين زعماء مجموعة الثماني الا انه لا يزال هناك توترا بين الولايات المتحدة وفرنسا.
وفي الوقت الذي بدا فيه على الرئيس الامريكي بوش علامات السعادة قبل التوسيع المحتمل لدور حلف شمال الاطلسي في العراق قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه لا يعتقد ان الحلف يسعى الى التدخل في العراق.
واوضح شيراك ايضا ان فرنسا لم توافق على القرار الجديد للامم المتحدة الا بعد ان قدمت الولايات المتحدة تنازلات.
لكن عندما انهى الزعيمان محادثاتهما الثنائية امس الخميس بدا انهما توصلا اخيرا لارضية مشتركة.
وقال شيراك عبر مترجم "اود ان اتوجه بالشكر مرة اخرى للرئيس على كرم الضيافة. لقد كان لطيفا منه الا ينسى المطبخ الفرنسي. استطيع ان اقول انه خلال الايام القليلة الماضية التي امضيتها في امريكا كان الاطمعة على نفس مستوى المطبخ الفرنسي وطلبت من الرئيس ان يشكر الطاهي نيابة عني."
ولم يهدر الرئيس بوش الفرصة وقاطع شيراك على الفور قائلا "لقد احب على وجه الخصوص شرائح اللحم بالجبن (تشيزبرجر) التي تناولها امس."
ولذلك يبدو ان المستقبل سيعتمد على سياسة الهامبورجر.