بوش أخذ في العتبار القلق الاوروبي
|
صدق الزعماء المشاركون في قمة الدول الثماني الغنية على نموذج مخفف من المشروع الامريكي الداعي الى اجراء اصلاحات سياسية واقتصادية في الشرق الاوسط والعالم العربي.
وقرر الزعماء ان يتوافق السعي نحو اصلاح العالم العربي مع توفير دعم اقوى لجهود احلال السلام بين العرب واسرائيل.
وكان العديد من الزعماء العرب قد اعترضوا على المشروع الاصلي الذي طرحه الرئيس الامريكي جورج بوش باعتباره محاولة لفرض القيم الامريكية على دولهم.
هذا وتركز القمة اليوم الخميس على مشاكل القارة الافريقية، وعلى وجه الخصوص مسألة الديون واعفائها.
ويفكر زعماء الدول الثماني الغنية بتشكيل قوة لحفظ السلام قوامها 50,000 رجل على مدى السنوات الخمس المقبلة تتركز مهامها في افريقيا تحديدا.
وقال مسؤولون امريكيون إن مبادرة تشكيل قوة السلام جاءت استجابة لطلبات افريقية بالمساعدة في انهاء الحروب الاهلية العديدة التي ابتليت بها القارة السوداء.
احترام حقوق الإنسان
وقال زعماء بريطانيا وفرنسا وكندا وألمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة إن انهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يأتي على قمة الاولويات غير أنه لا يتيعن أن يتخذ ذريعة لعدم تحقيق الإصلاح.
وقال بيان القمة " مساندتنا للإصلاح في المنطقة سيمضي جنبا الى جنب مع مساندتنا لتحقيق تسوية عادلة وشاملة ودائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
وقال جيل ماكجيفيرينج مراسل بي بي سي في جورجيا إن المسودات الأولى من البيان التي بادرت بها واشنطن لم تذكر أهمية الصراع وأثارت جدلا عنيفا في العالم العربي وأوروبا والفقرة الاخيرة ستجعلها أكثر تقبلا بالنسبة للنقاد.
وفي محاولة لتفادي انتقادات بعض زعماء العرب أشار البيان إلى أن الإصلاح لن ولا ينبغى أن يفرض من الخارج.
وأوضح البيان أن " كل دولة ينبغي أن تحدد سرعة ومسار التغييرات".
ويقول مراسلنا أن الحصول على تأييد القمة لتلك الخطة كان من اولويات بوش الذي أشار الى أن تحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط يعد سلاح ضروري في الحرب على الإرهاب.
يذكر أن العديد من الدول العربية كانت تتشكك من دوافع الولايات المتحدة في المنطقة- وقد رفض زعماء مصر والسعودية حضور القمة.
وتجري أعمال القمة في جزيرة سي قبالة ساحل ولاية جورجيا وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشر آلاف من رجال الشرطة الذين طوقوا الجزيرة بالكامل.
وأغلقت السلطات الأمريكية الجزيرة وسط مخاوف من أن تكون القمة إحدى الأحداث الهامة التي تعقد هذا الصيف والتي قد يستهدفها تنظيم القاعدة.
تم نشر آلاف القوات حول مقر انعقاد قمة الثماني
|
ومن المقرر ان تنادي القمة باعفاء الدول الافريقية من الديون وقد دعي عدد من زعماء المنطقة لحضور القمة.
كما أعلن زعماء الدول الثماني عن خطط لتدريب واعداد قوات حفظ سلام قوامها 50 ألف جندي على مدى الأعوام الخمسة المقبلة.
ويقول مسؤولون أمريكيون في القمة إن هذه المبادرة نبعت من مطالب الدول الأفريقية لمساعدتها في إنهاء الحروب الأهلية التي تعصف بالقارة.