اربعون يوما من الاحزان
|
اختتم مواطنو بلدة بيسلان الواقعة بجنوب روسيا حدادهم على ضحايا مذبحة المدرسة واستمر لمدة أربعين يوما.
وقام أقارب الضحايا الذين قدر عددهم بالمئات بزيارات إلى صالة الألعاب بالمدرسة التي شهدت حصارا استمر لمدة ثلاثة أيام وانتهى في الثالث من سبتمبر/أيلول الماضي.
وأضاء أقارب الضحايا الشموع وحملوا الزهور وأقاموا المآدب في شوارع البلدة بالرغم من أنه لم تكن هناك أي خطط رسمية لكيفية إنهاء حداد الأهالي الذين يعتنقون المذهب المسيحي الأرثوذكسي.
يذكر أن 330 قتيلا سقطوا في واقعة المدرسة الروسية في بيسلان، بينما أصيب المئات ومازال العشرات في عداد المفقودين.
ويعتقد أن متشددين مدعومين من المقاتلين الشيشان استولوا على المدرسة في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي بتعليمات من زعيم المقاتلين الشيشان شامل باسييف.
واحتجز المسلحون أطفالا وأشخاصا بالغين لمدة يومين إلى أن وقع اشتباك بينهم وبين قوات الأمن الروسية الأمر الذي أدى إلى وقوع حالة من الفوضى في موقع المدرسة.
زيارة لموقع المذبحة
|
تجدر الإشارة إلى أن نصف ضحايا بيسلان تقريبا كانوا من الأطفال.
خيام
وكان من السهل التعرف على الرجال الذين يعيشون في حالة حداد من خلال لحاهم التي أطلقوها طوال فترة الحداد التي استغرقت أربعين يوما.
وزارت عائلات الضحايا صالة الألعاب الرياضية التي كان يحتجز فيها أكبر عدد من الرهائن. وكان العديد من أقارب الضحايا يحملون صور الضحايا.
ونصب المئات من الخيام حول بلدة بيسلان لتوفير أماكن إقامة للعائلات التي شاركت في الحداد.
وقال ديفيد أليكسييف أحد المشاركين في الحداد والبالغ من العمر 36: "قتل أطفال أصدقائي وأطفال أقاربي. لقد قتلنا جميعا بسبب هذه الواقعة. سيمر الوقت لكن ذلك لن يداوي جروحنا."
وشددت السلطات الإجراءات في المنطقة خشية أن يحاول مواطنو أوسيتيا الشمالية الانتقام من مواطني إنجوشيا بمجرد انتهاء الحداد.
يذكر أن محتجزي الرهائن كان من بينهم متشددين ينتمون إلى إقليم إنجوشيا.