كشف مؤخرا عن أن مسؤولي المخابرات البريطانية كانوا يفكرون في استخدام الحمام لاختراق خطوط العدو وهي محملة بالمتفجرات أو الأسلحة البيولوجية.
وكانت المخابرات البريطانية قد أقامت "لجنة للحمام" في نهاية الحرب العالمية الثانية للحفاظ على الخبرة التي اكتسبتها المخابرات في استخدام الحمام لحمل الرسائل من مكان لمكان.
وكشفت وثائق أطلعت عليها هيئة الأرشيف البريطاني أن المكتب رقم 14 المختص بالاستخبارات العسكرية حذر من أن: "الأبحاث المتعلقة باستخدام الحمام لن تقف ساكنة، لذا فإننا إذا لم نجر تجارب على استخدام الحمام فسوف يفعل ذلك غيرنا."
واقترح المكتب رقم 14 للاستخبارات العسكرية تدريب الحمائم على حمل المتفجرات واختراق خطوط العدو بها. كما رجح القائد راينر إمكانية خلط المواد البيولوجية بالمتفجرات.
تكتيكات ثورية
وكتب راينر في وثيقة التوصية ما يلي: "يمكن أن تكون ألف حمامة تحمل كل منها كبسولة محملة بالمتفجرات زنتها أونصتان وتهبط في أماكن متفرقة بهدف ما مفاجأة غير سارة للعدو."
ويعتقد راينر أن أفكاره الثورية يمكن أن تغير شكل المعارك والحروب وكانت تحظى بدعم السير ستيوارت مينزس، رئيس المكتب السادس للاستخبارات وقتئذ.
لكن المكتب الخامس المختص بالأمن الداخلي رفض فكرة راينر. وقال اللوتينانت كولونيل تومي روبرتسون من المكتب الخامس وقتئذ: "أعتقد أنه تم التأكيد في وقت سابق على ضرورة انتهاء راينر من الوثيقة التي يعدها خاصة وأنه لم يعد هناك أي أهمية تذكر لهذه اللجنة (لجنة الحمام) رسميا."
وكانت قد ألغيت خطط لبناء بيت حمام كبير يضم أكثر من 400 حمامة لإجراء التجارب اللازمة لتنفيذ أفكار راينر نتيجة للخلاف الذي نشب بين مكاتب المخابرات المختلفة.