سينج مهندس برنامج الاصلاح الاقتصادي
|
أثار قرار زعيمة حزب المؤتمر الهندي سونيا غاندي عدم تولي منصب رئاسة الوزراء تساؤلا عن البديل.
أحد أبرز المرشحين لهذا المنصب هو مانموهان سينج، الذي ينظر إليه على
نطاق واسع على أنه مهندس برنامج الاصلاح الاقتصادي في الهند.
وكان سينج، الذي درس الاقتصاد في جامعتي أوكسفورد وكامبريدج، قد أصبح وزيرا للمالية في الهند عام 1992 عندما كانت بلاده تتجه نحو مستنقع الافلاس.
وخلال عمله كوزير للمالية أطلق سينج برنامج إصلاح اقتصادي غير مسبوق في الهند والذي حظي بدعم قوي من رئيس الوزراء حينذاك ناراشيما راو الذي كان ينتمي لحزب المؤتمر.
إصلاحات جريئة
وعمل سينج على القضاء على البيروقراطية وعلى تبسيط نظام الضرائب وإلغاء القيود الاخرى في محاولة لخلق مناخ ملائم لانتعاش الاقتصاد.
وانتعش الاقتصاد والصناعة في الهند وتقلص التضخم واستمرت معدلات النمو مرتفعة في التسعينات.
وزاد نمو الاقتصاد الهندي خلال قيادة سينج لدفته بنسبة سبعة بالمئة سنويا.
وفي السنوات الاخيرة ألقى سينج باللوم في عدم نمو الاقتصاد "بالسرعة الكافية" على الحكومة السابقة بزعامة حزب بهاراتيا جانتا الهندوسي القومي والذي خسر الانتخابات الاخيرة.
ويعتقد سينج بأن الاصلاحات الاقتصادية تعني تطوير وتحديث وليس بيع الشركات الحكومية.
وخلال دوره كأحد التكنوقراطيين، تولى سينج رئاسة البنك المركزي الهندي وعمل كمستشار للحكومة لشؤون الاقتصاد، كما عمل رئيسا لصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الاسيوي.
أما إنجازات سينج في مجال السياسة فلم تكن بالقدر نفسه.
فرغم شغله منصب وزير المالية خلال حكومة حزب المؤتمر بين عامي 1991 و1996 فقد خسر السباق للحصول على مقعد في البرلمان.
وانتخب سينج مرتين لشغل مقعد في مجلس الشيوخ الهندي.