ربما يستغل المتشددون الصحراء الكبرى للتسلل عبر الحدود
|
يسعى المسؤولون العسكريون الغربيون والمسؤولون الأفارقة للوقوف على سبل للحيلولة دون إيجاد مجموعات مثل القاعدة موطئ قدم لها في شمال وغرب أفريقيا.
فقد تم بالفعل إرسال قوات أمريكية خاصة لعدد من البلدان للمساعدة في تدريب قواتها على التعامل مع المتشددين.
ويتواجد مسؤولون من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في موريتانيا هذا الأسبوع لإجراء محادثات أمنية تهدف إلى تأمين حدود البلاد بمواجهة عمليات تسلل ممن يزعم أنهم إرهابيون.
ويعتقد بعض الخبراء أن خلايا للقاعدة تعمل بالفعل في تلك المنطقة.
وقد تم إرسال قوات أمريكية إلى موريتانيا في وقت سابق هذا العام للمساعدة في تدريب وحدات عسكرية محلية، وتهدف الزيارة التي يقوم بها مسؤولو الناتو هذا الأسبوع إلى بحث سبل حماية الحدود الساحلية للبلاد.
ورغم أن الحكومة الموريتانية تميل إلى الغرب إلا أنه يعتقد أن عددا كبيرا من الناس في البلاد يدعمون معتقدات إسلامية متطرفة.
استراتيجية أمريكية
وقد قال قادة عسكريون أمريكيون لصحيفة نيويورك تايمز إن هناك خطرا أن تتحول أجزاء من شمال وغرب أفريقيا إلى قواعد جديدة لتنظيم القاعدة.
وتقول الصحيفة إن نشر قوات خاصة يأتي في إطار توجه أمريكي متنام للتعامل مع المتشددين الذين يرتبطون بالقاعدة والذين طردوا من أفغانستان بعد الغزو الذي تزعمته الولايات المتحدة هناك في أواخر عام 2001.
ونقلت الصحيفة عن الليوتنانت كولونيل باول سميث، مسؤول مكافحة الإرهاب بالقيادة الأمريكية الأوروبية، قوله: "نريد أن نأخذ بالوقاية، حتى لا نضطر إلى نشر قوات عسكرية في شمال أفريقيا كما فعلنا في أفغانستان".
وقال إنه عبر مساعدة الحكومات على التعامل مع الإرهاب "فإننا لا نجعل من أنفسنا بؤرة للغضب الشعبي الذي يمكن للمتشددين الاستفادة منه".
يذكر أن الشرطة الأسبانية التي تحقق في تفجيرات القطارات التي وقعت بمدريد في 11 مارس/آذار قد كشفت عن صلات مزعومة بشمال أفريقيا، بما يثير مخاوف من هجمات محتمل وقوعها في المستقبل في أوروبا.
وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، خرجت الولايات المتحدة بمبادرة لما يعرف ببلدان الساحل بغرب أفريقيا تضم موريتانيا ومالي وتشاد والنيجر.
وتقول لارا بوسون مراسلة بي بي سي في مالي إن واشنطن قلقة بشكل خاص من الجماعات المسلحة التي تتنقل عبر مساحات شاسعة في الصحراء الكبرى بين البلدان الأربعة.
وتشمل تلك المبادرة التدريب وتوفير مركبات وأجهزة لاسلكية ومعدات أخرى لمساعدة تلك البلدان على تحسين الأمن ومراقبة الحدود.