أصبحت الجندية محط اهتمام وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم بعد نشر الصور.
|
أصبحت جندية أمريكية تنتمي إلى ولاية ويست فرجينيا، في بؤرة الاهتمام بعد أن كشف عن أنها واحدة من الجنود الأمريكيين المتورطين في الإساءة إلى سجناء عراقيين.
فقد أظهرت إحدى الصور التي نشرتها وسائل الإعلام مؤخرا لجنود من قوات التحالف يسيئون معاملة سجناء عراقيين المجندة الأمريكية، ليندي إنجلاند وهي تمسك حبلا مربوطا إلى عنق سجين عار يتلوى على الأرض.
كما أظهرت إحدى الصور الأخرى الجندية الأمريكية ليندي انجلاند وهي تضع سيجارة في فمها وتشير بيديها كما لو كانت بندقية إلى الأعضاء التناسلية لسجين عار بسجن أبو غريب الواقع بالعاصمة العراقية بغداد.
وتحتجز إنجلاند حاليا في معسكر فورت براج بولاية نورث كارولينا في انتظار لقرار من الجيش بشأن ما إذا كان سيوجه إليها اتهامات.
يذكر أن الجيش الأمريكي قلل من رتبة إنجلاند كما أطلق عليها "الصورة المغايرة للجندية جيسيكا لينش" التي كانت حررتها القوات الأمريكية من الأسر في العراق وباتت بطلة قومية.
طموح ولكن
وكانت إنجلاند البالغة من العمر 21 عاما قد التحقت بالجيش الأمريكي كجندية احتياط بعد أن أنهت دراستها الثانوية. وتوجهت إلى العراق في فبراير/شباط عام 2003 وعادت إلى الولايات المتحدة في أجازة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وذكرت صحيفة "بولتيمور صن" أن إنجلاند نشأت في مقطورة على طريق مليء بالقمامة والقاذورات يقع خلف حانة ومزرعة للأغنام في مدينة فورت أشلي بولاية ويست فرجينيا. وكان والدها يعمل بخطوط السكك الحديدية.
وأبلغت والدتها تيري الصحيفة أن ابنتها التحقت بالجيش الأمريكي لرؤية العالم والالتحاق بالجامعة.
وقال أحد أصدقاء إنجلاند أنها كانت تطمح أن تصبح يوما ما عالمة في أمور الطقس والأحوال الجوية.
كان سجن أبو غريب يستخدم في عهد صدام حسين وظل يستخدم بواسطة القوات الأمريكية
|
وبدلا من تحقيق حلمها، وجدت إنجلاند نفسها تساعد في حراسة المئات من المساجين العراقيين. وخطبت المجندة الأمريكية إلى زميلها بالجيش تشارلز جرانر الذي ظهر معها في أحد الصور التي نشرتها وسائل الإعلام.
سخرية مريرة
وأكدت والدة إنجلاند أنها شعرت بصدمة بالغة عند رؤية الصور، إلا أنها وصفتها بأنها ادعاءات غبية وتافهة ولا تعدو كونها أعمال طفولية.
وتساءلت تيري إنجلاند: "هل الذي فعله العراقيون برجالنا ونسائنا يعد شيئا عادلا؟ وهل تنطبق قواعد اتفاقية جنيف على الجميع أم علينا نحن فقط؟"
وأعربت تيري عن حزنها إزاء الطريقة التي عوملت بها ابنتها حيث قالت في تصريح لصحيفة واشنطن بوست أن ابنتها كانت "موجودة في المكان غير المناسب في الوقت غير المناسب."
وأضافت: "لقد أعطت الحكومة ظهرها لابنتي، وكل شيء أصبح مجرد سخرية مريرة."
ويقف أصدقاء المجندة الأمريكية بجوارها في الموقف الذي تواجهه. فقد قالت صديقتها ديستني جلوين في تصريح لمحطة إيه بي سي الإخبارية: "لم تتورط ليندي في أي مشكلة من قبل. إن طبيعتها تختلف عما أظهرته الصور. إنني احبها ولا أشعر بأي خزي من معرفتها."
ويذكر أن إنجلاند كانت فيما يبدو تشعر بما سيحدث حيث أبلغت والدتها في مكالمة هاتفية أنها قد تواجه بعض المتاعب.
ويواجه ستة جنود من الفصيل 372 التابع للشرطة العسكرية الذي تنتمي إليه إنجلاند ويتخذ من مدينة كريسابتاون بولاية ميريلاند مقرا له محاكمات عسكرية بشأن أحداث الإساءة إلى سجناء عراقيين التي طفقت على السطح مؤخرا.