Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 24 سبتمبر 2004 09:59 GMT
أضواء على حقوق المرأة التركية





مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


كلير ميرفي
بي بي سي أونلاين

تتمتع النساء التركيات بحقوق اكثر من نظيراتهن في كثير من الدول المسلمة

قدمت مالطا وبولندا الكاثوليكيتين قبل إنضمامهما للإتحاد الأوروبي كافة الضمانات -المتعلقة بجميع تحفظات بروكسل حول مدى توافق تشريعاتهما الصارمة وقوانين الإجهاض مع حقوق المرأة- دون أي تدخل.

في الوقت ذاته انعدمت فرص رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لإقناع المفوضية الأروبية بالتعاطف مع مقترحاته بشأن تجريم الزنا لأسباب دينية، وذلك خلال جلسة الإستماع التي خصصت لتقييم جهود تركيا للإنضمام للإتحاد.

وقد حاول معارضوا مسعي تركيا للإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي إعادة طرح قانون تجريم الزنا، الذي سبق أن أسقطته الجمهورية التركية عام 1998 بسبب عدم مساواته في الحقوق بين المرأة والرجل، وكانت عودة طرح القانون مجددا بمثابة دليل آخر على أن هذا البلد لا يزال أكثر إسلامية من أن ينضم إلى مثل هذا المنتدى.

اردوغان: لا يحق للاتحاد الاوروبي التدخل في شؤون تركيا الداخلية

إلا أن القانون المثير للجدل كان جزءا من حزمة إصلاحات تجري الآن على القانون الجنائي للبلاد، من شأنها أن تحسن وضع المرأة في البلاد و تقرب الدولة لتتوائم مع الإتحاد الأوروبي.

وقالت أنا كارمانو الرئيسة اليونانية السابقة للجنة المرأة بالبرلمان الأوروبي إن "قانون الزنا يقدم لنا نموذجا على قمع المرأة في دولة إسلامية".

وأشارت المسؤولة إلى أنها "ضد تجريم الزنا تماما لكن المشكلة هي أن القانون ألقي بظلال قاتمة على حقيقة تحسن حقوق المرأة في تركيا، فهي تتحسن بالتأكيد لكن ببطء،. وربما يجدر ببعضنا نحن أعضاء الإتحاد ان نتذكر أين كنا عندما سعينا للإنضمام لهذه الجماعة قبل سنوات طويلة.

القتل

وتتمتع المرأة التركية بحقوق أكبر من تلك التي تتمتع بها نساء في كثير من الدول الإسلامية الأخرى، فعلى مدى عقود طويلة كان يحق للمرأة التركية التصويت في الإنتخابات والحصول على تعليم والحق في التطليق والحق في الإجهاض، بل أن الأتراك انتخبوا لهم رئيسة وزراء عام 1993.

إلا أنه وفقا للمعايير الحالية للإتحاد الأوروبي، لايزال أمام تركيا طريق طويل في مجال حقوق المرأة.

وتعرب منظمات غربية غير حكومية عادة عن قلقها بسبب تعرض المرأة للعنف في تركيا

وقال تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية إن ثلث السيدات التركيات ضحايا للعنف المنزلي حيث يتعرضن "للضرب و الإغتصاب و في بعض الحالات للقتل أو إجبارهن على الإنتحار".

ولايزال المجتمع التركي متأثرا بما يعرف "بالقتل من أجل الشرف" حيث تقتل النساء اللواتي تتهمن بجلب العار على أسرهن بسبب العلاقات الغرامية خارج إطار الزواج.

وكأي مكان آخر لا يزال العدد الحقيقي للقتيلات من هذا النوع مجهولا في تركيا.

وتتضمن إصلاحات القانون الجنائي بعض هذه الموضوعات، وإذا تم حل الجدل (في الداخل ومع بروكسل) بشأن قانون الزنا والقانون الجنائي التركي برمته لن يثار مجددا موضوع الدفاع عن مثل هذه الجرائم حيث أن مفهوم الشرق قانون اجتماعي في طريقه إلى الزوال.

ومن المتوقع أيضا أن يتم التعامل مع الإغتصاب في إطار الزواج والتحرش الجنسي على أنها جرائم.

ثمة أمر لايزال يثير مخاوف جماعات حقوق المرأة في القانون التركي المعدل الذي وضع قيودا على اجراء اختبارات العذرية على الفتيات إلا أنه لم ينص بوضوح على منعها.

وقالت سلمي امونر من مجموعة "قادر" لحقوق المرأة إن "اختبارات العذرية لا تزال مشكلة إلا أن هناك إصلاحات حدثت في تركيا في المجمل".

وأضافت من الواضح أنه "لن يتغير شيئ بين عشية وضحاها، ولاتزال هناك موضوعات ثقافية يتعين علينا تخطيها وعقليات يجب تغييرها في مجتمع لا يزال يتميز بسمة شديدة السلطوية".

وأشارت امونر إلى أنه على الرغم من هذا "يجب ألا نقلل من أهمية ما يجري هناك الآن، ولا ينبغي أن يتجاهل الإتحاد الأوروبي ما تحقق خلال السنوات الماضية وإذا فعل فلن يكون هذا عدلا على الإطلاق".

الإقتصاد والإسلام

وكانت جماعات حقوق المرأة قد نجحت، حتى قبل المفاوضات البرلمانية بين تركيا والإتحاد الأوروبي، في حملتها الرامية إلى تحسين القانون المدنى برمته وتوصلت إلى حذف كثير من مواده المعادية للمرأة.

وصارت المرأة التركية بحلول يناير 2002 مساوية للرجل في الحقوق حيث منحت حق اتخاذ القرارات المتعلقة بالمنزل والأطفال على قدم المساواة مع الرجل، كما خولها القانون باقتسام الممتلكات بالتساوي في حالة الطلاق، وسمح لها بالحصول على الوظائف دون إذن زوجها.

إلا أن هذه الأمور حديثة العهد، ولاتزال حبرا على ورق فحسب، فالتشريعات تستغرق وقتا طويلا لتنافس العادات، ولاتزال الأرقام تظهر عمق انعدام المساواة في المجتمع التركي.

وعلى الرغم من أن نسبة تمثيل المرأة التركية في البرلمان تصل إلى 4.4 بالمئة وهي أعلى من دول أخرى في الشرق الأوسط، إلا أنها لا تزال من أقل النسب في العالم.

في الوقت ذاته تظل عمالة المرأة في تركيا ضمن أسوأ النسب في أوروبا، وقد تفاقمت بسبب انتشار الأمية بين الفتيات ونقص التعليم، حيث تتسرب واحدة من كل ثماني فتيات من المدرسة عادة بسبب مشروع زواج تقليدي في سن مبكرة.

وقالت توركان سايلان، رائدة حملة نسائية علمانية،: "يحمل البعض الإسلام مسؤولية هذاالأمر إلا أن هذا غير صحيح فالسبب الحقيقي يعود إلى الفقر، وبمجرد تطور الدولة إقتصاديا سيتغيرهذا بالتأكيد وسيتوقف الآباء عن استخدام الإسلام كذريعة لإخراج بناتهن من المدرسة".

وأوضحت أن انضمام تركيا للإتحاد سيسرع النمو الاقتصادي "إلا أننا يجب في الوقت ذاته إن نقاوم إدراج تشريعات إسلامية تقمع المرأة في قوانينا".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة