موبوتو ترحب بالاستثمارات الخارجية بعد سنوات عجاف طويلة
|
جمس ويتينجتون- مراسل اقتصادي لبي بي سي
جولة سريعة في شوارع موبوتو عاصمة موزمبيق توضح آثار سنوات الحرب الاهلية الطويلة التي عانت منها البلاد، فآثار طلقات الرصاص واضحة على جدران المنازل.
ولازالت على الجدران شعارات ماركسية باللغة البرتغالية، التي يتكلمها اهل موزمبيق التي كانت لسنوات طويلة مستعمرة برتغالية، تعبر عن الطريق الماركسي التي انتهجته هذه الدولة لفترات سابقة.
غير ان موزمبيق تخلت تماما عن افكارها الماركسية، وبدأت تتحول من دولة فقيرة مزقتها الحرب الاهلية الى قبلة للمستثمرين في افريقيا.
اما اكبر المشروعات الاستثمارية فهي مشروع لبناء مصنع لانتاج الغاز بتكنولوجيا متقدمة بتكلفة 1.2 مليار دولار.
ومنذ سبعة اسابيع بدأ هذا المصنع في ضخ الغاز في خط انابيب يمتد لمسافة 500 كيلومتر الى جنوب افريقيا.
وتمتلك المشروع وتديره شركة "ساسول" الجنوب افريقية.
وقالت رئيسة وزراء موزمبيق لويزا دييجو، والتي تشرف ايضا على وزارة التخطيط والتمويل، في مقابلة مع بي بي سي ان بلادها تلقت نحو ستة مليارات دولارات من الاستثمارات الاجنبية خلال العامين السابقين، الامر الذي جعل موزمبيق من اكبر ثلاثة مراكز متلقية للاستثمارات في افريقيا.
ونظرا لان الناتج المحلي الاجمالي لموزمبيق لا يزيد عن اربعة مليارات دولار، فان هذا التدفق الاستثماري يشكل طفرة هائلة بالنسبة لها.
واكدت دييجو ان نجاح الاستثمارات التي اقيمت في موزمبيق سيدفع مزيدا من الدول للاستثمار بها.
انتقادات
غير ان حماس رئيسة وزراء موزمبيق للتدفق الاستثماري على بلادها لا يشاركها فيه آخرون.
ويرى البعض ان المعاملة الخاصة الممنوحة للمستثمرين الخارجيين، خاصة التخفيضات الضريبية الممنوحة لهم، يجب ان تقدم للمستثمرين المحليين، ولاصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويرى عبد المجيد اوزمان، رئيس بنك "ام بي سي اي"، واحد منتقدي سياسة الحكومة، انه من الخطأ الاعتقاد ان الاستثمارات في المشروعات العملاقة ستحل مشكلات الدولة.
ويضيف ان قدرة المشروعات العملاقة على خلق الوظائف محدودة، اذ يتطلب الامر مليون دولار لتوفير فرصة عمل واحدة، فيما لا يتطلب الامر سوى 50 ألف دولار لخلق فرصة عمل واحدة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ومن ثم، يرى انه من الافضل توزيع مبلغ ستة مليارات من الاستثمارات الاجنبية على 1000 مشروع بدلا من تركيزها على ثلاثة او اربع مشروعات فقط.
غير ان اغلب الناس، خاصة في المناطق الريفية يرون ان الامور تتجه الى التحسن بعد سنوات عجاف طويلة.