يريد محمد علي طلعت ان تنضم قبرص الى الاتحاد الاوروبي في مايو المقبل
|
قام محمد علي طلعت رئيس وزراء الجزء التركي من جزيرة قبرص بزيارة الجانب اليوناني من أجل تشجيع المواطنين على الموافقة على الخطة التي تهدف إلى توحيد الجزيرة.
ولكن في الوقت الذي قام فيه طلعت بهذه الزيارة، أعلن الجيش التركي إن من المحتمل أن تكون هناك "مشاكل خطيرة" في تطبيق اتفاق السلام.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن القبارصة الأتراك سيصوتون بالموافقة على الخطة خلال الاستفتاء الذي سيجرى في وقت لاحق من الشهر الجاري فيما سيرفضه المواطنون اليونانيون.
واستقال وزير الاتصالات في الجزء اليوناني احتجاجا على رفض تاسوس بابادوبلوس رئيس القبارصة اليونانيين للخطة.
زعيم القبارصة اليونانيين حث مواطنيه على رفض مشروع الامم المتحدة
|
كما حثت الكنيسة الأرثوذكسية القبرصية اليونانية المواطنين على رفض الخطة التي "لا تحافظ على حقوق الانسان والحريات الأساسية لكل مواطني قبرص".
وهذه هي أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء الشطر التركي من الجزيرة للجزء الجنوبي منذ تقسيم الجزيرة عام 1974. والتقى طلعت خلال الزيارة بممثلين عن أكبر حزبين في الجزء اليوناني من الجزيرة وهما حزب "آكل" اليساري وحزب "ديزي" اليميني.
وكان حزب "آكل" يؤيد الموافقة على الخطة في الأساس، ولكنه الآن يطالب بتأجيل الاستفتاء بسبب معارضة بعض أعضائه للخطة.
وحث طلعت الحزب على تأييد الموافقة على الخطة قائلا: لقد توصلنا إلى خطة يمكننا الموافقة عليها وأعتقد إن الموافقة سهلة بالنسبة للطرفين".
لكن رئيس الأركان التركي حلمي اوزكوك قال إن الخطة لا تلبي ما طالب به الجيش، بالرغم من أن لها جوانب إيجابية. ويعتقد إن الجيش يعترض على الخطة لأنها تعني تخفيض وجوده العسكري في قبرص.
من ناحية أخرى، تفجر خلاف علني بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوجان ورؤوف دنكتاش رئيس القبارصة الأتراك.
حيث قال إردوجان، الذي يؤيد الخطة، إن على دنكتاش توجيه ما يرغب فيه من اعتراضات على الخطة من على الأراضي القبرصية.
وقال إردوجان للصحفيين: "إذا كان هناك من يرغب في القيام بشيء، فعليه القيام به في قبرص. راقبت بكل أسف اللقاءات التي يجريها رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مع بعض الجماعات الهامشية في تركيا وأخبرته بذلك".
رئيس الاركان التركي الجنرال حلمي اوزكوك
|
ويرى محللون إن دعم تركيا للخطة ينبع من رغبتها في دعم فرصها للانضمام إلى الاتحاد الاوروبي.
وإذا وافق الجانبان على الخطة في الاستفتاء، سينضم الجانبان إلى الاتحاد الاوروبي في الأول من مايو، لكن الجانب اليوناني فقط هو الذي سيستفيد من الانضمام ولن يستفيد الجانب التركي.
وتم تقسيم جزيرة قبرص عام 1974 بعد أن غزت القوات التركية الجزيرة ردا على انقلاب لم يدم طويلا قام به قبارصة يونانيون.