عبرت الصحف الروسية الخميس عن الألم الذي تشعر به البلاد والقلق المتعلق بمصير الأطفال المحتجزين في شمال أوستيا.
واتهم أحد المعلقين الحكومة بخداع الشعب فيما يتعلق بالحرب في الشيشان، بينما يقول آخرون إنه لن يسلم طفل روسي طالما تقوم للإرهاب قائمة. كما تسود مخاوف من أن الإذعان لمطالب الخاطفين قد يرسي سابقة خطيرة دوليا.
لقد تجاوز الإرهابيون الحاجز الأخير: فقد امتدت أيديهم إلى أطفالنا. ما الذي بالإمكان فعله للأطفال الذين حياتهم مهددة هذه اللحظة؟ إنهم مازالوا صغارا ولا يعرفون أن دولتهم لا تدخل في محادثات مع الإرهابيين. ربما يجب أن ننسى تلك القاعدة، حيث أن الأطفال صاروا في وجه المدفع في الحرب على الإرهاب.
معلق في موسكوفسكايا برافدا
الحثالة فقط هم الذين يشنون الحرب على الأطفال - وحينما يحتجز الأطفال رهائن، فإن هذا يغير كل شيء. نعلم شدة بأس بلادنا حينما يكون الرهائن من الكبار. ولكننا لا نعرف كيف ستتصرف الآن حينما تعتمد حياة الأطفال عليها. نظريا، يمكن أن تتراجع السلطات، خاصة لأن الأطفال هم المستهدفون. وإذا تراجعت السلطات فقد يتخذ الإرهابيون من اختطاف الأطفال وسيلة في بلدان أخرى أيضا. من الواضح أننا سنضطر الآن أن نضع سيارة مصفحة في فناء كل مدرسة وحضانة أطفال، ونبني نقاطا لإطلاق النار في شرفات المدارس وننشر فصائل من القوات الخاصة بها
معلق في موسكوفسكايي كومسوموليتس
بلغت موجة الإرهاب ضد روسيا أمس ذروة تفوق كل تخيل: حينما كانت نساء ترتدي القنابل الانتحارية بين من اقتحموا مدرسة بشمال أوستيا... إن الحرب الإرهابية ضد روسيا ذات وجه نسائي بحت، خلافا لأي بلد في العالم يتعرض للهجوم من جانب الجماعات الدينية المتطرفة. إن الإسلاميين الانتحاريين الذين يهاجمون إسرائيل جميعهم من الرجال. ولا نسمع عن نساء يشاركن في التفجيرات في إيران أو أفغانستان. لقد هاجم رجال أمريكا في 11 سبتمبر/أيلول. أما روسيا فتمتد إليها أيدي الانتحاريات اللاتي تأتين بأكثر الهجمات الانتحارية دموية.
معلق في نيزافيسيمايا جازيتا
سؤال اليوم: ما الذي يروم الإرهابيون تحقيقه؟
كومسومولسكايا برافدا
لقد اعتدنا الحزن، وما أقبحها من عادة. وقريبا ستصبح الدعابة أو الضحك في الأماكن العامة أمرا غير مقبول، وستختفي المسلسلات الكوميدية من شاشات التلفزيون، إذا لا مكان للابتسام في الجنازات. الناس يموتون كل يوم. وفي السنوات الخمسة عشرة منذ البيرسترويكا أصبحت هذه هي الحياة العادية في روسيا. إن لفظ "إرهاب" في رأيي لا يستوعب تماما حجم وطبيعة ما يحدث، ليس في القوقاز فقط بل في البلاد بأسرها. إن حربا حقيقية تجري، وتلطخ وتثكل الناس. متى يكفون عن خداع المجتمع بالهراء عن أن "السلام في الشيشان" صار قاب قوسين أو أدنى؟... كم من المدنيين والأطفال ينبغي أن يموتوا قبل أن يعي الكبار في الكرملين أنه دون تغير جذري في سياستهم فإنه ليس بإمكانهم توفير الأمن لمواطنيهم، ناهيك عن كسب الحرب في القوقاز؟
معلق في موسكوفسكايا برافدا
كل يوم يحمل معه مآس جديدة، وليس من وقت للتوقف ومحاولة استيعاب كل هذا والخروج بنتائج. لم نجتز من قبل مثل هذه الموجة الهائلة من الإرهاب. لم تعد هذه هجمات منفردة من جانب إرهابيين، بل هي حرب إرهابية حقيقية. في أحد أفلامنا يوجه هذا السؤال للبطل وهو رجل شرطة: "لماذا الشيشانيون يسبقوننا دائما؟ لماذا يكسبون؟" فيرد قائلا "لأنهم في حرب، وأما نحن فنزاول أعمالنا". آن الأوان أن ندرك أننا نحن أيضا في حرب.
معلق في موسكوفسكايي كومسوموليتس