Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 09 أبريل 2004 14:49 GMT
لورانس العرب مرجع الغرب في فهم العرب
مواقع بي بي سي متصلة بالموضوع


ريان ديلي
بي بي سي نيوز أونلاين

كتاب "أعمدة الحكمة السبعة" لتي اي لورانس (المعروف بلورانس العرب) في أوائل القرن الماضي يعد مرجعا لبعض المسؤولين البارزين في قوات التحالف في العراق في محاولة منهم لفهم طبيعة الشعب العراقي بل وللشعوب الغربية أيضا حيث زادت مبيعاته بصورة كبيرة في بريطانيا في العام الماضي.

ارتفعت مبيعات كتاب ألفه الضابط البريطاني توماس إدوارد لورانس المعروف باسم لورانس العرب والذي نجح في توحيد قبائل شبه الجزيرة العربية لمحاربة الأتراك في الحرب العالمية الأولى وخاصة بعد الحرب على العراق، الأمر دفع الكثيرين للتساؤل عن أسباب ذلك في هذا التوقيت بالذات.

ويقول الكاتب في كتابه إن "محاربة أي تمرد تجري بصورة فوضوية وبطيئة كتناول الحساء بالسكين." ويبدو أن هذا التقييم للورانس العرب جال بخاطر دولتين على الأقل من تلك الدول الغربية التي تحاول قمع الانتفاضة التي اندلعت في العراق منذ أيام.

ووردت هذه المقولة في الكتاب الذي يزين مكتب روري ستيوارت الدبلوماسي البريطاني الذي يدير المنطقة المحيطة بمدينة العمارة حيث قتلت قوات التحالف 15 عراقيا يوم الثلاثاء الماضي.

كما يعد كتاب لورانس العرب أحد الكتب المفضلة لدى الميجور جون ناجل، أحد الخبراء بالجيش الأمريكي في قمع أعمال التمرد الذي يتمركز بالقرب من مدينة الفلوجة المضطربة. ويضع لورانس العرب في كتابه عنوانا مميزا للباب الخاص بكيفية التصدي لتكتيكات حرب العصابات وهو كيفية تناول الحساء بالسكين.

وزار لورانس العرب العراق قبل أن يصبح اسمه العراق، وتوفي قبل 68 عاما من الإطاحة بالنظام العراقي السابق في العام الماضي.

ويعد الكتاب سيرة ذاتية للورانس العرب أثناء اشتراكه في الثورة التي قامت بهما مجموعة من القبائل العربية ضد الأتراك أثناء الحرب العالمية الأولى.

تضاعف المبيعات

والسؤال الآن هل تعني تكتيكات حرب العصابات وكيفية التصدي لها والتي وردت في كتاب "أعمدة الحكمة السبعة" شيئا بالنسبة لقوات التحالف المسؤولة عن إدارة العراق في الوقت الراهن في ظل التطور الذي طرأ على العتاد العسكري منذ الحرب العالمية الأولى؟

وقال الخبير الأمريكي في التصدي لأعمال التمرد جون ناجل في حديث لصحيفة نيويورك تايمز: "لم أدرك مدى صحة ما ذكره لورانس في كتابه حتى وأن أصف التمرد بأنه فوضوي وبطيء لم استوعب الأمر."

ويبدو أن كتاب لورانس العرب ليس مبتغى العسكريين والحكومات فقد للبحث عن أجوبة لما يحدث الآن في العراق. فقد ارتفعت مبيعات "أعمدة الحكمة السبعة" في بريطانيا بشدة منذ إسقاط حكومة صدام حسين.

وباعت دار نشر وردسورث على سبيل المثال من الكتاب في العام الماضي ضعف ما باعته قبل بدء الحرب على العراق. ووصلت مبيعات الدار من الكتاب إلى حوالي 5657 نسخة.

ووصف دينيس هارت من دار نشر وردسورث تلك الزيادة في المبيعات بأنها "كبيرة" بالنسبة لكتاب مثل هذا. ومن المتوقع أن تصل مبيعات الكتاب في هذا العام إلى عشرة آلاف نسخة.

كتاب لهذا الزمن

والسؤال الآن هل سيجد القارئ الغربي مبتغاه في كتاب انتهى إلى أن كل العرب "ذوي عقلية محدودة الذين لا يستخدمون ذكائهم البتة"؟

قام المستشار الأمني تشارلز بلاكمور، الخبير السابق في مكافحة الإرهاب بالجيش البريطاني، بكتابة تعليق على كتاب "أعمدة الحكمة السبعة" الذي يرى أنه لم ينته زمنه بعد.

وقال بلاكمور: "يقدم الكتاب في جوهره توضيحا تقليديا للاختلافات التي كانت قائمة بين القبائل الإقطاعية وضرورة السيطرة على هذه القبائل للاستفادة منها، لذا فإن محتوى الكتاب يمكن تطبيقه على الواقع مادام هناك في العراق أنظمة قبلية وإقطاعية."

ويرى بلاكمور أن لورانس العرب تمكن من سبر أغوار الدوافع والانتماءات القبلية والدينية المعقدة والمتداخلة لأبناء القبائل التي تجعل المجتمع العربي يصد عن محاولات أي غريب في كسب الثقة والتعاون مع السكان المحليين.

وقال بلاكمور: "يمثل كتاب لورانس تحليلا لمواطن القوة والضعف لدى العرب الأمر الذي يمكن أن يثري معرفة القارئ. يتعين على من يحاولون حكم العراق الآن فهم الشعب العراقي جيدا وتاريخه."

وأشار بلاكمور إلى أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة لم تتعلم درسا هاما من "أعمدة الحكمة السبعة.

وقال بلاكمور في هذا الصدد: "لا يمكن التعامل مع أولئك الناس بالشدة، لأن لديهم إحساس عالي بالكبرياء. لقد استوعب لورانس هذه المعلومة وكان على دراية بحساسية العرب، وهو أمر لم يفلح فيه الأمريكيون."

الواقع مختلف عن التاريخ

وإذا كان كتاب "أعمدة الحكمة السبعة" مازال يعني شيئا في هذا العصر، فإنه لم يكن مستغربا أن تقول صحيفة الجارديان البريطانية إنه يتعين على الدبلوماسيين قراءة هذا الكتاب في فترة ما بعد الحرب على العراق.

لكن هيلاري سينوت الذي كان منسقا لسلطة قوات التحالف الأقليمي لجنوب العراق حتى يناير/كانون الثاني الماضي لديه بعض التحفظات بشأن الكتاب. وكان سينوت قد قرأ الكتاب قبيل توليه منصبا دبلوماسيا في الأردن عام 1985.

ووصف سينوت الكتاب بأنه "رائع" لكنه قال: "لكنني أشك في أنه يتعين على الجميع قراءته. فهو كتاب يمكن قراءته إلى جانب مجموعة أخرى من الكتب الكلاسيكية الأخر التي تتطرق إلى نفس الموضوع."

لكن سينوت أضاف قائلا: "إنه ليس شيئا سيئا أن يطلع المرء على تاريخ بلد معقد كالعراق فسيتعلم الكثير.. يمكن للمرء أن يتعلم من أخطاء التاريخ، لكن التاريخ لا يمكن أن يملي علي المرء ما الذي يجب أن يفعله. يتعين على المرء دراسة كل موقف جديد للتعامل معه حسب مستجدات الأمور."

كما أبدى سينوت تحفظا حول تعميم لورانس لرأيه في الإنسان العربي على كل الشعوب العربية.

وقال سينوت "وهل سيشعر العرب بالرعب إزاء استمرار الاعتماد على كتاب لورانس لسبر أغوار العرب وطبائعهم؟"

وقال صفا مبجار من مكتبة الساقي التي تعد أكبر المكتبات في بريطانيا لبيع الكتب الشرق أوسطية: "يجب أن يقرأ هذا الكتاب في الوقت الذي كتب خلاله، إلا أنني لا أجده معاديا بصورة كاملة للعرب.. فقد قرأه الكثير من العرب واعتبروه من الكتابات الكلاسيكية ذات الصلة بالمجتمعات العربية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة