القبارصة اليونانيون عارضوا خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة
|
حث الزعماء القبارصة الأتراك واليونانيون المشاركين بالاستفتاء الشعبي على التصويت ضد الخطة التي اقترحتها الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة.
وقد شجب خطة الأمم المتحدة لتوحيد قبرص كل من الزعيم القبرصي اليوناني تاسوس بابادوبولوس والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكتاش
وقال بابادوبولوس مخاطبا القبارصة اليونانيين والدموع تتساقط من عينيه" أناشدكم أن ترفضوا الخطة بقوة، أناشدكم أن تدافعوا عن حقوقكم وتاريخكم وقيمكم".
وسيصوت الأتراك واليونانيون من سكان الجزيرة على توحيد الجزيرة،واذا كانت نتيجة التصويت سلبية عند أي من الطرفين فان الجزء المعترف به من الجزيرة وهو الجزء اليوناني سينضم الى الاتحاد الأوروبي مما سيشدد من عزلة الأقلية التركية ويضعف فرص تركيا في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وقد عرض كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة خطته لتوحيد الجزيرة الأسبوع الماضي.
وفي مكالمة تلفونية أجراها وزير الخارجية الأمريكي كولين باول مع وزيري خارجية تركيا واليونان ناقش باول مع الوزيرين السبل الكفيلة بدعم خطة عنان، التي تعتقد واشنطن أنها خطة عادلة.
ويعارض دنكتاش الخطة لاقتناعه أنها ستنهي دولة القبارصة الأتراك المعترف بها من دولة واحدة هي تركيا.
وقد قسمت قبرص على أساس عرقي في العام 1974 حين غزت القوات التركية الجزيرة على اثر قيام انقلاب قبرصي يوناني حظي بتأييد الطغمة العسكرية الحاكمة في اليونان.
وكانت سنوات الستينات قد شهدت أعمال عنف حادة في الجزيرة بقي أثرها عميقا في نفوس الطرفين التركي واليوناني.
ويعتقد دنكتاش أن الأقلية التركية ستضيع وسط الأغلبية اليونانية فيما لو طبقت خطة التوحيد، بالرغم من الضمانات التي تقدمها الخطة باحتفاظ كلا الطائفتين بدرجة عالية من الاستقلالية.
المخاطر المحتملة
وقال بابادوبولوس في خطاب متلفز دام 50 دقيقة ان خطة الأمم المتحدة غير قابلة للتنفيذ وانها ستهدد أمن المواطنين بحلها الجيش القبرصي اليوناني.
وأضاف قائلا بصوت متهدج من الانفعال: "ان هذه الخطة لا تفي بالحد الأدنى من متطلباتنا"
"ان الأخطار التي ينطوي عليها قول "نعم" أكثر بكثير من مخاطر قول "لا"، وسيترتب على هذه ال"نعم" اثار لا تمحى".
وأضاف أن الجهود المبذولة لتوحيد الجزيرة ستستمر حتى لو فشل الاستفتاء.
وتقضي الخطة بربط جزئي قبرص برباط فيدرالي مع احتفاظ كل من جزئيها بدرجة عالية من الاستقلالية
وستمنح الخطة كلا من تركيا واليونان حق التدخل والاحتفاظ بقوات في الجزيرة كما ستحدد عدد القبارصة اليونانيين المسموح لهم بالاستيطان في الجزء الشمالي من الجزيرة.
وقد اتضح أن السياسيين والعامة لا يدعمون خطة توحيد الجزيرة.
وقد بينت استطلاعات الرأي أن الجانب اليوناني سيرفض الخطة بينما سيقبلها الجانب التركي بأغلبية قليلة.
وجدير بالذكر أن حزب "أكيل" الشيوعي القبرصي اليوناني و الذي هو شريك بابادوبولوس في الائتلاف الحاكم وكذلك حزب المعارضة اليميني "التجمع الديموقراطي"، يؤيدان خطة التوحيد.
ويذكر أيضا أن الولايات المتحدة وأوروبا تؤيد الخطة.
وقال محمد علي طلعت رئيس الوزراء التركي القبرصي أنه سيتصل بحزب أكيل وحزب التجمع الديموقراطي في محاولة لتوحيد مواقف الموافقين على خطة التوحيد.