المعارضون يقولون ان بناء المسجد سيتعارض مع الطابع المعماري للمدينة
|
تعد مدينة لوبيليانا عاصمة سلوفينيا احدى العواصم الأوروبية القليلة التي تخلو من مسجد على الرغم من مطالبة المسلمين هناك البالغ عددهم خمسين الف نسمة طيلة الثلاثين عاما الماضية بأن يكون لهم مسجد.
وعلى الرغم من أن احدث موقع تم اقتراحه لبناء المسجد يقع بالقرب من الطريق الدائري في وسط لوبيليانا، ولايبعد كثيرا عن مستودع نفايات المدينة، إلا ان بعض السياسيين مازالوا معارضين اقامة المسجد حتى في هذا الموقع.
وجمع حتى الآن 11 الف توقيعا لأشخاص يعارضون اقامة المسجد في هذا المكان وهو ما ادى بدوره الى اتخاذ قرار بطرح الموضوع في استفتاء الشهر المقبل وتعطيل قرار للمحكمة الدستورية بالسماح ببناء المسجد.
ويقود حملة المعارضة لاقامة المسجد رئيس بلدية المدينة مايكل جارك.
وأخبرني جارك لدى لقائي به في سوق المدينة، حيث كان بالإمكان سماع اصوات اجراس الكنائس في منتصف النهار، ان التخطيط العمراني للمدينة هو السبب الرئيسي في رفض وجود مآذن وانه لابد من استشارته ومواطني المدينة بشأن هذه القضية لأسباب معمارية.
ثم استطرد جارك ليعطي اسبابا أخرى بشأن رفض وجود مساجد في المدينة.
اتهامات من رئيس بلدية المدينة للإسلام
|
وقال جارك:" يجب ان تنظري الى التاريخ، لقد كان اهل سلوفينيا يعيشون في هذه المنطقة منذ عشرين قرنا، وفي العصور الوسطي قام الجنود المسلمون بمهاجمة أسلافنا والقيام باعمال سيئة هنا، وهذا شئ يدخل في اعماق وجداننا التاريخي".
ويضيف المسؤول ان القيم الاسلامية ينظر اليها على انها معارضة بشكل ما للتقاليد اليهودية والمسيحة والارثوزوكسية الأوروبية وهو يصفها بأنها "عدو لأوروبا".
وبدأ المسلمون هنا في استشعار الخوف من النبرة التي بدأت تعلو مع طرح القضية.
وفي هذا الصدد يقول عفت سلوجيتش وهو احد الأئمة المحليين:" قبل طرح القضية لم يكن هناك مشكلة في المدارس او أماكن العمل ولكن المسلمين خائفون الآن. كما يشعر بعضهم في مقار عملهم بأنهم ضحية".
ويضيف:" لقد بدأ السلوفان في اتهامهم بشكل مباشر بأنهم هم الذين يريدون بناء هذا المسجد".
ويعرب سلوجيتش عن اعتقاده بأن قضية المسجد بدأت تستغل سياسيا بالنظر الى ان هذا العام سيشهد اجراء انتخابات في الخريف المقبل.
سلاجيتش: المسلمون يشعرون بأنهم ضحية
|
وقال:" نحن غاضبون حقا من هؤلاء الذين كانوا يعلمون برغبتنا في بناء مسجد طيلة الأعوام الماضية ولكنهم اختاروا عدم الرد او التحرك بشأنه وهم الآن قرروا اتخاذ موقف فقط للفوز بالأصوات الانتخابية".
ولكن يبدوا أن الرأي العام قد تأثر بالفعل حيث بات أناس كثيرون يعتقدون في أن بناء المسجد سيجلب تهديدات إرهابية.
وتقول إحدى السيدات:" إن سلوفينيا صغيرة للغاية وانا أقف ضد بناء مسجد هنا لأننا نعلم من هم هؤلاء الأشخاص المسؤولين عن كل هذه التفجيرات الأخيرة، نحن لانريد هذا هنا".
ويقول سائق سيارة أجرة:" إنه ليس وقتا ملائما لبناء مسجد هنا بالنظر الى المشكلات التي تعيشها دول اوروبية اخرى لأنها ابدت موقفا متسامحا ازاء المسلمين".
يذكر أن سلوفينيا من الدول التي على وشك الانضمام للاتحاد الأوروبي.