على القبارصة الاتراك السعي حثيثا - اذا كانوا يريدون اللحاق بالقطار الاوروبي
|
كشف كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة النقاب عن خطة معدلة لاعادة توحيد قبرص.
وقد تقدم عنان بالخطة الجديدة الى زعيمي الوفدين القبرصي التركي واليوناني المجتمعين في سويسرا.
وسيمنح الوفدين مهلة تستمر لغاية يوم الاربعاء المقبل للتقدم بأية مقترحات او تعديلات للخطة الجديدة قبل اعتمادها وطرحها على الشعب القبرصي في استفتاء عام يجرى بعد ثلاثة اسابيع.
هذا ويتعرض الجانبان القبرصيان التركي واليوناني الى ضغوط مكثفة لحثهما على التوصل الى اتفاق من شأنه توحيد الجزيرة المقسمة قبل حلول موعد انضمامها الى الاتحاد الاوروبي في الخامس عشر من مايو ايار المقبل.
وقت ضيق
وقد تسلم الوفدان الخطة المعدلة يوم الاثنين في احتفال رسمي اقيم في سويسرا.
وقال مسؤولون في الامم المتحدة إن الخطة كانت قيد التحرير قبيل تسليمها مباشرة، ولم تتح طبع اكثر من نسخة واحدة لكل من الوفدين.
وقال عنان مخاطبا الوفود الاربعة (الوفد القبرصي البوناني والقبرصي التركي اضافة الى وفدي تركيا واليونان) إنه الخطة تمثل حدثا مصيريا بالنسبة لمستقبل قبرص.
وبالرغم من عدم الكشف عن تفاصيل الخطة لوسائل الاعلام، نقلت وكالة رويترز للانباء عن مسؤول في الامم المتحدة قوله إنها تشتمل على تعديلات جوهرية للخطة الاصلية التي تقدم بها الامين العام منذ اكثر من سنة واحدة.
متظاهرون قدموا من قبرص الى سويسرا لدعم موقف وفدهم
|
ويعتقد ان التعديلات تتضمن خفضا بنسبة 5 في المئة في مساحة الاراضي التي سيسمح للقبارصة الاتراك بالاحتفاظ بها، كما تتضمن خفضا في عدد القبارصة اليونانيين الذين سيسمح لهم بالسكن في الجزء التركي الشمالي من الجزيرة.
ويقول مراسلنا ديفيد بامفورد إن الخطة المعدلة تعتبر افضل السبل المتاحة للقبارصة لوضع حد لاكثر من ثلاثين عاما من الفرقة والعداوة بين الطائفتين التركية واليونانية.
ولكن اذا اخفق الجانبان في التوصل الى اتفاق قبل حلول نهاية الشهر الجاري، سيتمتع الجزء اليوناني من الجزيرة لوحده بحق الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
يذكر ان القبارصة الاتراك كانوا قد اعلنوا قيام جمهوريتهم المستقلة في شمال الجزيرة عام 1983، وهي الجمهورية التي لا تعترف بها من الدول سوى تركيا.
هذا ويحضر المفاوضات الجاري على ضفاف بحيرة لوسرن السويسرية اضافة الى الوفدين القبرصيين رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان ونظيره اليوناني كوستاس كرمنليس اضافة الى مراقبين من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي.
ويقول مراسلنا إن الخطوط العريضة لخطة عنان لم تتغير، بما في ذلك اقامة دولة فدرالية والسماح لبعض من القبارصة اليونانيين المهجرين الـ180,000 بالعودة الى ديارهم في الجزء الشمالي من الجزيرة.
أخذ ورد
وتدعو خطة عنان الى اقامة نظام يتقاسم بموجبه الجانبان السلطة بشكل يضمن قدرا من الحكم الذاتي لكليهما فيما يخص الشؤون المحلية.
ولكن على الرغم من ان الخطوط العريضة للخطة معروفة سلفا، سيجد الجانبان صعوبة في دراسة كل تفاصيلها (الواقعة في 9000 صفحة تقريبا) في المدة المقررة.
وقال رئيس برلمان القبارصة اليونانيين ديميتريس كريستوفياس في معرض تعليقه على هذه المهمة الصعب: "على الجانبين بذل جهود مضنية في الاخذ والرد في اليومين المقبلين."
اما وزير خارجية الجمهورية التركية في شمال قبرص سردار دنكطاش، فقال: "لقد بلغنا مرحلة لاتسمح لنا بابداء التفاؤل او التشاؤم - علينا التحلي بالواقعية فقط."
ويقول مراسلنا إن الجانبين وضعا ثقتهما المطلقة في كوفي عنان، وخولاه بالتصرف في القضايا التي لن يتمكنا من الاتفاق بشأنها.