يوم حداد جرى في صربيا الأحد
|
اتهم ياب دي هوب شيفر، الأمين العام لحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، عناصر ألبانية متطرفة في كوسوفو بـ"تنظيم" حملة من العنف ضد الصرب.
وقال شيفر في مؤتمر صحفي خلال زيارته للإقليم "لا يمكن القبول بما حدث الأسبوع الماضي، والذي جاء بتنظيم من الفصائل المتطرفة بين الألبان، وهو ما يتعين إدانته كأمر مخز".
وحث شيفر "القيادة المسؤولة" للألبان العرقيين بإدانة العنف ضد الصرب "بشكل لا لبس فيه".
وقد تحدث شيفر خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في الإقليم، هاري هولكيري وبعد الاجتماع بكبار مسؤولي الألبان العرقيين والدبلوماسيين لبحث العنف الذي يعد الأسوأ في الإقليم منذ الحرب التي اندلعت في 1998-1999.
ويجري حاليا نشر نحو ألفي جندي من قوات الناتو كتعزيزات في الإقليم، لينضموا لـ18500 من القوات الدولية المتواجدة هناك بالفعل.
اللوم
وقد نكست الأعلام في أنحاء كوسوفو بعد جنازة صبيين من الألبان أثار موتهما الثلاثاء رد فعل عنيف ضد الأقلية الصربية في الإقليم.
ويلوم المسؤولون الدوليون الألبان لرفضهم منح الصرب في كوسوفو حقوقا معززة تؤمِّنهم، فيما يلوم الألبان الصرب لعدم الاعتراف بمطالبهم باستقلال الإقليم عن صربيا.
 |
كوسوفو:التطورات الرئيسية
24سبتمبر 1998: حلف الناتو يصدر إنذارا نهائيا لنظام ميلوسوفيتش للكف عن قمع ألبان الإقليم
24مارس 1999: الناتو يبدأ حملة قصف جوي على يوغسلافيا بسبب الوضع في كوسوفو
10 يونيو 1999: توقف القصف بعد موافقة ميلوسيفيتش على سحب قواته والأمم المتحدة توافق على خطة سلام للإقليم تشمل إرسال قوات حفظ سلام
11يونيو 1999: قوات الناتو تدخل كوسوفو
10 ديسمبر 2003: الأمم المتحدة تعلن خطة خارطة طريق بشأن شروط يتعين الوفاء بها في كوسوفو بحلول منتصف 2005 لإجراء محادثات حول الوضع النهائي
17 مارس 2004: اشتباكات هي الأسوأ منذ عام 99 وأعمال شغب ضد الصرب
|
وكان شيفر قد حذر الأحد من اللجوء إلى العنف لتحقيق أهداف سياسية، إذ قال "لا يتعين أن يفكر أحد في كوسوفو - وهو ما يخص بأكثر تحديد الأغلبية في كوسوفو أي الألبان - أنه يمكن جعل المطامح السياسية أقرب منالا عن طريق إثارة العنف".
وكانت ثلاثة أيام من أعمال الشغب والنهب والإحراق قام بها الألبان قد أجبرت 3600 شخص، غالبيتهم من الأقلية الصربية، على ترك منازلهم.
وقد اندلعت تلك الاضطرابات بعد غرق ثلاثة صبيان ألبان قرب بلدة ميتروفيتشا الثلاثاء، ومازال لم يتم العثور على جثة أحدهم. وتواصل شرطة الأمم المتحدة التحقيق في مزاعم صبي آخر قال إن الأولاد قفزوا في النهر فرارا من كلب أطلقه عليهم صربيان من قرية مجاورة.
ووسط إجراءات أمنية مشددة تم تشييع جثمان الصبيان الآخران في قرية كابرا الأحد، وبكى المشيعون بينما حمل تلاميذ مدرسة الصبيين صور الصبيان الثلاثة وشعارات "كفى وفيات"، و"السلام للجميع".
كما أعلنت صربيا الحداد على أرواح الضحايا الثمانية والعشرين حيث دعا بطريرك الكنيسة الصربية الأرثوذكسية إلى التزام الهدوء.
إعادة البناء
وقد أقامت سلطات الألبان صندوقا خاصا لإعادة بناء المنازل والكنائس الصربية التي أضيرت خلال العنف الذي أسفر أيضا عن إصابة المئات.
وكانت 15 كنيسة أرثوذكسية وأكثر من 100 منزل في الجيوب الصربية قد تعرضت لأضرار أو دمرت تماما على أيدي مثيري الشغب الألبان.
وفي تلك الأثناء يجري إيواء نحو 1100 من الصرب وغير الألبان في مخيمات تديرها قوة كي-فور للناتو لحفظ السلام، بينما توجه آخرون إلى المناطق الصربية.
يذكر أن قوات حفظ السلام الدولية تنتشر في الإقليم الواقع جنوب صربيا منذ تدخل الناتو لإنهاء حملة دامية من جانب القوات الصربية على الأغلبية الألبانية العرقية في الإقليم عام 1999.