تم الإبقاء على سرية اعتقال خان - ولكن ليس طويلا
|
ردت الإدارة الأمريكية على منتقديها الذين اتهموها بإضعاف جهود مكافحة الإرهاب بعد كشفها عن اسم خبير الكمبيوتر المشتبه به، محمد نعيم نور خان، الذي اعتقل في لاهور بباكستان في 12 يوليو/تموز الماضي.
ويتردد أن نور خان ساعد الشرطة الباكستانية في عدد من العمليات السرية التي شنتها ضد تنظيم القاعدة قبل أن تكشف الصحف الأمريكية اسمه في الأسبوع الماضي.
ونفت مستشارة الأمن القومي الأمريكي، كوندليزا رايس، بشدة أن يكون مسؤولون أمريكيون هم السبب في تسريب اسم نور خان للصحافة.
وقالت رايس في مقابلة مع محطة سي إن إن الإخبارية الأحد: "لم نكشف عن اسمه بالطبع بشكل علني".
وقالت رايس إن هوية خان كشفت على أساس كونها "خلفية" الصحفيين وليس للنشر.
ولم تكشف رايس عن التوقيت الذي تسرب فيه اسم خان أو الشخص المسؤول عن تسريب اسم المشتبه فيه.
ومن ناحيتها، دافعت فرانسيس فراجوس تاونسيند، المستشارة الأمنية للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، عن أسلوب تعامل الإدارة الأمريكية مع المعلومات التي قدمها خان بشأن احتمال شن تنظيم القاعدة هجمات داخل الأراضي الأمريكية.
وقالت تاونسيند لشبكة فوكس نيوز الإخبارية: "بالطبع لم نرغب في الإفصاح عن كل ما نعلم أو نبلغ الإرهابيين بالضبط بما نعلمه".
وقالت تاونسيند إن سلسلة الاعتقالات التي شهدتها كل من باكستان وبريطانيا قد أعاقت محاولات القاعدة لشن هجمات ضد الولايات المتحدة.
إجهاض عملية
وكان قد كشف النقاب عن اسم خان لأول مرة عندما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الاثنين أن خان كان مصدر أغلب المعلومات التي كانت سببا في رفع درجة التأهب الأمني في نيويورك ومدن أمريكية أخرى في الأول من أغسطس/آب الجاري.
 |
12 يوليو: اعتقال خان في لاهور
25 يوليو: القبض على أحمد خلفان غيلاني، المطلوب لتفجيري السفارتين الأمريكيتين بأفريقيا عام 1998، بوسط باكستان
1 أغسطس: سلطات نيويورك تحذر المواطنين وجهات مالية من هجمات جديدة محتملة للقاعدة
3 أغسطس: اعتقال 12 يشتبه في صلتهم بالإرهاب في مداهمات بإنجلترا
|
وبعدها أكدت مسؤولون أمريكيون اسم خان لجهات إعلامية أمريكية أخرى.
وكانت جهات استخباراتية في كل من باكستان وبريطانيا قد انتقدت في الأيام الأخيرة كشف الولايات المتحدة عن هوية خان، وهو خبير كمبيوتر يبلغ الخامسة والعشرين من العمر.
فقد قال مسؤول استخباراتي باكستاني لوكالة رويترز إن خان ساعد في اعتقال عناصر القاعدة.
كما نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عن مسؤول آخر في إسلام آباد قوله إن خان وافق على إرسال رسائل إلكترونية إلى أعضاء بالقاعدة في إطار عملية خداعية، لكنها أجهضت بسبب الكشف عن اسمه.
وفي بريطانيا، قال مسؤولون بالشرطة لوكالة رويترز إنهم أجبروا على اعتقال 12 مشتبها في صلاتهم بالإرهاب قبل الأوان بسبب الكشف عن هوية خان.
وكانت الشرطة البريطانية قد قامت بحملتها ضد المشتبه فيهم بعد يوم واحد من الكشف عن هوية خان.