كان ذلك اول خطاب له كزعيم للحزب
|
اتهم مايكل هوارد زعيم حزب المحافظين البريطاني حكومة حزب العمال بالاعتياد على فرض الضرائب وسن القوانين وإصدار اللوائح والتعليمات.
وقال هوارد إن المحافظين سيوفرون البديل "لنظام الضرائب والإنفاق الذي تتبعه حكومة حزب العمال التي فشلت في أداء مهامها على أكمل وجه."
وكان العديد من كبار شخصيات حزب المحافظين متفائلون بشأن مفهومهم عن السلطة والحكم، بينما وصف الوزراء الذين ينتمون لحزب العمال سياسات المحافظين بأنها "متشددة".
وأوضح زعيم المحافظين أنه يتعين على الناخبين البريطانيين الاختيار ما بين حكومة كبيرة يقودها العمال أو حكومة محدودة بزعامة المحافظين.
وقال هوارد في إشارة إلى إمكانية إجراء انتخابات عامة في العام القادم: "إنه خيار ما بين خدمات عامة لا يقرر مصيرها إلا فئة محدودة من الأشخاص وفي طريقها للتهاوي وأسلوب جديد سيمنح المواطنين مزيدا من القدرة على اختيار ما يناسبهم.. سيختار الشعب البريطاني ما بين منظورين مختلفين للحكومة، وهما إما حكومة برئاسة حزب العمال ذات مدارك واسعة أو حكومة ذات حجم أصغر تمنح حق تقرير المصير للشعب."
وأضاف زعيم المحافظين قائلا: "تلك هي الاختلافات التي ستحدد الملامح الأساسية للمعركة الانتخابية القادمة.. إنه خيار تاريخي سيقرر مصيرنا لأجيال قادمة."
وأكد هوارد أنه يتعين على البريطانيين التعبير عن رأيهم وإعلان حقهم في تقرير مصيرهم لكي "تخترق أشعة شمس القدرة على الاختيار سحب هيمنة الحكومة."
قضايا أساسية
وأعلن هوارد أن الضرائب المفروضة على الشعب البريطاني يجب أن تكون أقل مما هي عليه مؤكدا أن حزبه لن يفرض مزيدا من الضرائب خلافا لما تعتزم حكومة حزب العمال القيام به، إلا أنه لم يقل صراحة إن حزبه يخطط لتعميم إعفاءات ضريبية في حالة فوزه في الانتخابات.
وأثنى زعيم المحافظين في خطابه على زعيم حزب المحافظين الأسبق، إيان دنكان "لقيادته التي اتسمت بالشجاعة في الأوقات العصيبة."
وركز هوارد على الأجندة المحلية، كما حدد أهم القضايا التي ستدور حولها المعركة التي ستشهدها الانتخابات العامة القادمة والانتخابات الأوروبية والبرلمانية في يونيو/حزيران القادم.
ويرى زعيم المحافظين أن الصحة والتعليم والجريمة والضرائب هي القضايا الأساسية التي ستحدد نتيجة الانتخابات العامة القادمة.
وقال هوارد: "إن تصويت المرء لحزب العمال في الانتخابات القادمة يعني التصويت لحكومة فقدت حماستها ولم يعد لديها المزيد من الأفكار ووصلت إلى طريق مسدود."
ويأتي خطاب هوارد في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "أي سي إم" لصالح "برنامج السياسة" الذي تقدمه بي بي سي أن 20 بالمئة من البريطانيين مستعدون للتصويت لصالح المحافظين وهوارد زعيمهم.
وعلى نفس الصعيد، قال ليام فوكس، نائب رئيس حزب المحافظين في حديث أدلى به لبي بي سي إن المحافظين حققوا قفزات نحو الأمام في الأشهر القليلة الماضية. وأفاد فوكس بأن الحزب خضع لعملية تجديد وأن سياسته الجديدة بدأت تتشكل.
كما انتقد نائب رئيس حزب المحافظين القواعد الحكومية التي تنظم مسألة صيد الثعالب وسياسات إصلاح مجلس اللوردات والدستور الأوروبي الموحد.
وقال فوكس: "تعد كل هذه القوانين والسياسات عنوانا لحكومة لا تستوعب تاريخنا أو تقاليدنا أو ثقافتنا، كما أنه يمكن وصفها بأنها أقل الحكومات وطنية التي حلت بهذه البلاد."
تفكيك التأمين الصحي
وفي المقابل، أوضح وزير الصحة البريطاني، جو ريد في حديث لبي بي سي إن الفكرة الجديدة الوحيدة التي طرحت في مؤتمر حزب المحافظين هو إدراج المدارس والصحة في قائمة الخدمات التي تخضع لتخفيض في التكلفة.
وأشار ريد إلى أن خطط المحافظين ستؤدي إلى تفكيك نظام التأمين الصحي وخاصة أنها ستقتطع نحو ملياري إسترليني من الأموال المخصصة للتأمين الصحي.
وقال السير منزيس كامبل، نائب زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي: "من الصعب على جمهور الناخبين البريطانيين أن يلمس أية أجندة للمحافظين يعتد بها فيما يتعلق بالإعفاءات الضريبية، عندما يرفض المحافظون توضيح عواقب هذا الأمر. وعندما يكون المحافظون أكثر وضوحا فإننا سنتعامل معهم بجدية. إن الكلمات الحارة ليست بديلا للتفاصيل."