Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 14 مارس 2004 20:03 GMT
مسجد غرناطة الجديد رمز للتعايش السلمي وليس بؤرة تطرف
اقرأ أيضا
الفردوس المفقود في ذاكرة العرب
06 08 02  |  الشرق الأوسط


مواقع بي بي سي متصلة بالموضوع


بقلم كاتيا آدلر
مراسلة بي بي سي في غرناطة

عندما قامت الجالية المسلمة في مدينة غرناطة الإسبانية في جنوب إسبانيا في صيف عام 2003 ببناء أول مسجد جديد في غرناطة منذ خمسة قرون، قوبل المشروع بمعارضة شديد من الإسبان.

كانت لغرناطة طيلة ثمانية قرون من الحكم الإسلامي سمعة طيبة من التسامح الديني، وكان قصر الحمراء ذات يوم رمزا للنفوذ الإسلامي في أوروبا.

مسجد غرناطة
مشاعر التوجس والاستياء من مسجد غرناطة بدأت تتلاشى

غير أن ذلك كان منذ قرون خلت.

في عالم ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول، أعرب الناس عن مخاوفهم من أن يصبح مسجد غرناطة الجديد وجهة يقصدها المتدينون المتطرفون.

و غالبا ما تتفتق قرائح شعراء العربية عن أعمال شعرية تتغنى بأمجاد الحكم الإسلامي في الأندلس.

وبالنسبة لكثير من المسلمين تعتبر هذه المنطقة في جنوب إسبانيا رمزا للعلم والثقافة الإسلامية.

ليس هناك أسرار

غير أنه وبفضل انفتاح القائمين على المسجد الجديد بدأت شكوك وهواجس الإسبان في المنطقة تتلاشى.

الأخطار والكراهية لن تتلاشى ما لم نتسلح بمزيد من المعرفة مختلف الأديان والتقاليد
إمام مسجد غرناطة الجديد

وقال لي عبد الحسيب كاستنيرا مدير المسجد ونحن نتجول خلال حدائق المسجد الأخاذة المشرفة على منظر جميل لقصر الحمراء، " إننا نوجه الدعوة لطلبة المدارس والسياح واي شخص لديه اهتماما أن يزورنا. كما نقدم دروسا مجانية في اللغة العربية للأطفال".

ويضيف مدير مسجد غرناطة الجديد "إننا لانخفي شيئا، ونرحب بأي اهتمام من الآخرين بعقيدتنا وثقافتنا"

"إننا نعتقد أن الانفتاح هو أفضل سبيل يسلكه المسلمون في جميع أنحاء العالم الغربي. فثمة كثير من الجهل والأحكام المسبقة لدى الجانبين كليهما, ونحن لن نتمكن من القضاء على الأخطار ومحو الكراهية إلا إذا ثقفنا أنفسنا بمزيد من الاطلاع على مختلف العقائد الدينية والعادات".

غير أن هناك سرا يكمن وراء نجاح تجربة مسجد غرناطة الجديد.

فالمعالم العظيمة من حقبة الحكم الإسلامي في غرناطة تقابلك أينما توجهت.

فقد بني المسجد الجديد على تلة في مدينة غرناطة العتيقة، التي تعرف باللغة الإسبانية بآلبايسن، بأزقتها الملتوية المدهونة جدرانها بالجير الأبيض ومقاهيها التي تحسب معها وكأنك في العاصمة المغربية الرباط وليس في مدينة إسبانية.

جيرونيمو باييز رئيس رابطة إقليم الأندلس ومن مواليد غرناطة يقول إن سكان غرناطة يدركون تمام الإدراك أن تراثهم الثقافي مزيج متجانس بصرف النظر عن عقيدتهم الدينية.

وهو يقول: "قد ينص جواز سفر الواحد منا على أننا مواطنون إسبان، ولكننا أيضا عرب في قلوبنا، زفي غرناطة شيدت الكنائس إلى جانب المساجد والجوامع".

مئذنة جامع غرناطة
مئذنة مسجد غرناطة منارة للانفتاح والتعايش

وهو أمر ينطبق تماما على مسجد غرناطة الجديد، فهو يقع بجوار أقدم كنيسة في غرناطة.

توازن ووئام

ويقول رئيس رابطة إقليم الأندلس جيرونيمو باييز : " إذا سافرنا إلى القاهرة أو الرباط فإننا نشعر أننا بين أهلنا في وطننا" ويضيف " الهندسة المعمارية متشابهة، الأطعمة متشابهة والمزاج متشابه".

ولكن الحياة اليومية المعاصرة في غرناطة لا تخلو من مشاكل بينما يحاول سكانها المختلفة مشاربهم وثقافاتهم التعايش فيها، تماما كما كان عليه الحال إبان العهود القديمة حيث لم تكن الأجواء أجواء حرية وتسامح كاملين كما يحلو لبعض المؤرخين القول.

وفي مدينة غرناطة المعاصرة تأخذ جمعية الجوار والجيران على عاتقها مهمة حل تلك المشاكل.

ويقول رئيس الجمعية ألبيرتو سانز: " ليس تحقيق الوئام بين مختلف شرائح سكان مدينة غرناطة مأموررية سهلة"

ويمضي سانز قائلا وقد عادت به ذاكرته إلى تاريخ المدينة القديم: "عرف تارخ مدينتنا صراعا داميا بين المسلمين والمسيحيين على هذه الأرض. كان الناس في تلك الأيام يقولون من كانت لديه مفاتيح أبواب غرناطة، يكون سيد المدينة.

أما اليوم فإن المفتاح ليس سوى تعبير مجازي، إن المفتاح هو الانفتاح وهو أيضا النوايا الخيرة. ذلك هو السبيل إلى التعايش السلمي و سر نجاح غرناطة في العصر الحديث."

0




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة