Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: السبت 13 مارس 2004 11:13 GMT
أوروبا تعيد النظر في الحرب على الإرهاب
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


Train wreckage in Madrid's Atocha station
تفجيرات غير مسبوقة في تاريخ اسبانيا
بارنابي ماسون - مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية

تصف الصحف في أسبانيا ودول اوروبية اخرى التفجيرات المدمرة التي ضربت العاصمة الأسبانية مدريد يوم الخميس الحادي عشر من مارس/آذار 2004 بأنها تشبه أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

وكان هذا الجانب من الأطلنطي ينظر للحرب الأمريكية على الإرهاب نظرة مختلفة، ومن ثم يبدو السؤال هو إلى أي مدى ستتغير هذه النظرة في الوقت الحالي.

فقد تسببت عمليات اختطاف الطائرات الانتحارية التي استخدمت لمهاجمة نيويورك وواشنطن في صدمة كبيرة على الشعب الأمريكي الذي كان يشعر بالأمان داخل بلاده قبل عام 2001.

وعلى النقيض من ذلك عاش الأوروبيون مع تهديد الإرهاب لسنوات عديدة، ويشمل ذلك اليسار المتشدد في ألمانيا في السبعينيات، والفاشيين الجدد في إيطاليا، والجيش الجمهوري الأيرلندي في شمال أيرلندا وبريطانيا.

صدمة

وعلى الرغم من أن تفجيرات مدريد ليست في حجم أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول إلا أنها تميزت بنفس الوحشية القاسية والرغبة في إحداث أقصى ضرر.

ومما لا شك فيه أن هذه التفجيرات تسببت في صدمة للشعوب في أوروبا وحتى لو أن حركة إيتا الانفصالية هي التي تقف وراء هذه الهجمات فإنها تمت بأسلوب جديد.

تشديد اجراءات الامن ربما يتطلب تضييق مساحة الحريات الشخصية

وكما نشرت صحيفة "داي فيلت" الألمانية فإن ما حدث أعطى الإرهاب الأوروبي صبغة تنظيم القاعدة.

وبناء على ذلك فإن الرأي العام قد يكون أكثر استعدادا لقبول قيود أمنية أكثر صرامة على الحريات المدنية على الرغم من رفض الكثيرين لها.

وكان قرار بريطانيا بشأن تغيير قوانين مكافحة الإرهاب بشكل لا يتفق مع الميثاق الأوروبي حول حقوق الإنسان، قد تعرض لانتقادات اوروبية كثيرة، وظلت بريطانيا هي الدولة الاوروبية الوحيدة التي اتخذته.

تشديد الامن في الاولمبياد

وتعيد الحكومات في شتى أنحاء أوروبا حاليا النظر في استراتيجياتها. فتجري على سبيل المثال لا الحصر عملية ضخمة بالفعل بتدخل دولي لحماية دورة الألعاب الأوليمبية في أثينا المقررة في أغسطس القادم.

وتقول الحكومة اليونانية حاليا إن هذه الخطة سيتم تعزيزها. وقد طلبت من حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقديم مساعدات أمنية بما في ذلك مساعدات في المراقبة الجوية.

وتطلب الحكومة الفرنسية من الجيش تقديم العون لحماية شبكة المواصلات العامة.

وطلب الإيطاليون من الشرطة والسلطات المحلية إحكام الإجراءات الوقائية. وعلى المستوى الأوروبي سيستغل البعض الحادث للحصول على مزيد من التعاون لمواجهة الإرهابيين المشتبه فيهم عبر الشرطة الأوروبية (يوروبول) والمؤسسات الأوروبية الأخرى في إجراء وقائي.

هدف

وسيحمل رد الفعل العام على تفجيرات مدريد أهمية كبيرة إذا ما ثبت في النهاية أن متشددين إسلاميين هم الذين يقفون وراءها.

وهو الأمر الذي قال عنه وزير الداخلية الألماني: "سيكون وضعا جديدا".

وسيحدث نفس الشيء إذا تبين أن متشددين إسلاميين يعملون جنبا إلى جنب مع حركة إيتا التي نشأت في أحضان أوروبا.

وستكون كل من بريطانيا وأسبانيا وإيطاليا أكثر الدول التي قد تتعرض للانتقاد حيث أنها دعمت بقوة الولايات المتحدة وغزو العراق.

لكن على الحكومة الأسبانية أن تتعامل مع الاتهام بأن سياستها جعلت البلاد هدفا للقاعدة.

وعلى الرغم من ذلك فإن حشد دعم الرأي العام ضد إيتا، العدو التقليدي لأسبانيا، سيكون أكثر راحة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة