صيغة العلاقات الحالية بين زعيمي الطائفتين تشير إلى احتمال قوي للتوصل إلى اتفاق
|
بدأ زعيما القبارصة اليونانيين والأتراك جولة جديدة من المحادثات التي تهدف إلى إعادة توحيد الجزيرة.
وقد وصل الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس وزعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكناش إلى المنطقة العازلة في نيقوسيا لاجراء المحادثات التي تجري بوساطة الأمم المتحدة.
وسف تنضم تركيا واليونان إلى المحادثات إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق بحلول 22 آذار/مارس، ويقول المراسلون إن الآمال كبيرة.
وكانت قنبلة صغيرة قد انفجرت قرب منزل أحد كبار المسؤولين القبارصة الأتراك قبل ساعات من إستئناف مباحثات السلام بشأن إعادة توحيد الجزيرة المقسمة.
ولم يسفر الانفجار الذي وقع قرب منزل محمد علي طلعت، رئيس وزراء القبارصة الأتراك، عن وقوع أي إصابات.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عن طلعت، الذي يؤيد توحيد الجزيرة، قوله إن المباحثات يجب أن تستمر على الرغم من ذلك التفجير.
وسوف تستمر مباحثات السلام حتى الثاني والعشرين من مارس/ آذار الجاري بحضور كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة من أجل حل كافة المسائل المعلقة بين الطرفين.
قام الجيش التركي بغزو الجزيرة عام 1974
|
وسيقوم كوفي عنان بالمشاركة في وضع الصيغة النهائية التي سيضعها طرفا الجزيرة المقسمة في استفتاء تقرير المصير المقرر إجراؤه في 21 نيسان/ابريل المقبل، وتقول تابيثا مورجان، مراسلة بي بي سي في نيقوسيا، إن فرص النجاح جيدة.
وتقول مراسلتنا إن صيغة العلاقات الحالية بين كل من تاسوس بابادوبلوس، رئيس القبارصة اليونانيين، ورؤوف دنكتاش، زعيم القبارصة الأتراك تشير إلى احتمال قوي للتوصل إلى اتفاق.
وتحتاج تركيا إلى حل لهذه القضية قد يدعم موقفها في المطالبة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما أن الاتحاد الأوروبي نفسه يرغب في توحيد قبرص إذا ما كانت ترغب في الانضمام إلى الاتحاد في مايو/ أيار المقبل حيث لا يقبل الاتحاد انضمام الجزء التركي من الجزيرة كما هو مقترح.
مسائل معلقة
وكانت مباحثات السلام السابقة التي عقدتها الأمم المتحدة قد فشلت في التوصل إلى اتفاق لأكثر من مرة منذ سبعينات القرن الماضي، وكانت جولة المباحثات الأخيرة، والتي عقدت منذ ما يقرب من سنة، قد فشلت بسبب انسحاب دنكتاش.
كما رفضت قيادات القبارصة اليونانيين بعض النقاط الرئيسية في خطة السلام التي وضعتها الأمم المتحدة.
 |
جدول عنان الزمني
19 فبراير: استئناف المحادثات في نيقوسيا
22 مارس: تدخل تركيا واليونان في حال عدم الاتفاق
29 مارس: عنان يكمل المتبقي في حال عدم الاتفاق
21 أبريل: استفتاءان في شطري قبرص على النص النهائي
1 مايو: انضمام قبرص للاتحاد الأوروبي
|
وتدعو خطة كوفي أنان للسلام إلى إقامة دولة موحدة من شطري الجزيرة تحكمها حكومة مركزية واحدة.
وتتضمن المسائل المعلقة السلطات التي ستتمتع بها الحكومة المركزية المقترحة، وعدد اللاجئين من القبارصة اليونانيين الذين سيكون لهم حق العودة إلى الشمال، والتنازل عن الأرض وعدد القوات العسكرية التركية على الجزيرة.
وكانت قبرص قد قسمت عام 1974، عندما قامت القوات التركية بغزو شمال الجزيرة ردا على انقلاب يوناني لم يدم طويلا.
وتعترف تركيا وحدها بالاستقلال الذي أعلنه الشطر الشمالي من جزيرة قبرص من طرف واحد.