Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 10 فبراير 2004 13:36 GMT
سين وجيم: حظر الحجاب

دعم الرئيس الفرنسي جاك شيراك مشروع قانون حظر الحجاب الإسلامي في المدارس، جين ليتل مراسلة بي بي سي للشؤون الدينية تنظر في أبعاد الجدل الدائر حول الحظر الذي من شأنه أن يؤثر على ملايين المسلمين.
تلميذة بالمدرسة ترتدي حجابا
هل الحجاب رمزا للقمع أم لحرية الاختيار؟
  • س: لماذا اندلع الجدل الثائر حول الحجاب بهذا الشكل الآن؟

    ج: ظلت تلك المسألة محل تباحث بين الفرنسيين على مدار عقدين، غير أن الجدل زادت حدته في آخر عامين، حيث تعرضت عشرات الطالبات للفصل من الدراسة لرفضهن خلع غطاء الرأس.

    وربما يندر أن تجد بين الرموز الدينية ما يعلن الهوية الدينية بمثل وضوح الحجاب، وهو ما جعل التواجد الإسلامي الظاهر يضيف بعدا دينيا أكثر حدة للمخاوف الفرنسية إزاء الهجرة واندماج المهاجرين في المجتمع الفرنسي.

    بالإضافة إلى هذا يعتبر الكثيرون من الفرنسيين الحجاب رمزا لقمع المرأة، وتجسيدا لوجهة نظر ترفض العلمانية بشكل عام وتمثل بالنسبة للبعض اعتناقا للتطرف الإسلامي.

    وفي تلك الأثناء تتعرض الحكومة الفرنسية ذات توجه يمين الوسط لضغوط من جانب الجبهة القومية اليمينية المتطرفة، حيث تواجه انتخابات هذا العام. وتشير استطلاعات الرأي حول حظر الحجاب أن نحو 70% من الفرنسيين يؤيدون الحظر في المدارس، أي أن تلك القضية تحظى بدعم الناخبين.

  • س: ما سبب وجود هذه الحساسية للرموز الدينية الظاهرة في بلد كاثوليكي؟

    ج: للعلمانية في فرنسا تعريف فريد من نوعه، تعكسه الكلمة الفرنسية laicite، فالدستور الفرنسي نص على إنهاء هيمنة الكنيسة الكاثوليكية على الدولة، وقد تبع ذلك صراع بين السلطات الكنسية من ناحية والسلطات العلمانية وخلق أجواء من معاداة المؤسسة الكهنوتية.

    غير أن مسألة الرموز الدينية العامة أحاط بها قدر من الإبهام، فقد صدر حكم قضائي عام 1989 يقضي بأن تعليق الفرد لرمز ديني في المدارس الحكومية أمر مسموح به طالما لم يكن الهدف من ذلك هو "الضغط أو التحريض أو الحض على اعتناق دين معين أو الدعوة لهذا الدين". وقد دار كثير من الجدل حول ما إذا كانت رموز معينة تقع في تلك الأطر.

  • س: هل سيكون بإمكان المسلمين الفرنسيين الطعن في هذا القانون أمام القضاء؟

    ج: نعم سيكون بإمكانهم ذلك. من الواضح أن هناك تأويلات مختلفة للدستور الفرنسي الذي يحمي حرية الاعتقاد والاختيار الشخصي، وكذلك حرية التعليم والتعبير عن المعتقد الديني. ورسميا تعد فرنسا بلدا تعدديا ويدفع كثير من المسلمين بأن هذا القانون سيجير على حقوقهم في التعبير عن هويتهم الدينية. وتصر المسلمات اللاتي ترتدين الحجاب على أن ارتدائهن الحجاب لا علاقة له بالسياسة بل بكرامتهن وطاعتهن لله، ويقلن إن حظر ارتدائه سيضعهن في خيار بين عدم طاعة دينهم والإضرار بتعليمهن.

    وإذا لم ينجح الطعن أمام المحاكم الفرنسية فبإمكان المسلمين الفرنسيين رفع القضية إلى ساحة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فالمادة التاسعة من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان تؤكد على حرية إظهار العقيدة أو المعتقدات الشخصية تماشيا مع "الحدود المنصوص عليها في القانون واللازمة لمجتمع ديمقراطي بما يحمي مصالح السلامة العامة وصيانة حقوق وحريات الآخرين".

  • س: بخلاف المسلمين في فرنسا، هل هناك مجموعات دينية أخرى يثير هذا القانون غضبها؟

    ج: نعم، فقد صدرت ردود أفعال غاضبة عن مجموعات مسيحية ويهودية، واحتجاجات من جانب السيخ، على مقترحات حظر الرموز الدينية "الظاهرة" في المدارس، ففرنسا تضم أكبر أقلية إسلامية في أوروبا، وتضم أيضا أكبر أقلية يهودية بها. وبينما أعلنت مجموعة يهودية عن عدم وجود اعتراضات لديها على الحظر، أعرب كبير حاخامات فرنسا، جوزيف سيتروك، معارضته للحظر ودعا إلى التسامح.

    فرنسا 10%، هولندا 5.4%، ألمانيا 3.7%، بلجيكا 3.6%، بريطانيا 2.5%، إيطاليا 2.4%

    وقالت مجموعات أخرى ليست لديها انتماءات معينة إن الوحدة لا تأتي عبر التماثل بل عبر التنوع. ويقول هؤلاء إن هذا الحظر لن يساعد الاندماج بل على العكس سيخلف تأثيرا مضادا، حيث سيظلم المسلمين بشكل خاص (ومعظمهم من المهاجرين من شمال أفريقيا) ويمكن أن يدفع البعض نحو التطرف السياسي.

    كما يرجح أن يقود هذا القانون إلى إنشاء المدارس الدينية الخاصة بشكل أكبر. وهناك المئات من المدارس الكاثوليكية الخاصة في فرنسا، غير أنه تم افتتاح أول مدرسة إسلامية في أوبرفييه خارج باريس قبل عامين فقط.

  • س: هل بإمكان الفتيات المسلمات ارتداء غطاء الرأس في المدارس في بقية أوروبا؟

    ج: نعم، وإن كان الوضع يتباين بين بلد وآخر، ففي بريطانيا للبنات المسلمات الحرية في ارتداء غطاء الرأس، ولكن في ألمانيا يدور جدل ساخن حول المسألة حيث تدرس بعض الولايات الألمانية فرض حظر على غطاء الرأس في المدارس.

    والمثير للدهشة أن أكثر الأمثلة المشابهة للوضع الحالي في فرنسا توجد في تركيا، فالجمهورية العلمانية التركية حظرت غطاء الرأس في المؤسسات العامة مما قاد لاستبعاد كثير من الفتيات من النظام العام.

    وفرنسا تفرض فعلا حظرا على ارتداء غطاء الرأس بالنسبة للعاملين في القطاع العام، غير أن تلك القاعدة، والتي ليست قانونا، كثيرا ما يتم كسرها. ومؤخرا تم وقف موظفة مسلمة عن العمل في مدينة باريس لرفضها خلع الحجاب ومصافحة الرجال بالأيدي.




  • -----------------
    مواقعنا بلغات أخرى
    Middle East News
    BBC Afrique
    BBCMundo.com
    BBCPersian.com
    BBCSomali.com
     

    خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


    الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
    بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة