Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 24 ديسمبر 2003 10:20 GMT
تحليل: لا يزال "العمل شاقا" لدحر القاعدة


روجر هاردي
محلل شؤون الشرق الاوسط - بي بي سي

غيرت القاعدة ستراتيجيتها واصبحت تستهدف المسلمين ايضا

من الصعب أن نصدق ذلك الآن، لكن الناس كانوا في ربيع عام 2003 يعتقدون أن القاعدة قد أصبحت في موقف دفاعي صعب لا تحسد عليه.

أحدى الصحف المحافظة في واشنطن نشرت عنوانا في الرابع والعشرين من أبريل/ نيسان الماضي يقول: "مصداقية القاعدة على المحك"

كانت الحرب في العراق قد حجبت أسامة بن لادن وجهاده العالمي لفترة، وعندما فشلت القاعدة في تنفيذ أي عملية كبرى خلال الحرب، بدأ الخبراء يتساءلون إذا ما كانت قوة المنظمة تنهار.

وفي الأول من مايو/ أيار، قال الرئيس بوش بعد أن أعلن نهاية العمليات الكبرى في الحرب في العراق إن الحرب ضد الإرهاب تشهد "منعطفا".

وربما بدافع إثبات خطأه، قامت القاعدة بتنفيذ عمليات هجوم كبيرة على المجمعات السكنية للأجانب في الرياض، كما قامت بعمليات ضد أهداف يهودية وأهداف أخرى في الدار البيضاء.

تحول في الاستراتيجية

هذه الهجمات والهجمات اللاحقة أشارت لدي العديد من الخبراء إلى أن القاعدة قد أحدثت تحولا في استراتيجيتها.

فأولا: هاجمت القاعدة أهدافا سهلة في دول إسلامية ترتبط مع واشنطن بتحالفات لصيقة، مثل تركيا وأندونيسيا وباكستان وكذلك السعودية والمغرب.

مما يدل على أن القاعدة لم يعد بمقدورها، على الأقل في الوقت الراهن، أن تهاجم أهدافا تتمتع بحماية كبيرة في أمريكا الشمالية أو في أوروبا.

محاولة اغتيال الرئيس الباكستاني برهان على الوضع الحرج لاصدقاء امريكا في المنطقة

وثانيا: أن القاعدة كانت تستعين بالعديد من الجماعات المحلية الفرعية، بما في ذلك الجماعة الإسلامية بجنوب شرق آسيا، والتي يعتقد أنها نفذت الهجوم على أحد الفنادق العالمية في جاكرتا في أغسطس/ آب 2003، وتفجيرات بالي في عام 2002.

ويبدو أن الهجمات في المغرب كانت عملا مشتركا، حيث يعمل أشخاص تدربوا في معسكرات القاعدة مع أطفال تم تجنيدهم في أحياء الدار البيضاء الفقيرة.

وفي بعض الحالات، وفرت القاعدة المال أو التدريب اللازمين لإتمام بعض العمليات، وفي بعض العمليات كان دورها مجرد الدعم المعنوي.

الخسائر الإسلامية

غير أن الاستراتيجية الجديدة كانت لها مخاطر، فالعمليات التي تتم في الدول الإسلامية من المحتمل أن تتسبب في قتل مسلمين أبرياء، لكن المنظرين في تنظيم القاعدة مستعدون لتبرير قتل هؤلاء المسلمين باعتبارهم من المرتدين.

غير أن القاعدة مترددة في عزل المسلمين الذين كانوا يمثلون في الماضي جمهور المتعاطفين معها، فقد تسببت انفجارات الرياض التي قتلت عددا من المغتربين العرب، وبينهم أطفال ونساء، في ترويع المسلمين.

وفي نفس الشهر أدت الانفجارات التي استهدفت المعابد اليهودية والقنصلية البريطانية في اسطنبول إلى مقتل مسلمين تصادف مرورهم في موقع التفجيرات، والأخطر من ذلك أن هذه العمليات وقعت في شهر رمضان.

وإذا استمر ذلك، فقد يتسبب في إفساد صورة القاعدة وبن لادن، تلك الصورة التي تم رسمها بعناية، والتي تشبه أسطورة روبين هود، الذين كان يسرق الأغنياء ويعطي الفقراء.

الجهاد في العراق؟

كان أحد أكثر الأسئلة استدرارا للجدل خلال عام 2003، هو إذا ما كانت القاعدة تحول عراق ما بعد الحرب إلى ساحة جديدة للجهاد.

فمما لا شك فيه أن المسلحين الإسلاميين قد دخلوا البلاد من أجل قتال الأمريكيين، غير أن الخبراء مختلفون فيما بينهم على أعداد هؤلاء المسلحين، وعلى مجال نشاطهم.

ومن الصعب الاقتناع بأن القاعدة تمتلك شبكة تعمل بشكل جيد داخل العراق، لكن الإسلاميين الفرادى، سواء المستقلين أو الذين يدينون بالولاء لأسامة بن لادن، دخلوا العراق، وربما تحالفوا مع الموالين لصدام حسين والمتمردين الآخرين من السنة.

ويعتقد أن أحد أكثر الهجمات ترويعا، تلك التي وقعت على المقر الرئيسي للأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد أو ضد القوات الإيطالية في الناصرية، تحمل بصمات القاعدة، غير أنه من الصعب تحديد الدور الفعلي للقاعدة في العراق.

من سيربح؟

وفي مذكرة تم تسريبها، تساءل وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد: "هل سنخسر الحرب ضد الإرهاب، أم سنكسبها".

وتساءل رامسفيلد عما إذا كانت المدارس الدينية في دول مثل باكستان تفرخ المزيد من الإرهابيين بنسبة أكبر من النسبة التي تقتلهم أن تعتقلهم الولايات المتحدة، وأضاف: "إننا نتكلف المليارات أمام إرهابيين يتكلفون الملايين".

وقد أشارت هذه المذكرة إلى المزيد من الواقعية المتجهمة أكثر مما يظهر في الخطاب العام.

حققت الولايات وحلفاؤها بعض النجاحات، فمن المعتقد أن الولايات المتحدة قد اعتقلت أو قتلت ما يزيد على ثلاثة آلاف من عناصر القاعدة في 102 دولة، منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وتم تجميد بعض مساعدي القاعدة، وتمت مراقبة أو وقف بعض الجمعيات الخيرية الإسلامية التي يشتبه في مساعدتها المالية لتنظيم القاعدة.

لكن الإجماع بين الخبراء هو أن القاعدة على الرغم من الضعف الذي حل بها، لا زالت تمثل تهديدا خطيرا في عام 2004.

أحداث سبتمبر أخرى؟

لازالت السفارات الغربية في السعودية تخشى تعرضها لهجمات جديدة، وجاءت محاولة اغتيال الرئيس الباكستاني، برويز مشرف، التي كانت قاب قوسين أو أدنى من النجاح، كتذكرة على ضعف بعض حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين.

وعلى الرغم من عدم وقوع أي هجوم كبير على أي عاصمة غربية منذ الحادي عشر من سبتمبر، فالخبراء الأمنيين لا يستبعدون حدوث هجمات من هذا القبيل.

تفجيرات الرياض تشير الى اعتماد القاعدة ستراتيجية جديدة

وهم يلاحظون أن البيانات التي تصدر باسم القاعدة، تفرد بعض الدول الأوروبية بعينها، والتي تعطي للولايات المتحدة دعما مستمرا، مثل بريطانيا وإيطاليا.

وارتاحت الأعصاب في الولايات المتحدة بإعلان الكشف عن مؤامر للقاعدة تستهدف تدمير جسر بروكلين، وتحويل أحد القطارات عن مساره في واشنطن، بالإضافة إلى تدمير طائرة وبعض محطات الوقود.

والشعور السائد في العواصم الغربية هو أن الحرب على الإرهاب ستكون "عملا طويلا وشاقا" كما قال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة