احجم بوش عن التعليق على دين
|
اظهر أول استطلاع للرأي في الولايات المتحدة، بعد القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين، أن الرئيس الامريكي جورج بوش قد يحظى بتعزيز لموقفه السياسي الداخلي قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى العام المقبل بسبب اعتقال صدام.
فقد اظهر استطلاع اجرته مؤسسة جالوب لرصد اتجاهات الرأي العام قوة موقف بوش بين الناخبين غير محددي الاتجاه فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية العام المقبل.
ويقول الخبراء إن هذه النتائج تشير إلى تراجع خطير لشعبية المرشح الرئيسي للحزب الديموقراطي هوارد دين، الذي واصل الاثنين معارضته للحرب على العراق.
وقال دين إن اعتقال صدام لم يغير آراءه عن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق، ولم يجعل بلاده أكثر أمنا.
وأضاف دين "اعتقال صدام شيء جيد، أتمنى أن يساهم في الحفاظ على امن جنودنا في العراق، ولكن اعتقاله لم يجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا، ولن يقلل من خطر الإرهاب العالمي".
دين ثابت على موفقه المعارض للحرب
|
وقد رد جوي ليبرمان احد معارضي دين داخل الحزب باتهامه بالإصرار على تبني سياسات كانت ستؤدي إلى بقاء صدام في السلطة بدلا من سجنه.
وقال ليبرمان "اعتقد أن الشعب الأمريكي سيتساءل بذلك عما إذا كان سيصبح في مأمن أكثر إذا ما انتخب دين رئيسا".
وعندما سئل بوش عن دين رفض التعليق، ويقول جاستين ويب مراسل بي بي سي في واشنطن إن الإدارة الأمريكية تستمتع بمشاهدة الديموقراطيين في حالة من الفوضى والتشوش.
إلا أن استطلاع جالوب لم يظهر طفرة قي نسبة المؤيدين لبوش، بل اظهر أعدادا متساوية لمن يعتزمون التصويت لبوش ولمنافسه الديموقراطي.
إلا أن نحو نصف الناخبين الذين لم يقرروا بعد لصالح أيهما يعتزمون التصويت، وهم نحو 10% ، قالوا في الاستطلاع انه من المحتمل الآن أن يصوتوا لصالح بوش.
وتعتبر هذه النتائج مخيبة لآمال الديموقراطيين المؤيدين لترشيح دين ضد بوش في الانتخابات الرئاسية.
المهمة لم تنجز بعد
وفي نفس الوقت اظهر استطلاع رأي آخر أجرته صحيفة الواشنطن بوست وقناة إيه بي سي نيوز أن الأمريكيين تلقوا نبأ اعتقال صدام بتفاؤل واضح، إلا أن نسبة التأييد لبوش لم ترتفع كثيرا.
وقد أيد ثلثا المشاركين توقيع عقوبة الإعدام على صدام إذا ما تمت إدانته بارتكاب جرائم حرب.
وقال اثنين من كل ثلاثة سئلوا عن ماذا يعني اعتقال صدام لأمريكا انه من المحتمل أن يقلل من الهجمات التي تتعرض لها القوات الأمريكية في العراق.
كما ساند 80% من المشاركين في الاستطلاع استمرار الوجود العسكري الأمريكي في العراق لان المهمة هناك لم تنجز بعد على حد قولهم.
إلا أن الانقسام بشأن الحرب لا يزال قائما حيث قالت نسبة 35% من المشاركين إن الحرب كانت لأهداف تستحق العناء، بينما قال 42% إنها لا مبرر لها من البداية.