يريد المعارضون توحيد البلاد والانضمام إلى الاتحاد الاوروبي
|
تقول الولايات المتحدة إن الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في شمال قبرص الخاضع للسيطرة التركية تبين أن أغلبية سكانها ترغب في إعادة توحيد الجزيرة.
وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر إن نتائج الانتخابات كانت بمثابة فوز للأمل على الخوف وإنه ينبغي تشكيل إدارة جديدة للتفاوض على إنهاء انقسام الجزيرة الذي دام قرابة ثلاثين عاما.
ولكنْ بالرغم من فوز أحزاب المعارضة المؤيدة لتوحيد الجزيرة بعدد أكبر من المقاعد، إلا أن التآلف الحاكم السابق فاز بعدد مساو من المقاعد النيابية. وقد عاد الآن إلى المنطقة المبعوث الأمريكي المعني بالمفاوضات القبرصية' توم ويستون كما طالب الاتحاد الأوروبي باستئناف المحادثات الرامية إلى إعادة توحيد شطري قبرص بناء على مقترحات الأمم المتحدة.
إنتخابات جديدة
وكان زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكتاش قد قال إن انتخابات جديدة قد تجرى في أعقاب نتائج التصويت غير الحاسمة.
فقد حصلت الأحزاب المؤيدة لخطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة والانضمام للاتحاد الأوروبي بنفس عدد المقاعد البرلمانية التي حصلت عليها الأحزاب المعارضة للخطة.
وقال دنكتاش إن التصويت اظهر تأييد الناخبين لتوحيد الجزيرة والانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس بأي ثمن.
وقال زعيم القبارصة الأتراك الاثنين انه سيطلب من احد الحزبين الرئيسين المتنافسين تشكيل ائتلاف، وإذا ما فشلت هذه المساعي فان انتخابات جديدة ستجرى في غضون شهرين.
كما دعا دنكتاش الحزبين الرئيسيين المتنافسين أيضا إلى تشكيل ائتلاف واسع النطاق يجمعهما.
وعلى الرغم من تحقيق المعارضة القبرصية التركية لتقدم طفيف في الانتخابات التي شهدتها البلاد، إلا أن نظام توزيع المقاعد البرلمانية يجعل لها نفس عدد المقاعد التي للقوى الحاكمة.
فقد حققت الجبهة المعارضة في الانتخابات التي تجري في الشطر التركي من الجزيرة القبرصية تقدم لا يتجاوز 2% مما قد يعرقل من المساعي الرامية إلى توحيد الجزيرة و جعل الجزئين التركي واليوناني ينضمان سوياً إلى عضوية الاتحاد الأوروبي في شهر مايو /أيار المقبل.
ويرفض مؤيدو حزب الاتحاد الوطني الحاكم خطة الأمم المتحدة الأخيرة الرامية إلى توحيد الجزيرة تحت علم واحد.
الجزء التركي غير معترف به دوليا
|
وأغلقت صناديق الاقتراع في تمام الرابعة مساء الأحد بتوقيت غرينتش بعد إقبال كبير من الناخبين بلغت نسبته 85 %حسب الأرقام الرسمية، في انتخابات وصفها المراقبون بأنها نزيهة.
وحقق زعيم المعارضة محمد علي طلعت تقدم ضئيل ولكنه قال إنه لن يدخل في حكومة ائتلافية مع الجبهة الوطنية الحاكمة.
وقال درويش إروغلو رئيس الوزراء المنقضية مدة ولايته إن المعارضة تلقت دعماً من قوى أجنبية مارست "حرباً نفسية" على الناخب القبرصي التركي وجعلته يتحول إلى مساندة المعارضة.
ويشار إلى أن مركز رئيس الجمهورية رؤوف دنكتاش لن يتأثر بنتيجة هذه الانتخابات.
ولا تحظى "جمهورية شمال قبرص التركية" القائمة على اكثر من ثلث الجزيرة منذ الغزو التركي عام 1974 بالاعتراف الدولي، وبالتالي فان الجمهورية القبرصية وهي فعليا الجزء اليوناني من الجزيرة هي فقط التي ستنضم إلى عضوية الاتحاد الأوروبي في مايو أيار المقبل، ويكون على الشطر التركي الدخول في مفاوضات جديدة من أجل الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.
يذكر ان الغزو التركي جاء عقب انقلاب قامت به عناصر قومية متشددة من القبارصة اليونانيين في الجزيرة في محاولة لتوحيد الجزيرة مع اليونان.