لا يزال الحديث عن الايدز من المحرمات في الثقافة اليومية لكثير من الصينيين
|
دعا الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون الصين خلال مؤتمر حضره في بكين إلى بذل مزيد من الجهود لمواجهة وباء الإيدز.
وأثنى كلينتون على قرار الحكومة الصينية بمعالجة الفقراء المرضى بالإيدز.
كان الدكتور ديفيد هو، الذي اخترع عددا من العقاقير لمعالجة الإيدز، قد عقد مؤتمرا في العاصمة الصينية ودعا إليه عددا من الوفود الدولية ليبدأ حملة دولية لمحاربة المرض.
وقال للوفود التي حضرت المؤتمر إن هناك حاجة ملحة لإنقاذ نحو 20 مليون صيني من الموت بسبب المرض بحلول عام 2010.
وأوضح الرئيس الأمريكي السابق أن أزمة انتشار مرض الالتهاب الرئوي الوبائي المعروف باسم "سارس" قد أوضحت كيفية تعاون الدول فيما بينها لمواجهة المرض.
وأضاف خلال المؤتمر الذي عقد بجامعة تاسينجوا الصينية "لا يمكن أن نهرب من مصائرنا."
وأكد كلينتون على ضرورة خفض سعر مجموعة العقاقير المضادة للإيدز، حيث قال "لا ينبغي أن يحدد المال من يعيش ومن يموت بسبب الإيدز."
وكان نائب وزير الصحة الصيني جاو جيانج قد قال الأسبوع الماضي إن 5 آلاف مصاب بفيروس HIV ومرض الإيدز من غير القادرين سيحصلون على العلاج العام القادم.
كما أضاف أنه تم تخصيص مبلغ 820 مليون دولار لإنشاء وحدات لمواجهة المرض.
وتشير التقييمات إلى زيادة المرض بنسبة 30 % في الصين كل عام منذ 1998، حيث زاد عدد المصابين بفيروس HIV عن 800 ألف مصاب.
ويقول الخبراء إن الإحصائيات الحقيقية لأعداد المصابين بالفيروس قد تفوق بكثير الإحصائيات الرسمية الحكومية.
وتؤكد الدراسات الأخيرة أن 80 بالمائة من الشعب الصيني لا يعرفون أن الواقي الذكري قد يقي من الإصابة بمرض الإيدز.
ومن المتوقع أن يتحدث المشاركون في المؤتمر عن بعض الأمور مثل الأيتام الذي فقدوا أحد أبويهم نتيجة إصابته بالإيدز.
وقد تضمنت قائمة المدعوين للمؤتمر نشطاء في مرض الإيدز مثل هو جيا الذي كان ينتقد الحكومة الصينية بشكل علني.
وقال في تصريحات للبي بي سي "اعتقد أن أن هذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الحكومة الصينية ومؤسسات البحث والعاملين بالمجتمع على هذا المستوى وبحضور وفود من الجمعية الدولية للإيدز."
وأضاف " اعتقد أن هذه بداية طيبة بالفعل."
وتقول مراسلة البي بي سي في بكين لويزا ليم إن المسئولين المحليين بالحكومة يحاولون تغطية حجم المشكلة في المناطق التي يتفشى فيها المرض.
وحذر الخبراء الدوليون من أنه إذا لم تتحرك السلطات سريعا، فإن أزمة الإيدز بالصين ستخرج عن نطاق السيطرة وسيكون لها عواقب اقتصادية وخيمة.