ارتفاع سعر الاسترليني يزعج المصدرين البريطانيين
|
ارتفع الجنيه الاسترليني الى اعلى معدل له امام الدولار الامريكي منذ خمس سنوات.
وبلغ سعر صرف الاسترليني 1.70 دولارا في البورصات الآسيوية، وهو السعر الذي لم يبلغه الاسترليني منذ عام 1998.
وكان الدولار قد انخفض امام العملات الرئيسية، ومنها اليورو الذي بلغ 1.19 دولارا، وهو افضل سعر صرف له امام الدولار منذ اصدار العملة الاوروبية الموحدة.
غير ان ارتفاع سعر الجنيه الاسترليني يمثل اخبارا غير سارة للشركات البريطانية نظرا لانه يؤدي الى ارتفاع سعر صادراتها في الاسواق الامريكية، وبالتالي انخفاض تنافسيتها.
وتشكل السوق الامريكية ساحة هامة لصادرات كبريات الشركات البريطانية، ومن بينها شركة "شير" للادوية وشركة "بيرسون" للاعلام التي تمتلك صحيفة "فاينانشيال تايمز، وكلتا الشركتين تصدر بشكل واسع للاسواق الامريكية.
اسباب انخفاض الدولار
بدأ سعر الدولار في الانخفاض امام العملات الرئيسية منذ نحو شهرين حين ساد بين المتعاملين في البورصات الدولية الاعتقاد بان الحكومة الامريكية تخلت عن سياسة الدولار القوي وبدأت تسمح بانخفاض سعر الدولار لتخفيض اسعار الصادرات الامريكية وبالتالي زيادة تنافسيتها.
الدولار ينخفض بسبب المخاوف من عجز الميزان التجاري الامريكي
|
وتسعى واشنطن بهذه السياسة الى الحد من العجز الكبير في الميزان التجاري الامريكي، والذي تبلغ نسبته حاليا 5% من الناتج المحلي الاجمالي.
وتسارع الانخفاض في سعر الدولار بعد ان اظهرت الارقام انخفاض اقبال المستثمرين الخارجيين على شراء سندات الخزانة الامريكية، اذ لم يشتروا سوى ما قيمته 5.6 مليار دولار فقط في شهر سبتمبر/ايلول الماضي مقابل 25.2 مليار دولار في اغسطس/آب.
ويعني هذا تزايد صعوبة تمويل العجز الكبير في الميزان التجاري الامريكي، الامر الذي يزيد من الضغوط على قيمة الدولار.
وجاء قرار واشنطن فرض قيود على وارداتها من المنسوجات الصينية ليزيد الضغوط على الدولار، اذ يخشى المتعاملون في البورصات الدولية من قيام بكين باتخاذ اجراءات انتقامية، الامر الذي يحد من فرص الصادرات الامريكية في الاسواق الصينية.