Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 23 أكتوبر 2003 13:34 GMT
ايطاليا: طالبو اللجوء السياسي يفقدون الأمل
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


تامسين سميث
مراسل بي بي سي - روما

اللاجئ علي: أين سيولي وجهه؟

مات نحو مئة شخص هذا الأسبوع خلال محاولتهم العبور من شمال افريقيا إلى جنوب إيطاليا.

وقد ظهرت أعدادا كبيرة من الجثث على شواطىء جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، والتي تعد النقطة الأولى بالنسبة للمهاجرين خلال رحلتهم إلى اوروبا.

لكن ماذا يحدث لمن بقوا على قيد الحياة؟

ويعيش نحو 500 طالب لجوء تقريبا، جاء أغلبهم عن طريق لامبيدوزا، في محطّة سكة حديد تيبورتينا المهجورة في روما. وقام هؤلاء برحلتهم أملا في حياة أفضل في أوروبا... لكن هل الحياة هناك أفضل بالفعل؟

رحلة خطرة

بعد هبوطه على جزيرة لامبيدوزا، قدم سليمان أحمد حامد طلبا للحصول على اللجوء السياسي في إيطاليا. وهو الآن في مرحلة انتقالية من الناحية القانونية إلى أن تظهر نتيجة طلب منحه اللجوء السياسي.

وهو يعيش مع 500 شخص تقريبا من السودان وأرتيريا وإثيوبيا، وتتشابه قصصهم جميعا.

ويقول سليمان إنه كان قائد سياسي في السودان، التي غادرها بسبب الحرب.

ووصف سليمان رحلته قائلا: "سافرت 20 يوما من أجل الوصول إلى ليبيا حيث وضعوا 130 شخصا منا في قارب صغير جدا. لقد كنا محظوظين لوصولنا إلى لامبيدوزا أحياء".

يجبر معظم طالبي اللجوء على العيش في ظروف مزرية

ويقول رجل آخر يدعى علي مختار إنه يعيش في هذا المكان منذ شهرين وهو الأمر الذي يجعله يشعر باليأس الشديد. إلا أنه يقول: "لكن إلى أين أذهب؟".

وقد بنى اللاجئون مطبخا مؤقتا مزود بموقد غازي، لكن بقية سقف المحطة مغطى بالمفارش والبطانيات القذرة.

ويتجمع المهاجرون بجانب بعضهم البعض بينما ينهمر ماء المطر من خلال ثقوب في السقف.

ولا يوجد ضوء ولا ماء ولا مراحيض نظيفة في المكان الذي يسكن اللاجئون فيه، كما تتجمع فيه أكوام من القمامة.

وفي مكان قريب وجدت زيج تسيجا سيريت من أرتيريا منحنية على موقد غازي صغير.

وقالت إنه تجد صعوبة في العيش مع طفلها الرضيع في هذا المكان.

وأضافت: "ليس لدينا حمام ولا ماء ولا كهرباء. هذا أمر فظيع بالنسبة لي لأن طفلي الرضيع يحتاج هذه الأمور أكثر مني".

وتكمن المشكلة في أن طالبي اللجوء يتركون في إيطاليا بدون أي مساعدة رسمية فيما يتم البت في طلباتهم.

قلة الدعم

وهذا يعني أن العديد منهم، ولو أنهم اتبعوا الإجراءات الصحيحة، يجدون أنهم مجبرين على النوم والمعيشة في أماكن مثل هذه.

وييقول آندريا آكاردي، الذي يعمل في منظمة أطباء بلا حدود في روما، إن الوضع مختلف عن المملكة المتحدة.

ويوضح قائلا: "بمجرد أن تدخل بريطانيا وتطلب اللجوء يتم اعالتك عن طريق الدولة حتى نهاية الاجراءات".

تقول الحكومة الايطالية إن سياسة الحدود المفتوحة التي تتبعها ليبيا تلعب دورا كبيرا في المشكلة

ويضيف: "أما هنا فأنت تترك بمفردك بالإضافة إلى أنك لا تستطيع العمل لعدم وجود تصريح بذلك، وينتهي بك الأمر في الانتظار لأكثر من 12 شهرا أو أكثر.

ويشير إلى أنه يوجد 15 ألف طالب لجوء في إيطاليا مقارنة بنحو 115 ألف في المملكة المتحدة خلال السنة الماضية، لكن ذلك لم يمكنها من تقديم مزيد من الخدمات إلى اللاجئين.

الضغط السياسي

وقد ظهر السياسيون من خلال وسائل الإعلام بشكل متعاطف مع غرق المهاجرين نهاية هذا الأسبوع، إلا أن التعاطف مع من بقوا أحياء كان أقل.

ولا تخرج النداءات المطالبة بالحد من الأجانب في ايطاليا من حزب رابطة الشمال الاتحاد اليمينية المتطرفة فقط بل تأتي أيضا من جانب بعض الاأعضاء المعتدليت الذين يشاركون في الائتلاف الحاكم.

ويقول كارلو جيوفاناردي وزير الشؤون البرلمانية وعضو الحزب المسيحي الديمقراطي (يمين الوسط) إن إيطاليا لا تستطيع إستيعاب المزيد من المهاجرين وهذا يشمل طالبي اللجوء السياسي.

وأضاف: "هؤلاء الأشخاص ليسوا لاجئين سياسيين حقيقيين". ويوضح قائلا: "إن اللاجىء السياسي شخص ما يعاني من التمييز السياسي أو الديني في بلادهم أو أن تكون حياتهم معرضة للخطر".

ويضيف إن هذا الأمر ليس مرتبطا فقط بالصومال أو اريتريا أو افريقيا الوسطى. وإذا كان لنا أن نمنح اللجوء إلى الناس من البلدان الفقيرة التي يحكمها الطغاة فسيكون علينا أن نمنح اللجوء للملايين من البشر".

حياة أفضل؟

وتم تمرير قانون جديد للهجرة العام الماضي، ويتضمن إدخال تحسينات على شروط طلب اللجوء كما يقدم مساعدة لهم، بالرغم من أن منظمات تعمل مع طالبي اللجوء تقول إن الأوضاع لم تتغير كثيرا.

ويقول آندريا آكاردي: "لا يتمكن سوى 10% فقط من اللاجئين في ايطاليا من تلقي خدمات إضافية".

ويضيف أن الآخرين يعيشون كهذا، وهذا أمر غير إنساني. ولا يوجد حوار حول الطريقة التي يعيش بها طالبي اللجوء فلا يوجد أحد يهتم بذلك.

وتواجه الجاليات التي تعيش في محطة السكك الحديدية تهديدا كبيرا، حيث من المتوقع أن يتم هدم المبنى القديم لإفساح المجال أمام بناء محطة جديدة.

وتضغط منظمة أطباء بلا حدود على السلطات المحلية لإيجاد مساكن بديلة للمهاجرين قبل حلول فصل الشتاء.

وأصيب العديد من طالبي اللجوء السياسي بأمراض مثل السل نتيجة للرطوبة القاسية بينما فقد آخرون، مثل سليمان، الأمل في أن يحدث أي تقدم.

وقال سليمان: "لا أشعر أن صحتي جيدة هنا... ولم يسبق لي أن ذهبت إلى مكان مريع كهذا، حتى في السودان وحتى في أفريقيا".

وأضاف: "يعتقد بعضنا بأننا سنأتي إلى هنا ونحيا حياة أفضل في اوروبا، لكنني أعتقد أنني مثل شخص يموت شيئا فشيئا ويوما بعد يوم".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة