يمكن لقوات الحلف الانتشار في اي مكان في العالم
|
يحاول حلف الأطلسي (الناتو) تغيير صورته المستقبلية إلى قوة رئيسية في "الحرب على الإرهاب"، وذلك وفقا لما يقوله مندوب الولايات المتحدة في الحلف نيكولاس بيرنز.
وكان الحلف يكافح في تحديد دوره على الساحة العالمية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، الذي مثل تهديده أساسا لتشكيل الحلف من البداية.
إلا أن بيرنز قال لبي بي سي إن التهديد الذي يواجهه أعضاء الحلف الآن عالمي، ولذلك يجب أن يعيد الناتو تشكيل هياكله لمواجهة هذا التهديد الجديد.
وقال المندوب الأمريكي لدى الحلف "هدف الناتو الرئيسي الآن هو الدفاع عن أوروبا وأمريكا الشمالية، من خلال التواجد بشكل قوي خارج أمريكا وأوروبا لتحقيق ذلك بفاعلية".
وأضاف بيرنز أن التهديد الخطير الذي يواجهه البريطانيون والأمريكيون والفرنسيون ينبع من تزامن الإرهاب العالمي مع وجود أسلحة وقنابل كيماوية وبيولوجية ونووية متاحة للاستخدام.
وقال "هذا التهديد موجود بالفعل، في الشرق الأوسط ووسط آسيا".
الدور الغائب
وقد ثارت كثيرا تساؤلات عن دور الناتو بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
وبالرغم من تدخل قوات الحلف في كوسوفا، إلا أنها لم تعمل بشكل رسمي في الحملات العسكرية في العراق أو أفغانستان.
تولى الحلف قيادة القوات العاملة في افغانستان
|
ولكن بيرنز أوضح الدور الذي بدأ الحلف يلعبه الآن قائلا "لقد بدأ الناتو في تولي قيادة قوات حفظ السلام في أفغانستان، وهي خطوة جيدة جدا".
وأشار ببرنز إلى أن الغالبية العظمى من دول الحلف أرسلت قوات تعمل بالفعل في العراق.
وقال "هدف حلف الأطلسي الآن هو التقدم للخطوط الأمامية، وان يحارب ضد الإرهاب لحماية الأوروبيين والأمريكيين والكنديين، وهذا ما حولنا نشاط الحلف نحوه خلال العامين الماضيين".
قوة التحرك السريع
وبالأخص أكد بيرنز على الدور الذي ستلعبه قوة التحرك السريع التي شكلت حديثا.
وشكلت هذه القوات لتتمكن من الانتشار خلال أيام قلائل في أي مكان في العالم إذا ما اقتضت الضرورة، لجنود يتراوح عددهم بين عشرين ألف وثلاثين ألف.
إلا أن المندوب الأمريكي رفض ما تردد عن تحول هذه القوات لأداة تحت تصرف السياسة الخارجية الأمريكية.
وقال"إذا ما تعرضت أي دولة من أعضاء الحلف لتهديد إرهابي، ستكون قوة التحرك السريع جاهزة لمواجهته، ولكن بناء على قرار من الستة وعشرين دولة".
"كما أن لهذه القوة أن تتدخل في مجال المساعدات الإنسانية في أفريقيا، أو في النزاعات في الشرق الأوسط أو وسط آسيا، إلا أنها ليست قوة أحادية تتخذ القرارات بشأنها الولايات المتحدة وحدها".
واعترف بيرنز أن الانقسامات التي سبقت الحرب على العراق كادت أن تقضي على الحلف، إلا أن توحد الناتو عاد مجددا منذ الأزمة الخاصة بتركيا والتي طلبت المساعدة خوفا من تعرضها لهجوم من العراق.
وقال بيرنز انه بالرغم من إن الناتو تمت تنحيته جانبا خلال العمليات العسكرية الرئيسية في العراق، إلا انه سيظل عنصرا رئيسيا في الحملات العسكرية حول العالم نيابة عن الدول الأعضاء داخله.