المعارضة البورمية محتجزة في منزلها منذ نهاية مايو
|
قالت الحكومة العسكرية في بورما إنها على اتصال مع جميع الاحزاب السياسية في البلاد في سياق جهودها الهادفة إلى اطلاق ما وصفته بأنه عملية "وطنية داخلية" لاعادة الديموقراطية لبورما.
وقال نائب وزير الخارجية خين مونغ وين، في تصريحات لبرنامج "العالم اليوم" في بي بي سي، إن السلطات الحكومية على اتصال أيضا بالزعيمة وداعية الديموقراطية المحتجزة وانغ سان سوتشي.
يشار إلى أن موفد الامم المتحدة الخاص إلى بورما رزالي اسماعيل استكمل زيارة استغرقت يومين للبلاد، لكنه لم يفلح في اطلاق سراحها، ولم ينجح في تجاوز الحواجز السياسية التي تقف حائلا بين الحكومة والمعارضة.
إلا أن المسؤول البورمي قال إن اسماعيل لم يغادر خالي اليدين، إذ اظهرت زيارته "عزم بورما على التعاون مع الامم المتحدة".
وأضاف أن "العملية (الديموقراطية) بدأت مع الاعلان عن خطة خريطة طريق من سبع خطوات، وقد تم الشروع في تطبيقها".
وتابع قائلا إنه "في الوقت الذي لا نريد فيه التقليل من أهمية دور السيد اسماعيل، اسمحوا لي أن اقول إن لنا اتصالات مع جميع الاحزاب الرئيسية".
خيبة أمل
وأوضح مونغ وين أن البقاء على اتصال مع سوشي هو الذي جعل السلطات الحكومية قادرة على تقديم المعونة والعلاج الطبي الذي احتاجته الشهر الماضي.
وحول الافراج عنها من اقامتها الجبرية في بيتها قال مونغ وين: "نحن للأسف لدينا بعض المشاكل في السابق، وعندما تعود الأمور إلى طبيعتها سنفكر عندئذ بالافراج (عنها)".
وقد اجتمع الموفد الدولي خلال زيارته إلى رانغون مع الحاكم العسكري تان شو، كما التقى مع رئيس الوزراء خين نايونت، إلى جانب سوشي المحتجزة في منزلها في ضواحي العاصمة.
ويعتبر اسماعيل أول شخصية اجنبية تجتمع بها منذ خروجها من المستشفى بعد أن اجريت لها عملية جراحية نسائية كبيرة.
لكن جهود الموفد الدولي لم تفلح في تحريك عجلة المحادثات السياسية بين الحكومة العسكرية وسوشي.
وقد ذكر أن اسماعيل احس بالخيبة لعدم تحقيق التقدم الذي كان يسعى إليه، إذ كان يسعى إلى الحصول على المزيد من التفاصيل الخاصة بأطر عمل العملية الديموقراطية، والتي اعلنت عنها الحكومة العسكرية في اغسطس آب الماضي، والتي قد تشكل قاعدة للمصالحة السياسية.