حرمت فيريشتا بودين عام 1998 من العمل كمعلمة
|
قضت المحكمة الدستورية الفيدرالية في ألمانيا اليوم الأربعاء بالسماح لمعلمة مسلمة بارتداء الحجاب أثناء قيامها بالتدريس.
وبذلك تُحسم في ألمانيا قضية ارتداء الحجاب في المدارس، والتي أثارت جدلاً في الكثير من البلدان الأوروبية.
وقال قاضي المحكمة الدستورية الفيدرالية في مدينة شتوتجارت إن السلطات التعليمية قد أخطأت برفض تعيين المعلمة فيريشتا لودين، وهي أفغانية المولد، بسبب ارتدائها الحجاب.
الحياد الديني
وكانت السلطات التعليمية قد قالت إن ارتداء الحجاب ينتهك سياسة الحياد الديني المتبعة في المدارس.
وبصدور هذا الحكم أصبح بإمكان المعلمات المسلمات في ألمانيا ارتداء الحجاب في مدارسهن، باستثناء مدارس الولايات الفيدرالية التي لديها قوانين تحظر إبراز الرموز الدينية في الفصول الدراسية.
يذكر أن بعض المعلمين والموظفين الحكوميين ودعاة تحرير المرأة في العديد من الدول الأوروبية يعربون منذ أكثر من عشر سنوات عن اعتراضهم على ارتداء المسلمات للحجاب.
وقد أججت هجمات الحادي عشر من سبتمبر مشاعر الخوف من المسلمين في أوروبا وأصبح ينظر بريبة لمظاهر تدينهم.
يذكر أن فيريشتا لودين تقدمت عام 1998 للعمل كمعلمة للغة الإنجليزية والألمانية في فصول التعليم الأولية والثانوية، لكن طلبها رفض بسبب ارتدائها الحجاب.
وقد أقامت دعوى قضائية، وأيدت محكمة ابتدائية قرار حرمانها من التدريس، فاستأنفت الحكم أمام المحكمة الدستورية.
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت حكماً مشابها قبل شهور. إذ أدانت في أغسطس/ آب الماضي قرار فصل بائعة محجبة بأحد المتاجر، ورفضت شكوى مدير المتجر من أن ارتدائها الحجاب أدى لانصراف الزبائن.
وتناقش حالياً لجنة حكومية في فرنسا ما إذا كان من حق تلميذات المدارس المسلمات ارتداء الحجاب في الفصول الدراسية أم لا.
يذكر أن بريطانيا لا تضع أي قيود على ارتداء الحجاب في أي مكان، وتعتبره من مظاهر التعددية الدينية والعرقية في المجتمع.