Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 16 يوليو 2007 13:54 GMT
تفجيرات كركوك: شهادات عيان

تفجيرات كركوك

أسفر هجومان انتحاريان في وسط مدينة كركوك شمال العراق الاثنين 16 يوليو/تموز عن مقتل وإصابة اكثر من 200 من بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء. بي بي سي تحدثت إلى عدد من العراقيين من كركوك. اليكم مشاهداتهم عن هذه التفجيرات:


شيركو عبد الله - صحفي

لقد فوجئنا بهذه الانفجارات التي هزت كركوك وجاءت بعد أسابيع تحسن فيها الوضع الأمني في المدينة نسبيا.

كان اشد هذه الانفجارات هو انفجار شاحنة يقودها انتحاري بالقرب من مقر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني (الذي يرأسه الرئيس العراقي جلال الطلباني) في منطقة إمام قاسم قرب قلعة كركوك التاريخية وسط المدينة.

أوقع هذا الانفجار دمارا كبيرا في المنطقة وأدى إلى سقوط العشرات من الضحايا بين قتلى وجرحى وإلى احتراق عدد من السيارات.

أعقبه انفجار ثان بسيارة في منطقة الإسكان شمالي كركوك، واستهدف مقرا للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه رئيس إقليم كوردستان مسعود البرزاني.

وأسفر عن تدمير عدد من المحلات التجارية المجاورة له وسقوط قتلى وجرحى ، بيد انه لم يكن بقوة الانفجار الأول الذي كان مروعا.

قد كان صباحا داميا

تلا الانفجارين انفجار لسيارة مفخخة ثالثة في منطقة دوميز جنوبي مدينة كركوك واستهدفت دورية لشرطة كركوك، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة ستة آخرين بجروح، ضمنهم أربعة من عناصر الشرطة.

لقد امتلأ مستشفى كركوك العام ومستشفى ازادي وهما المستشفيان الرئيسيان في كركوك بالضحايا من القتلى والجرحى بأعداد تفوق طاقتهما وقد امتلأت المستشفيين بالضحايا والباحثين عنهم من ذويهم وأقاربهم ورجال الشرطة في مشهد يصعب وصفه ربما يذكرك بمشاهد الحرب العالمية أو الحرب العراقية الايرانية، حيث تمتلئ أسرة المستشفيات بالقتلى والجرحى. انه حقا مشهد في حرب.

لقد كان صباحا داميا، جاء بعد أن شهدت كركوك في الأسابيع الأخيرة هدوءا نسبيا وتحسنا ملحوظا في الوضع الامني. صباح عادت الانفجارت فيه لتهز أبواب مدينة كركوك من شمالها وجنوبها محاصرة المدينة وأهلها.

ولدينا إحساس بعلاقة مثل هذه الانفجارات بقرب تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، التي تدعو الى تطبيع الاوضاع في كركوك، إذ كلما يقترب موعد تنفيذ هذه المادة كلما تصاعدت وتيرة العنف والتفجيرات في المدينة.

شنا معروف - موظفة

لقد كانت انفجارات مروعة، وانا أتساءل فقط عن الضحايا المدنيين الذين قضوا بسببها. لماذا قتل هؤلاء لماذا يستهدف المدنيين الأبرياء؟

لقد شاهدت إحدى سيارات النقل العام ( الكوستر وحمولتها 21 راكبا) والتي وقد احترقت بمن فيها ومشهد الدمار مروعا في الشارع الذي انفجرت فيه السيارة.

زوجي طبيب لم يعد إلى البيت انه في المستشفى، وغالبا ما يضطر للبقاء هناك ليس بسبب معالجة الجرحى والمرضى فقط بل لان طرق العودة تصبح غير أمنة في بعض الأوقات.

حياتنا أصبحت صعبة جدا، شحة في الكهرباء والماء، ومستلزمات الحياة الأساسية، والانفجارات والاغتيالات تحاصرنا من كل جانب ، حولت حياتنا إلى جحيم.

نحن مسجونون في البيت لا نخرج ابدأ، حتى زيارة الأصدقاء والأهل بدأنا نتجنبها خوفا من انفجار او حادث في الطريق، ولانعدام الأمن في التنقل. واكتفينا بالاتصالات التلفونية للاطمئنان على بعضنا، عندما يحث شيء سرعان ما نتصل ببعض للاطمئنان على السلامة.

حتى الانفجار عندما يحدث نتجنب الاقتراب من مكانه، خوفا من انفجار ثان

لم اعد اسمح لأطفالي بالخروج من المنزل .. أخاف عليهم، قد يحدث انفجار مفاجئ في الطريق، قرب منطقتنا حدثت مؤخرا ثلاثة انفجارات، احدها لشاحنة مفخخة وآخر لعبوة ناسفة. لم اعد آمن لخروجهم للعب في الشارع فسجنتهم في البيت.

حتى الانفجار عندما يحدث نتجنب الاقتراب من مكانه لأنه ربما يعقبه انفجار أخر وغالبا ما يعتمدون هذا الأسلوب لإيقاع اكبر قدر من الضحايا.

إنني أطالب رئيس الجمهورية والحكومة العراقية باتخاذ خطوات حاسمة للحد من تسلل الانتحاريين الذين يأتوننا من مشارق الأرض ومغاربها باسم الإسلام ليزرعوا الرعب ويفجروا أنفسهم وسط أبنائنا.

د. عبد الستار طاهر شريف - استاذ جامعي

لاشك انهم يستهدفون ترويع الناس في كركوك عبر مثل هذه الإعمال الإرهابية ، فالانفجاران اللذان حصلا في كركوك ، أوقعا ضحايا بإعداد كبيرة في صفوف المدنيين ، احدهما وقع بالقرب من مقر الاتحاد الوطني الكردستاني وجمعية الثقافة الكردية والثاني قرب كراج السليمانية.

ان كركوك مدينة مستهدفة من قبل الإرهابيين الذين يأتوننا من دول الجوار ومن سوريا والسعودية وإيران ، هذه الدول التي تتدخل في الشأن الداخلي العراقي ، وتحاول عرقلة تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي حول تطبيع الأوضاع في كركوك ، وعرقلة التجربة الديمقراطية في العراق ، لان نجاح هذه التجربة يهدد أنظمة الحكم الديكتاتورية وحكم المشايخ ويؤثر على سلطاتهم في المطلقة في بلدانهم.

انهم يريدون قتل روح التعايش في كركوك

عبر اختصاصي في علم النفس أرى أنهم يحاولون التأثير في الناس وترويعهم ، فهم قبل ذلك ، على سبيل المثال لا الحصر، قاموا بتفجير في دار المعلمات ، وقتلوا الأطفال في مدينة الألعاب . انهم يريدون قتل روح التعايش في كركوك ، لكننا رغم ذلك متكاتفون ونحاول أن نعيش حياتنا الطبيعية رغم تفجيراتهم.

انا رجل بلغت من العمر عتيا كما يقولون لكنني مازلت أواصل عملي في تعليم الأجيال ، ولم انقطع ابدا عن واجبي في التعليم . نحن تعودنا عليهم وعودنا أنفسنا على أن نحيا حياة طبيعية رغم إرهابهم ، ترى الأسواق مزدحمة والناس تحاول أن تقفز على جراحها لتعيش الحياة الطبيعية ، الكل في كركوك يعرفون ان من يقوم بمثل هذه الأعمال هم ليسوا من كركوك ، ليسوا من الكرد او التركمان أو العرب ، بل هم إرهابيون من خارج الحدود.

وسيفشلون حتما ، كما فشلت سياسة صدام التي مارسها طوال 35 سنة في العهد البائد ، من ترحيل وتنكيل بالأكراد والتركمان . نحن نريد أن تكون كركوك مدينة للتآخي بين العرب والكرد والتركمان.

حكيم عثمان - باحث

كانت الانفجارات مروعة وراح ضحيتها عدد كبير من المدنيين والأبرياء بمعنى الكلمة لا دخل لهم في السياسة أو أي شيء آخر . أغلبيتهم من الكرد من منطقتي الإسكان وقرب القلعة ، وهي مناطق ذات غالبية كردية.

إنها أعمال إرهابية ضد الشعب العراقي بجميع طوائفه ومكوناته ، إنها لمصلحة مجموعة من أعداء العراق والديمقراطية والعملية السياسية التي شارك فيها العراقيين جميعا.

أي فكر في العالم يمكن أن يسمح بمثل هذا السلوك الإجرامي

هم يسمون أنفسهم بالإسلاميين او ضد الاحتلال أو الأمريكان ، لكننا نراهم يفجرون المدنيين وليس الثكنات العسكرية ، فما الهدف وراء استهداف الناس في سوق شعبي من المدنيين وما هدف غير صنع الرعب في صفوف الشعب وإفشال العملية السياسية.

في الانفجار الأول احترقت سيارتا نقل عام (كوستر ) بمن فيهما . إنها عملية إرهابية بمعنى الكلمة . أي فكر في العالم يمكن أن يسمح بمثل هذا السلوك الإجرامي.

العنف بات يؤثر في جميع نواحي حياتنا ، أي مشروع يتم البدء فيه يكون الوضع الأمني هو العائق الوحيد أمام إتمامه . لدي صديق يسكن في الجهة الأخرى من كركوك ، بقول انه عندما يخرج إلى العمل او السوق لا ادري أن كنت سأرجع إلى أطفالي . لكثرة العمليات الإرهابية في منطقتهم.

في الفترة الأخيرة ساد نوع من الهدوء والأمان النسبي ، بفعل تغيرات في المسئولين الأمنيين ، لكن هذه العملية اعادتنا إلى الوجه المرعب الذي كان يطغي على المدينة.

ربما يعود ذلك إلى الضغط الذي تم على الإرهابيين في منطقة ديالى ، فتوجه بعضهم إلى مدينة كركوك ليمارسوا أعمالهم الإرهابية. نتمنى ان تتواصل مثل العمليات لتطهير الإرهابيين ، ونتمنى ان تمتد إلى مدينة كركوك لتطهيرها ممن تسلل إليها من الإرهابيين ،لتعود كما كنا ننتظر منها مثالا للتعايش السلمي بين القوميات والاثنيات.


الآراء المنشورة تعبر عن مواقف اصحابها ولا علاقة لبي بي سي بمحتواها.

SJ




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com