عندما وقعت تفجيرات عمان في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، قمت بالتعاون مع أثنين من أصحاب المدونات الأردنية الأخرى بتشكيل "غرفة أخبار" على الانترنت بعد وقت قليل من وقوعها.
فمن خلال موقع مشترك، نشرنا لحظة بلحظة أخر الأخبار التي حصلنا عليها من أقاربنا ومعارفنا وأصحاب مدونات أخرى تصادف وجودهم بالقرب من مواقع الانفجارات.
كما انفردنا بنشر صور خاصة كانت الأولى للانفجارات وبثتها شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية.
وعندما وقع الهجوم على شاطئ غزة في يونيو/حزيران الماضي، لم تقم وسائل الإعلام الغربية بنقل الفيديو الذي تصرخ فيه طفلة فلسطينية بجانب جثة أبيها كاملا.
ولكني قمت بتسجيله من بعض الفضائيات العربية التي بثته كاملا، ثم وضعته على مدونتي "صباح بلوغرز" يشاهده الآلاف حول العالم.
من هنا يأتي الهدف من وراء مدوناتي المكتوبة بالانجليزية في ملء الفراغ بين وسائل الإعلام العربية ووسائل الإعلام الغربية والتي تخاطب كل منها جمهور مختلف وبلغة مختلفة.
أكتب كثيرا عن أصول القضايا الخلافية بيننا وبين الغرب كالحجاب وأزمة الكارتون.
أغلب زوار مدونتي الذي يتراوح عددهم ما بين 5000 ألاف و10 آلاف شخص في اليوم الواحد يأتون من الولايات المتحدة الأمريكية الذين يبحثون عن المعلومة بعيدا عن وسائل الإعلام الرئيسية.
التضامن مع علاء
يجب أن يعترف العالم الان بقوة المدونين العرب الذين يتزايد عددهم بشكل كبير.
فعندما أعتقل المدون المصري علاء سيف الإسلام ، شن المدونون العرب والغربيون حملة دولية لإطلاق سراحه، حيث تم إرسال رسائل إلى السفارات المصرية حول العالم وتوقيع بيانات تطالب بذلك.
وقد أفرج بالفعل عن المدون المصري بعد شهرين فقط قمنا خلالهما بنشر مقالات في الصحف وعمل لقاءات تلفزيونية حول العالم من أجل ذلك.
في الوقت الحالي، نقوم نحن المدونون بصياغة كتيب حول كيفية التصرف مع أية اعتقالات مماثلة تحدث لأي منا في المستقبل.
لا أويد وجود أية رقابة على المدونات، فيمكن لأي فرد أن يقوم بعملية التدوين دون أن يضطر إلى الكشف عن اسمه أو الارتباط بمدونة واحدة.
ففي دول الخليج، على سبيل المثال، فشلت كل محاولات فرض رقابة على المدونات لأن ذلك شبه مستحيل.