حاول جهاز أمن الدولة المصري إسقاط مدونتي أكثر من مرة، كما فعل مع عشر مدونات سياسية أخرى اختفت بالفعل من شبكة الانترنت أو لم يعد ممكنا الدخول إليها سوى من خارج مصر .
بل أن ضباط أمن الدولة هددونني بالاعتقال، وهو ما حدث بالفعل لبعض أصحاب المدونات الأخرى كعلاء سيف الذي أعتقل لعدة أسابيع هذا العام.
أعتقد أن ذلك دليل على أن الحكومة بدأت تشعر بمدى تأثير المدونات على الشارع في مصر، خاصة بعد الدعوة التي تمت عبر المدونات لللتظاهر في شوارع القاهرة ضد النظام الحاكم.
عدد الزائرين لمدونتي يصل إلى مليون شخص شهريا، معظمهم من مصر، حيث أنني أستطيع بسهولة أن أعرف عدد زواري والبلاد التي ينتمون إليها.
في يوم الاستفتاء على تعديل الدستور في العام الماضي، تمكنت من نشر صور نادرة لأحداث العنف انذاك على مدونتي بعد أن قامت الشرطة بمنع وسائل الإعلام من تغطيتها.
بل أن بعض وكالات الأنباء والفضائيات والصحف العربية تعتمد على الصور التي تنشر على المدونات المصرية لبثها على شاشتها.
قناة الحرة قامت ببث فيديو قمت بتصويره لفض اعتصام القضاة، واستعانت السي إن إن بصوري في أحد أفلامها التسجيلية.
أما قناة الجزيرة فقد قامت بعمل فيلم تسجيلي حول المدونين في مصر تضمن عرض عديد من الصور ولقطات الفيديو التي التقطها المدونون.
 |
يمكن أن ننافس وسائل الإعلام التقليدية في مصر
|
أعتقد أن أصحاب المدونات يمكن أن ننافس وسائل الإعلام التقليدية في مصر، أو بالأحرى نقدم "صحافة بديلة".
فمن خلال المدونة، يمكن للناس أن تكتب وتقرأ وتستمع وتشاهد ما تريد من موضوعات بدون أي رقابة أو خوف من أحد، بالإضافة إلى أن مجانية تلك الخدمة التفاعلية.
كما أن تحديث مدونتي لا يحتاج إلى مصاريف كبيرة بعكس طباعة الصحف والبث التليفزيوني. كل ما أحتاجه هو كاميرا رقمية صغيرة لنقل الأحداث ووضعها على مدونتي لا غير.
الطريق إلى "الدستور"
بعد أن بدأت مدونتي في أوائل 2005، تلقيت عرضا للعمل كصحفي في جريدة "الدستور" المستقلة وأحيانا أقوم ببيع بعض الصور التي التقطتها لوكالات الأنباء.
بل أن بعض المثقفين والمشاهير يسعون لإيصال أصواتهم إلى الناس عبر المدونات.
على سبيل المثال، فقد بعث ابن المستشار هشام البسطاويسي (أحد القضاة المصريين الذين تقدموا للمساءلة بعد كشف انتهاكات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة) رسالة إلى مدونتي ليطمئن القراء على صحة والده بعد عملية جراحية.