بعد الحرب على العراق، بعثت برسالة إلى صحيفة الفاينانشال تايمز حول رأيي في الأوضاع هناك، وقامت الصحيفة البريطانية بنشرها فعلا.
وهو ما دفعني إلى الشعور بأن لدي ما أقوله ولدى الناس الرغبة في قراءته _ وهكذا جاءت فكرة إطلاق مدونتي الخاصة بي التي أطلقت عليها "استريزم" أو الكوكبية.
كما أن المدونة تحمل آراء وتجارب مواطنين عراقيين عاديين - وهو ما لا تورده وسائل تقارير أكبر وسائل الإعلام في العالم.
"تجارب واقعية"
فهؤلاء الناس يكتبون على المدونة وكأنهم يتحدثون إلى أصدقاء عن تفاصيل كثيرة في حياتهم بشكل عفوي بسيط وبعيد عن رقابة أو تدخل أي طرف.
على سبيل المثال، يمكنك أن تقرأ ميراج وهو يتحسر على عدم قدرته الوصول إلى أي دوله بجواز سفره العراقي، وفيروز وهي تنقل لنا صورة عن كيف يعيش أهالي البصرة اليوم.
معظم قراء مدونتي الذين يصلون إلى ألف شخص في اليوم الواحد يأتون من الولايات المتحدة الأمريكية وكثير منهم معارض للحرب على العراق.
بدون أسماء
لا أريد أن أذكر اسمي الحقيقي في مدونتي، لأنني أخشى أن يقوم الناس بالخلط بين عملي كمدير لشركة خاصة في لندن وبين ما أقوم به من نشاط على شبكة الانترنت.
مدونتي تكتب باللغة الانجليزية لأني أريد أن يرى الناس في كل مكان من العالم كل جوانب الوضع في العراق والتي لا يتناولها الإعلام في بلدانهم.
كما أنني ولدت وعشت في بريطانيا طوال حياتي، وهكذا أسعى إلى الحفاظ على الصلة بوطني الأصلي من خلال مدونتي بالانجليزية.
معظم مدونات العراقيين هي باللغة الانجليزية أيضا، فمعظم أصحابها يعيشون خارج العراق أو ينتمون إلى الطبقة المثقفة داخلها.
مدونات أمريكية
الكثير من المؤسسات تدرك أهمية المدونات العراقية والعربية.
فهناك موقع على شبكة الانترنت تشرف عليه جامعة هارفارد يطلب مني تلخيص ما تورده المدونات العراقية بشكل أسبوعي.
كما أن شبكة msnbc الأمريكية قامت بعمل مدونة خاصة تحمل انطباعات العاملين في مكتبها ببغداد التي يقولون فيها ما لا يستطيعون ذكره في تقاريرهم الإخبارية كالشائعات والقصص الغير موثوق مصدرها.